مقتل جنديين أميركيين في بغداد وثالث في بعقوبة.. مجلس الحكم يبحث الوزارة والنظام الداخلي

تاريخ النشر: 28 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير انباء واردة من العراق ان جنديين اميركيين قتلا في بغداد وثالث في بعقوبة في مؤشر على تصاعد الهجمات بعد مقتل عدي وصدام خلافا لتوقعات البنتاغون.وفي الوقت الذي واصلت فيه القوات الاميركية البحث عن الرئيس العراقي المخلوع وداهمت بيتا في العاصمة وقتلت خمسة عراقيين، يتوقع ان يعلن مجلس الحكم الانتقالي تشكيلة الحكومة. 

اعلن ضابط اميركي لوكالة انباء "رويترز" ان جنديين اميركيين اصيبا بجروح في هجوم بقنبلة استهدف اليوم الاثنين دورية اميركية وسط بغداد. 

وقال الضابط "ان هجوما بقنبلة استهدف دورية اميركية بوسط بغداد أسفر عن اصابة جنديين بجروح خطيرة". 

ولاحقا عادت وكالة "رويترز" لتنقل عن مراسليها في بغداد ترجيح مقتل الجنديين. 

وقال المراسلون انهم شاهدوا الجنديين بلا حراك أحدهما راقد على المقعد الخلفي من عربة طراز هامفي والآخر ملقى على الطريق. وكان يبدو ان الاثنين فارقا الحياة ولم يقدم لأي منهما اسعافات طبية. 

وذكر شهود عيان في المنطقة ان الجنديين قتلا فيما يبدو بعد ان ألقى رجل قنبلة على سيارتهما من فوق جسر خلال النهار. 

من ناحيتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن دبابة اميركية متوقفة قرب المستشفى العام في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) تعرضت مساء امس الاحد لهجوم بقذائف "ار بي جي"، واشاروا الى ان الهجوم ادى الى وقوع ضحايا بين الجنود الاميركيين. 

واكد الشهود ان جنديا اميركيا قتل وان جنديين آخرين جرحا في الحادث الذي وقع على بعد ثلاثة كيلومترات من مستشفى آخر للاطفال حيث قتل قبل ثماني واربعين ساعة ثلاثة جنود اميركيين. ولم يؤكد الجيش الاميركي وقوع العملية او سقوط الاصابات. 

واعلن الجيش الاميركي ان ثلاثة جنود اميركيين من فرقة المشاة الرابعة في الجيش الاميركي قتلوا وجرح اربعة اخرون السبت اثر تعرضهم لهجوم بالقنابل اليدوية في مدينة بعقوبة. وكان الجنود يتمركزون امام مستشفى الاطفال. 

من جهة ثانية، ذكر سكان في بعقوبة ان وحدة من الجيش الاميركي داهمت مساء الاحد منزلا في بعقوبة واوقفت ضابطا سابقا في الاستخبارات العراقية. واوضح السكان ان الضابط محمد صابر ترك عمله منذ زمن طويل وتحول الى امام في مسجد في المدينة. 

وافاد شهود عيان ان قوات اميركية شنت مساء امس الاحد هجوما على منزل في حي المنصور في وسط بغداد دام عدة ساعات لاعتقادها بان الرئيس المخلوع صدام حسين كان يختبئ فيه، وان الهجوم اسفر عن مقتل خمسة عراقيين. واوضح صاحب المنزل الشيخ امير ربيعة محمد الشمار، احد اقارب الرئيس السابق، انه لم يكن في المنزل لحظة الهجوم. 

وقال صاحب المنزل انه راى لدى عودته "وحدات اميركية وقد دخلت منزله لاعتقادها بوجود صدام حسين فيه، وفتشت المنزل كله لكنها لم تجد شيئا". واكد ان الجنود "خلعوا قبل ذلك باب المنزل باطلاق قذائف ار.بي.جي عليه". وقال ان خمسة عراقيين قتلوا في تبادل اطلاق نار لكنه لم يتمكن من تحديد مصدر هذه النيران. 

واكد شهود آخرون كانوا في موقع الحادث في المنصورة، ان الجنود الاميركيين اطلقوا النار على سيارة تقل عائلة لانها لم تتوقف تنفيذا لاوامرهم". 

وردا على سؤال، اعلن الضابط الاميركي القومندان كيفن ويست من الفرقة الاولى المدرعة ان "الجنود الاميركيين لم يقوموا الا بالرد على مصادر نيران". ولم يعط تفاصيل اخرى عن طبيعة العملية ولا عن عدد الضحايا. 

ورفع الجنود الاميركيون الذين حاصروا القطاع، حاجزهم وانسحبوا. وفي نهاية العملية قام الجنود بسحب اربع سيارات احداها متفحمة كليا. وكان المنزل نفسه قد تعرض للقصف اثناء الحرب. 

اعلان التشكيلة الوزارية 

وفي جديد تطورات الوضع السياسي، توقعت مصادر في مجلس الحكم الانتقالي في العراق أن يعلن المجلس تشكيلة وزارية جديدة وان يختار رئيساً له من أعضائه البالغ عددهم 25 شخصاً بينهم ثلاث سيدات.  

وقالت ان المجلس سيقر نظامه الداخلي على نحو يمكنه من ممارسة سلطاته التنفيذية لإدارة شؤون العراق. وأوضحت أن المسؤوليات الأمنية في العراق ستظل في يد سلطات التحالف التي لا توافق على تخويل المجلس سلطات لحفظ الأمن على الأرض طوال الفترة الانتقالية. واشارت الى أنه على رغم ذلك، يمتلك مجلس الحكم اختصاصات واسعة النطاق، منها الحق في وضع السياسات في الشؤون المتعلقة بأمن العراق الوطني بما في ذلك إعادة تكوين أو إصلاح القوات المسلحة العراقية وقوى الشرطة والقطاع القضائي، والإشراف على الوزارات، والحق في مساءلة الوزراء وإقصائهم عن وظائفهم.  

وأمس اجتمع مجلس الحكم للمرة الاولى مع المجلس الاستشاري الموقت لمدينة بغداد في حضور ممثلين لسلطة التحالف. وصرحت المسؤولة في المكتب الاعلامي لقوات التحالف ان هؤلاء الممثلين عرضوا على أعضاء المجلسين آخر تطورات الوضع في العراق وخصوصاً في ما يتعلق بعمليات اعادة الاعمار والجهود المبذولة لزيادة إمدادات الطاقة الكهربائية واستتباب الامن في انحاء العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)