اعلن امين عام وزارة الداخلية الجزائرية محمد قنديل في تصريح للتلفزيون الجزائري ان السلطات الجزائرية "تحاشت الاسوأ" خلال التظاهرة المؤيدة للقبائل، بينما أعلن عن مقتل اثنين من الصحفيين في حادث سيارة كان يقودها متظاهر|.
وقال قنديل "لقد تحاشينا الاسوأ. قمنا بكل ما يمكن القيام به من اجل الحد من الخسائر" مؤكدا ان صحافيين قتلا واصيب مئة شخص بجروح، بينما تقول مصادر اخرى ان الجرحى بلغوا الـ 400 .
واوضح انه لم يقع جرحى بالرصاص. واضاف ان "رجال الشرطة حافظوا على دمهم البارد" مؤكدا انهم "لم يستعملوا في أي وقت من الاوقات أي سلاح ومن أي نوع كان".
وقال ايضا ان الصحافي عادل زروق لقي حتفه بسبب التدافع وتعرضه لازمة صدرية وان الصحافية فضيلة نجمة لقيت حتفهما بعد ان صدمتها حافلة لنقل الركاب.
وذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان شخصا ثالثا قتل بعد سقوطه من شاحنة كانت تنقل متظاهرين.
واوضح رئيس قسم الطوارىء في مستشفى مصطفى، اكبر مستشفى في الجزائر العاصمة، ان بين الجرحى اثنين بحالة الخطر.
ويقول شهود عيان، تحولت المسيرة الى مواجهات واعمال شغب ونهب وكانت التظاهرة انطلقت قبل الموعد المحدد لها بخمس ساعات بسبب التدفق المستمر لوفود المتظاهرين ولم يتمكن مئات الاف الاشخاص الذين قدموا من جميع انحاء منطقة القبائل من الانضمام الى التظاهرة بسبب الحشود.
وكان المتظاهرون الذين قدر عددهم بمئات الالاف ومعظمهم من الشبان، يسيرون وقد خلعوا قمصانهم بسبب القيظ وهم يرفعون الاعلام حدادا على ضحايا اعمال الشغب التي اسفرت عن مقتل نحو 50 شخصا واصابة 1300 آخرين بجروح في منطقة القبائل في غضون اربعين يوما من شهري نيسان/ابريل وايار/مايو.
وكان المتظاهرون الذين تجمعوا تلبية لنداء لجان القرى والقبائل في منطقة القبائل، يرددون هتافات باتت مالوفة لدى الجزائريين ومنها "لا عفو في القبائل" او "السلطة مجرمة" و"فاض بنا الكيل من هذه السلطة" او "اخرجونا من حالة البؤس".
وبعد ان وصلوا عند الظهيرة الى ساحة الاول من ايار/مايو بعد ان ساروا نحو عشر كيلومترات منطلقين من مكان التجمع قرب معرض الجزائر العاصمة، اصطدموا بحزام امني قوي. واطلقت الشرطة الغازات المسيلة للدموع واستخدمت خراطيم المياه لاخلاء الساحة.
وبعد ست ساعات من السير والغيلان، هاجم المتظاهرون رموز الدولة فاحرقوا مرابا فيه حافلات كما هاجموا عنابر في المرفأ ونهبوا عددا منها وادت اعمال العنف هذه الى اغلاق معرض الجزائر وتم اعادة العارضين ومنهم نحو 260 عارضا فرنسيا، الى فنادق العاصمة، كما علم لدى الوفد الفرنسي.
وسبق لجبهة القوى الاشتراكية (معارضة) المتجذرة بقوة في منطقة القبائل ان جمعت في 31 ايار/مايو نحو 200 الف شخص في العاصمة الجزائرية.
وفي 21 ايار/مايو، نجحت لجان القرى في جمع 500 الف شخص في 21 ايار/مايو في تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل الكبرى (110 كيلومترات شرق العاصمة الجزائرية).