مقتل اسرائيلية في عملية شرق رام الله والجهاد وحماس تتنازعان مسؤولية عملية الخليل

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توفيت اسرائيلية مساء الاثنين متاثرة بجراح خطرة كانت اصيبت بها في عملية شرق رام الله، وفي الاثناء، تنازعت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس المسؤولية عن عملية الخليل، حيث اكدت الاولى في بيان ارسلته لـ"البوابة" مسؤوليتها عن العملية، التي كانت الثانية اعلنت ايضا مسؤوليتها عن جزء منها. 

افادت مصادر طبية اسرائيلية بوفاة الاسرائيلية التي اصيبت بجروح خطيرة الاثنين برصاص فلسطينيين قرب مستوطنة ريمونيم اليهودية شرق رام الله بالضفة الغربية. 

ولم يكشف عن هوية المراة (41 سنة) التي كانت تقيم في مستوطنة كوهاف هاشحار الواقعة بالقرب من رام الله. 

وكان المصدر ذاته في جمعية "نجمة داود الحمراء" افاد في وقت سابق بانها قتلت قبل ان ينفي مستشفى هداسا في القدس الى حيث نقلت في حالة خطرة هذه المعلومة. 

واشار بيان صادر عن الجيش الاسرائيلي الى ان المرأة اصيبت داخل سيارة، من دون ان يوضح ما اذا كان هناك اشخاص آخرون موجودون معها في السيارة. 

الى ذلك اكدت حركة الجهاد الاسلامي في بيان ارسلته "سرايا القدس" ذراعها العسكري الى "الوبابة" مسؤوليتها عن عملية الخليل التي وقعت الجمعة وقتل فيها 12 عسكريا اسرائيليا. 

وجاء في البيان الذي تضمن اسماء منفذي العملية التالي "بكل ثقة فخر واعتزاز، تزف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا وأمتنا، الاستشهاديين الأبطال منفذي عملية الخليل البطولية من مجموعة الشهيد البطل حاتم شويكي وهم 

الشهيد البطل أكرم عبد المحسن الهانيني 20عاماً – الخليل. 

الشهيد البطل ولاء هاشم داود سرور 21 عاماً - الخليل 

الشهيد البطل محمد عبد المعطي المحتسب - الخليل 

إن "سرايا القدس" وحركة الجهاد التي عودت جماهير أمتنا على مصداقيتها الممهورة بالدم والعمليات البطولية من "بيت ليد" إلى ديزنغوف إلى حيفا ومجدو و"كركور" لتؤكد على الحقائق التالية: 

أولاً: أن "سرايا القدس" تؤكد مسؤوليتها الكاملة عن العملية وأنها لم تتم بمشاركة أي طرف أو فصيل، ولم ينسق معنا أحد بهذا الخصوص، وأن العقل والمنطق لايقبل من أحد الادعاء بأن الصدفة هي جمعت بين المجاهدين في هذا الكمين المزدوج النوعي، الذي أذهل العدو وأفقده صوابه سواء بالفعل أو بالنتائج. 

ثانياً: إن كل الوقائع الميدانية لسير المعركة وطبيعتها والمشاركين فيها، تثبت أن هذه العملية هي عملية استشهادية، ولايمكن لأي مجاهد يدخل هكذا معركة أن يفلت، أو أن يكتب له النجاح إذا كان يفكر في الانسحاب ولم يكن استشهادياً كما هو حال الاستشهاديين الثلاثة الذين سقط أحدهم، كما ذكرت صحيفة " يديعوت احرنوت" اليوم، بجوار سيارة "الجيب" التي تحدثت عنها بيان الاخوة في حماس. 

ثالثاً: إننا في "سرايا القدس" نستغرب كيف أن من يخوض معركة بهذا الحجم وينسحب سالماً تحت غطاء أمني، نستغرب كيف لا يستطيع أن يبلغ خبراً عن العملية طيلة يومين تحدث فيها القاص والداني وإعلام واستخبارات العدو عن تنفيذ "سرايا القدس" واستشهاد مقاتليها الأبطال. 

رابعاً: إن الاتصالات التي جرت من قبل الأخوة في حماس تمت مع المستوى السياسي وعرض الأخوة اصدار بيان مشترك بعد مرور يومين على العملية فاعتذر الاخوة في القيادة السياسية عن ذلك لأن المعلومات المتوفرة لديهم من "سرايا القدس" لم تتحدث عن عملية مشتركة، وإن كنا دوماً حريصين على القيام بعمل مشترك لكن هذا للأسف لم يحدث، ونأمل أن يحدث في المستقبل بإذن الله. 

خامساً: إننا نؤكد حرصنا على وحدة الدم والجهاد والمقاومة، وإن كل ما يهمنا هو استمرار الجهاد ضد العدو، وكنا نتمنى أن لانضطر لكل هذا الحديث حريصاً على العلاقة الأخوية الطيبة مع إخواننا وأشقائنا في حماس لكنها أمانة دماء الشهداء التي لانستطيع التفريط بها، وإذا قيل أن "السيف أصدق أنباء من الكتب" فإن دماء الاستشهاديين أبلغ من كل كلام. 

سادساً: إننا نؤكد مجدداً لقادة العدو أن هذه العملية البطولية تأتي في سياق ردنا على جريمة اغتيال القائد إياد صوالحة، والجرائم بحق شعبنا.. ونقول للعدو لقد توقعتم "سرايا القدس" في الشمال ففاجأتكم في الجنوب في خليل الرحمن، فانتظروا مجاهدينا واستشهاديينا في أي لحظة وفي أي مكان.  

رحم الله الشهداء الأبرار، وتقبلهم في هذا الشهر الكريم شهر الانتصارات. ولتستمر مسيرة الدم والشهداء إلى الأمام مظفرة بإذن الله. 

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة ومزيد من الاستشهاديين قادمون بإذن الله "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"." 

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس اعلنت أنها تتبنى جزءا من عملية الخليل. 

وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان وصل "البوابة" نسخة منه "خرجت مجموعة مقاتلة من كتائب الشهيد عز الدين القسام عددها اثنان من المجاهدين، يحملون بنادق M16، وعدة قنابل يدوية، استعملوا منها أربعا أثناء العملية، ووصل المجاهدان إلى الزقاق تحت تغطية أمنية مكثفة، وكانت بداية الاشتباك مع جيب عسكري أبيض اللون، تمت إصابته إصابة مباشرة عن قرب، ثم أطلق المجاهدان النار على المستوطنين المسلحين الذين حضروا لمساعدة القوة الإسرائيلية التي تم ضربها".  

وأضاف البيان في تفاصيل العملية "استمر الاشتباك بين المجاهدين والمستوطنين وقوة الجيش حوالي ساعتين، من الساعة السابعة حتى التاسعة مساء، وبعد بداية الاشتباك بربع الساعة، شعر المجاهدان القساميان بوجود بعض المجاهدين في المنطقة، الذين تبين فيما بعد أنهم من الأخوة في سرايا القدس، وبعد التاسعة والنصف، تمكن المجاهدان من الانسحاب من المكان، وكان انسحابهم بقدر الله الغالب".  

وأكد البيان على تنفيذ كتائب الشهيد القسام الكمين الأول من العملية التي استهدفت قادة وجنود العدو، لا يلغي مشاركة إخواننا في سرايا القدس في الكمين الثاني من العملية . وإن تأخر إعلان الحركة عن العملية، كان لدواع أمنية، وأدبية مع الأخوة في حركة الجهاد حتى نوضح لهم الأمر.  

موفاز: السلطة على صلة بـ "الإرهابيين"  

إلى ذلك اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز السلطة الفلسطينية بإقامة "روابط وثيقة" مع "منظمات فلسطينية إرهابية" على حد تعبيره وذلك في بيان صادر عن وزارته.  

وقال بيان موفاز إن "عملية التوغل التي نفذها الجيش الإسرائيلي خلال الليل في غزة أثبتت مرة جديدة الروابط الوثيقة التي تقيمها أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مع منظمات إرهابية مثل حماس والجهاد الإسلامي".  

وعلى مدار ساعات الليل وفجر اليوم تعرضت مدينة غزة لعدوان إسرائيلي بري وبحري وجوي نجم عنه تدمير مقر الأمن الوقائي وعدد من المنازل والورش الصناعية  

وأصيب خلال العملية أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من الشرطة ومصور يعمل لوكالة صحافة أجنبية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)