مفتى مصر : الاستنساخ البشرى غير جائز شرعا

منشور 30 حزيران / يونيو 2001 - 02:00

أكد مفتى مصر الدكتور نصر فريد واصل في حديث صحافي ‏ينشر غدا أن الاستنساخ البشرى غير جائز شرعا لما يكتنفه الكثير من المخاطر للبشر ‏من النواحي الشرعية والصحية والاجتماعية والقانونية .‏ ‏ وأوضح مفتى مصر في هذا الإطار أن الإنسان لا يصح شرعا أن يكون محلا للتجارب ‏العملية كما هو الحال بالنسبة للنبات والحيوان والجماد باعتبار أن الله سبحانه ‏وتعالى كرم الإنسان وفضله على جميع خلقه وجعله وحده خليفته في الأرض وسخر كل ما ‏ في السموات والأرض لمصلحته .‏ ‏  

ونوه بأن الله لم يخلق الإنسان المكرم والمستخلف ليكون محلا للتجارب البشرية ‏ ‏أو ليكون مثله كمثل الجماد والنبات والحيوان، مبينا أن منهج الله تعالى في خلق الإنسان معين ومفصل تفصيلا وثابت في النصوص القرآنية والشرعية. 

وذكر الدكتور واصل أن منهج الله في خلق الإنسان قد بينه الله بأنه بدأ من طين ‏سواه ونفخ فيه من روحه ثم جعله بشرا سويا مضيفا أن الاستخلاف الشرعي للإنسان في ‏الحياة لا يتحقق ولا يؤدى وظيفته الشرعية إلا إذا جاء إلى الدنيا بنفس المنهج الذي أشار إليه سبحانه وتعالى في الخلق والمنشأ والتطور وحمل الأمانة .‏ ‏ 

وذكر أن تطبيق الاستنساخ الوراثي الكامل على الإنسان كما طبق على الحيوان(على فرض ‏حدوثه ) أن يصير الإنسان كالحيوان تماما محلا للتجارب البشرية والنسخ والمسخ ‏ والتغيير والتبديل في خلقته وصورته التي أرادها الله وصورها فأحسن صورها وباركها.‏ ‏  

وأوضح أن مخاطر الاستنساخ البشرى الكامل على النحو الذي تم مع "النعجة دولي" ‏أنه تغيير في منهج الله بالنسبة للإنسان خليفته في الأرض مع الاحتمال الغالب مع ‏ ‏هذا المنهج في اختلاط الأنساب وضياع معالم البشر من حيث الجنس والنوع والصفة التي ‏أرادها الله .‏ ‏  

وأكد أن مثل هذا التغيير ليس في صالح البشرية ولا في صالح الخلافة الشرعية ‏ للإنسان على الأرض، مشيرا إلى أن وجهة النظر الإسلامية بعدم جواز الاستنساخ البشرى ‏ ‏تأتى سدا لباب الشر والفساد الذي يأتي منه للبشرية "على فرض نجاحه".‏ ‏  

وذكر مفتى مصر في الوقت نفسه أن القواعد الشرعية العامة لا تمانع ولا تعارض ‏ الاستنساخ اذا كان لصالح الإنسان من الناحية الطبية" فيمكن اتخاذ كل التجارب ‏ لاستنساخ الخلايا البشرية الجزئية التي يمكن إعادتها للإنسان لعلاجه وشفائه لنفسه ‏أو لغيره بشرط ألا تكون مؤدية لاختلاط الأنساب"—(البوابة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك