مقتل اكثر من 190 شخصا في اعنف مواجهات بين الهندوس والمسلمين في الهند

تاريخ النشر: 01 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استمرت الاشتباكات الطائفية لليوم الثالث على التوالي بين المسلمين والهندوس المسلحين بالاسلحة النارية والبيضاء في مدينة احمد اباد بولاية غوجارات غرب الهند وافادت حصيلة جديدة نقلتها وكالات الانباء ان ما لا يقل عن 190 شخصا قتلوا بينهم العديد من الاطفال والاولاد والنساء ذهبوا حرقا وهم احياء.  

وكانت احداث العنف وهي الاقوى منذ عقد تقريبا تفجرت في الولاية وامتدت الى مدن اخرى اثر مقتل 58 مسلما امس، بينهم 12 ولداً و26 شاباً قضوا حرقاً، في اضطرابات اتخذت طابعاً ثأرياً اثر هجوم شنه مسلمون على قطار وقتلوا فيه 58 هندوسياً حرقاً الاربعاء الماضي.  

وعادت هذه الاحداث للتفجر اليوم من جديد حيث، افاد شهود ان اكثر من الفي شخص يشاركون في المواجهات في حي بابوناغار في احمد اباد.  

وقد بدأ الجيش انتشاره في الولاية في محاولة لاحتواء انفجار العنف بين الطائفتين وسيباشر الجيش دوريات في مدن احمد اباد وبارودا وغودرا التي شهدت اكثر الاحداث دموية منذ اندلاع العنف. 

وعجزت الشرطة عن منع وقوع عمليات انتقامية وتعرضت متاجر ومطاعم ومنازل مسلمين ومساجد للتخريب الخميس. 

ومن المتوقع ان يجري وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس الذي وصل الى احمد اباد محادثات مع رئيس الحكومة المحلية في غوجارات ناريندرا مودي. 

وتخشى السلطات اتساع رقعة اعمال العنف بين المسلمين والهندوس في بلد طبعت تاريخه موجات عنف دامية بين الطائفتين. 

ودعت منظمة هندوسية الى اضراب عام احتجاجا على مجزرة ركاب القطار الذي كان ينقل ناشطين من موقع ديني متنازع عليه بين الهندوس والمسلمين في شمال الهند. 

واتهم زعيم احد التنظيمات الهندوسية المتشددة المسلمين من رجال الشرطة ومسؤولي السكة الحديد بالتورط في الهجوم.  

وافاد ناطق باسم وزارة الدفاع ان "جنودا سينشرون في مناطق اخرى بعد ان يقيم وزير الدفاع الوضع". 

وسجل وقوع اعمال عنف في 26 مدينة هندية منذ حادث القطار. 

وفي بومباي، قالت الشرطة ان ناشطين يوقفون القطارات في المدينة بعد الدعوة الى الاضراب التي وجهها المجلس الهندوسي العالمي. 

واوضح مسؤول الشرطة في بومباي المفوض د.ن. يداف "انان نسيطر على الوضع في الوقت الحالي واوقفنا 245 شخصا احترازا للحؤول دون وقوع اضطرابات". 

ورغم منع التجول الذي فرض على مناطق عدة في غوجارات قامت جموع من الهندوس الخميس بمواجهات مع الشرطة. 

وفي اعمال عنف اخرى، بحسب قائد الشرطة المشتركة م. ك. تاندون، احرقت حشود هندوسية حتى الموت 38 مسلماً في منازلهم. واستدعى السكان الشرطة وفرق الاطفاء. وقال:"لقد انتشلنا 18 جثة"، واكد ان جثث 12 ولداً وعشرة مراهقين لا تزال بين الانقاض المحترقة للمنازل في جيب مسلم في ضاحية ميغانينغار الهندوسية. وافاد ضباط الشرطة انهم تلقوا اتصالات عدة من العضو السابق في مجلس النواب احسان جفري قبل ان يقتل حرقاً.  

وقال المفوض ب.س. باندي مسؤول الشرطة في احمد اباد "اننا نسيطر على الوضع لكن التطور لا يزال قائما في المدينة. ولا شك في ان انتشار الجيش سيساهم بشكل رئيسي في الحفاظ على الامن العام". 

وكان القطار الذي هوجم الاربعاء ينقل هندوسا من ايوديا في ولاية اوتار براديش حيث يتجمع الاف المتطرفين لبناء معبد مكان احد المساجد.. 

وكان المجلس الهندوسي العالمي اقسم على البدء ببناء معبد للاله راما في 15 اذار/مارس على موقع المسجد البابري العائد الى القرن السادس عشر والذي دمره الهندوس عام 1996، مما تسبب باضطرابات سقط فيها اكثر من ثلاثة آلاف قتيل.  

وارجأ رئيس الوزراء الهندي اتال بهاري فاجبايي زيارة لاستراليا مقررة نهاية الاسبوع الحالي لحضور قمة الكومنولث. ويتعرض فاجبايي وهو هندوسي لضغوط لوقف الحملة الاستفزازية لبناء المعبد. 

ودعا فاجبايي المجلس الهدنوسي العالمي الى وقف هذا المشروع. وفي ايوديا تعهد 15 الف هندوسي ببدء اعمال البناء في 15 اذار/مارس الحالي—(البوابة)—(مصادر متعددة)