قتلت مستوطنة إسرائيلية واصيب فلسطيني بجروح في حادث تصادم نجم عن تراشق بالحجارة، في وقت اكد فيه شارون استمراره في تعزيز المستوطنات في الاراضي الفلسطينية متعهدا حماية امن المستوطنيين، كمار رفض البدء بتطبيق توصيات تقرير "ميتشيل، في حين وصف رئيس اركان جيشه السلطة الفلسطينية بأنها كيان ارهابي.
أعلنت مصادر صحفية اسرائيلية ان ان مستوطنين رشقوا سيارات بالحجارة في الضفة الغربية مما اسفر عن وقوع حادث اصطدام أدى إلى مقتل إسرائيلية واصابة فلسطيني بجروح.
وانحرفت سيارة اجرة عن الطريق بعد ان حطم حجر زجاجها فاصطدمت بسيارة اخرى تقودها اسرائيلية قرب مستوطنة ايمانويل شمال غرب الضفة الغربية.
وقد قتلت المرأة على الفور. واصيب سائق سيارة الاجرة بجروح ونقل الى مستشفى اسرائيلي.
واكدت صحيفة "هارتس" ان التحقيق الذي اجرته الشرطة رجح قيام المستوطنين بمهاجمة السيارات المارة ما اسفر عن وقوع الحادث. سيا
من جهة اخرى، شيع مساء امس في القدس المستوطن الاسرائيلي الذي عثر على جثته في رام الله امس .
واعلنت "كتائب شهداء الاقصى"، مجموعة تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مسؤوليتها عن العملية.
وتفترض الشرطة ان الشاب الاسرائيلي قتل لاسباب قومية، غير انها لا تستبعد عملية تسوية حسابات في محيطه اذ كان قد تورط في ملاحقات قضائية.
في غضون ذلك، زعم الجنرال شاؤول موفاز قائد اركان الجيش الاسرائيلي في تصريح للاذاعة العسكرية ان السلطة الفلسطينية "لا تحترم البتة وقف اطلاق النار" وانها تحولت الى "سلطة ارهابية".
واضاف موفاز انه " سجل اكثر من 700 هجوم منذ ان اعطى الجانبان (الاسرائيلي والفلسطيني) موافقتهما على وثيقة تينيت. ان هذا ليس وقف اطلاق نار". كما اضاف ان "السلطة الفلسطينية قد تحولت الى سلطة ارهابية وعدد كبير من عناصر قوات امنها يشاركون بفعالية في العنف وفي اعمال الارهاب". وصرح موفاز بذلك لدى خروجه من اجتماع لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان) التي كان يشارك في اعمالها
شارون يتعهد تعزيز المستوطنات
رغم الادانة الدولية غير المسبوقة لبناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية، واعتراف تقرير ميتشيل بانها السبب الرئيس في المقاومة الفلسطينية للاحتلال، ورغم الكلفة الباهظة لحماية امن هذه المستوطنات خاصة البؤر الصغيرة والمتطرفة، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مجددا التزامه "تعزيز" الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية لدى استقباله الجنرال السابق ايفي ايتام احدى الشخصيات الاكثر تطرفا في المعسكر القومي والديني المتشدد.
وافاد بيان رسمي ان شارون "اكد مجددا التزام الحكومة بتوفير الامن" لمستوطني الضفة الغربية و"تعزيز عملية الاستيطان".
واضاف البيان ان رئيس الوزراء "اعرب عن تضامنه (مع المستوطنين) واحترامه الكبير لهم".
وكان الجنرال السابق ايتام قد ترك الجيش مؤخرا للانضمام الى قيادة الحزب القومي الديني (معارضة يمينية متطرفة) حيث اتخذ مواقف راديكالية متشددة.
ودعا بصورة خاصة الى اعلان حرب مفتوحة على السلطة الفلسطينية واوصى بحل "المشكلة الفلسطينية في الاردن" ما يعني دفع الفلسطينية الى هجرة جديدة.
وكان القضاء العسكري لاحق الجنرال السابق بتهمة قيام رجاله بتعذيب الفلسطينيين خلال الانتفاضة الاولى في الاراضي المحتلة بين 1987 و1993.
ولطالما اكد شارون ان اسرائيل لن تعمد الى اقامة مستوطنات جديدة غير انه رفض اي الغاء لمستوطنات او التجميد التام للاستيطان بناء على توصيات لجنة ميتشل في اطار اجراءات الثقة الرامية الى تعزيز وقف اطلاق النار.
واكد ان على اسرائيل ان تواصل البناء في المستوطنات لتلبية الحاجات اليومية للمستوطنين ونموهم الديموغرافي.
ويقيم حوالي 200 الف اسرائيلي في اكثر من 150 مستوطنة في الضفة الغربية وقطاع غزة فضلا عن 200 الف يهودي يقيمون في 11 حيا استيطانيا اقيمت في القدس الشرقية منذ 1967.
كما اكد شارون ا امام الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان تطبيق خطة ميتشل لن يبدأ الا بعد "الوقف التام للعنف".
وذكرت رئاسة مجلس الوزراء انه "خلال اللقاء الذي جرى في اجواء جيدة اكد رئيس الوزراء على ان تطبيق خطة ميتشل التي وافقت عليها اسرائيل لن يبدأ الا بعد الوقف التام للعنف والارهاب والتحريض" على العنف.
واضافت في بيان انه "ردا على سؤال لسولانا يتعلق ببدء العد العكسي للاسبوع الاختباري لمراقبة وقف اطلاق النار (الذي تطالب به اسرائيل) قال شارون انه سيبدأ فقط عندما يكون الهدوء تاما".
وقبل اللقاء اكدت الناطقة باسم سولانا، كريستينا غالاش، ان "سولانا سيلح على ضرورة تطبيق وباسرع وقت ممكن، المرحلة الاولى من تقرير ميتشل" بشأن وقف غير مشروط لاعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وجاء في البيان ان شارون وسولانا لم يتطرقا الى مسألة نشر مراقبين في المنطقة التي دعا اليها رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني خلال قمة جنوى (شمال ايطاليا) ويطالب بها الفلسطينيون.
وسيلتقي سولانا، الى اسرائيل قادما من لبنان، وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. وينتقل اليوم الى رام الله بالضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وكان سولانا اكد مجددا في بيروت ان الاتحاد الاوروبي يدعم ارسال مراقبين اميركيين لمراقبة الهدنة بين الاسرائيليين والفلسطينيين اذا وافق طرفا النزاع.
وجددت اسرائيل رفضها نشر مراقبين في الاراضي الفلسطينية بيد انها اشارت الى استعدادها لقبول ارسال تعزيزات لعناصر وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) المكلفين مراقبة الهدنة مع الفلسطينيين.
ويدعو تقرير ميتشل الى وقف فوري وغير مشروط لاعمال العنف تليه فترة تهدئة من ستة اسابيع ثم تدابير ثقة منها تجميد الاستيطان اليهودي واستئناف المفاوضات حول تسوية نهائية.
وقبل بدء فترة التهدئة من ستة اسابيع تطالب اسرائيل بفترة اختبارية للهدوء من سبعة ايام—(البوابة)—(مصادر متعددة)
