مقتل جنديين إسرائيليين.. واستشهاد 9 فلسطينيين

تاريخ النشر: 06 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل جنديان إسرائيليان وسقط 7 شهداء فلسطينيين في المواجهات الدائرة لصد عمليات الاجتياح والتوغل الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من قطاع غزة. بينما استشهد فلسطينيان في جنين والخليل متأثرين بجروحهما. وسياسيا أرجأ شارون زيارته إلى لندن ومدريد بسبب تطورات الوضع. 

أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية أن جنديين إسرائيليين قتلا صباح اليوم الأربعاء، في المواجهات الدائرة في خان يونس بقطاع غزة. 

وسقط خمسة شهداء فلسطينيين وأصيب العشرات بجروح مختلفة أثناء توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح وبيت لاهيا وبيت حانون وعبسان وخان يونس من قطاع غزة. 

وأفادت مصادر فلسطينية أن: الشرطي مجدي الصباغ (28 عاما) ومفيدة أبو دقة (48 عاما) وعبدالغني أبو دقة (50 عاما) جمال أبو حمد (28 عاما).  

كما عثر على جثتي شهيدان من عناصر البحرية الفلسطينية في بيت لاهيا بقطاع غزة هما: ماهر حمادة (20 عاما) و نور احمد (عشرون عاما). 

وسقط شهيد سابع لم تعرف هويته بعد. 

وجميع هؤلاء الشهداء سقطوا إما برصاص أو بشظايا قذائف الدبابات الإسرائيلية التي بدأت منذ الفجر عمليات توغل واقتحام لأنحاء متفرقة في غزة.  

واستشهد عبدالرازق ستيتي (23 عاماً) من مخيم جنين في الضفة الغربية متأثراً بجراحه التي أصيب بها الخميس الماضي. 

كما استشهد محمد عبد القادر حسين الرجوب (24عاماً)، من سكان بلدة دورا في الخليل، متأثراً بجراحه التي أصيب بها يوم أمس، خلال عملية التوغل التي قامت بها قوات الاحتلال لبلدة دورا. 

فقد أفاد مصدر أمني فلسطيني أن عدة دبابات إسرائيلية تدعمها مروحيات عسكرية توغلت صباح اليوم الأربعاء في بلدة بيت حانون وبيت لاهيا وعبسان وخان يونس ورفح في قطاع غزة. 

واستشهد مجدي الصباغ أثناء عملية التوغل في بيت لاهيا شمال القطاع وتوفي في المستشفى متأثرا بجروحه. 

واستشهدت مفيدة أبو دقة وجمال أبو حمد أثناء توغل الجيش الإسرائيلي في عبسان القريبة من خان يونس جنوب القطاع. 

وذكرت مصادر طبية أن سبعة فلسطينيين آخرين جرحوا في عبسان إصابة أحدهم خطرة. 

وفي رفح حيث توغلت وحدات من الجيش الإسرائيلي، أصيب ستة فلسطينيين إصابة أحدهم خطرة، بحسب حصيلة جديدة. 

وهذه الإصابات الجديدة، ترفع إلى 19 بينهم أربعة من رجال الشرطة، عدد الفلسطينيين الذين جرحوا في مجمل قطاع غزة أثناء عمليات الجيش والبحرية الإسرائيليين، بحسب مصادر طبية. 

وأشارت مصادر أمنية إلى أن جنودا إسرائيليين ترافقهم كلاب، توغلوا في عبسان تدعمهم نحو 15 دبابة وجرافات. 

وأوضحت هذه المصادر أن الجنود كانوا يطلقون النار من الأسلحة الرشاشة والثقيلة ويفتشون المنازل. 

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي توغل أيضا في ظروف مماثلة في بلدة قرارة القريبة من عبسان. 

وفي ضاحية غزة الشرقية، دمرت دبابات الجيش الإسرائيلي التي تمركزت بعد أن توغلت مسافة كيلومتر في المنطقة، مبنى لقوة الـ 17، المكلفة حراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كما أكدت المصادر نفسها. 

تطورات سبياسية 

وعلى الصعيد السياسي، أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جولته الأوروبية بسبب الأحداث الأخيرة المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية وموجة الانتقادات داخل الحكومة الإسرائيلية إزاء ما يجري على الأرض من انتهاكات إسرائيلية دامية.  

وأعلن مكتب رئيس وزراء إسرائيل عن إرجاء الزيارة المرتقبة التي كان مقررا أن يقوم بها شارون إلى أوروبا الأسبوع المقبل وذلك بسبب ما أسمته المصادر الإسرائيلية التدهور الأمني.  

وكان من المقرر أن يتوجه شارون يوم الأحد المقبل إلى بريطانيا للقاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل أن يتوجه إلى إسبانيا للقاء رئيس الوزراء الإسباني خوزيه ماريا أثنار.  

وفي السياق ذاته اشتدت حدة التصدعات داخل حكومة شارون جراء ما أبداه الفلسطينيون من صمود ومقاومة رغم ما يتعرضون له من عمليات قمع.  

وارتفعت حدة الانتقادات الموجهة لشارون وسياساته المتبعة لإخماد المقاومة الفلسطينية ووضع حد لها من قبل اليمين واليسار الإسرائيليين على حد سواء.  

وذكرت مصادر صحافية إسرائيلية أن قيادة حزب العمل الإسرائيلي ستجتمع يوم غد الخميس بغية بحث مسألة مشاركته في حكومة أرييل شارون.  

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في تصريحات نقلتها الصحف الإسرائيلية هذا الصباح "إن أيام الحكومة باتت معدودة وإنني لو كنت أعرف ماذا سيجري لما كنت انضممت لهذه الحكومة".  

وهاجم يوسي بيلين من حزب العمل سياسة شارون وطالب بالانسحاب منها في حين طالب عدد من أقطاب اليمين الإسرائيلي المتطرف رئيس وزراء إسرائيل بمعالجة ما أسموه "بالإرهاب الفلسطيني" ووضع حد له أو الدعوة إلى انتخابات جديدة. 

كما تعرض شارون لانتقادات عنيفة من رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان الذي اعتبر في حديث لاذاعة "فرانس انتير" امس ان السياسة التي ينتهجها حاليا رئيس الوزراء الإسرائيلي "فاشلة. لأنها تسد (منافذ) الامل ولا توفر حتى الامن للاسرائيليين"، مؤكدا على وجوب "اعادة افساح المجال امام حل سياسي".  

وقال جوسبان ان "الابتعاد عن ذلك يعني دوامة العنف ودوامة الانتقام. هناك هجمات تقتل مدنيين او عسكريين، وهناك ردود فعل في غاية العنف تقتل ايضا مدنيين او مقاتلين (...) ان سياسة شارون تتحمل قسطا لا يستهان به من المسؤولية لأنها قضت على آمال".  

واضاف انه في ظل "هذا الوضع من اليأس المطلق لدى الفلسطينيين بمن فيهم اولئك الذين لا يشاركون في هذه الحركات العنيفة لكنهم يعيشون في ظروف يائسة، حيث ان المجتمع الفلسطيني يفقد حاليا بنيته، ولم يعد احد يسيطر على شيء و(الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات محاصر لا يتمكن من ممارسة سلطة، لا ارى سوى حل سياسي (...) وهناك ضرورة لوقف اطلاق النار".  

واكد ان "فرنسا التي تأمل ذلك ستواصل التعبير عن (هذا الموقف) كما سيكون الحال كذلك اذا كنت في موقع مسؤولية لفعله".  

وخلص الى القول "يجب على الاميركيين ان يعاودوا التزامهم كما يجب على اوروبا والولايات المتحدة اللتين هما في حوار مع الحكومة الإسرائيلية ومع الفلسطينيين ان تقولا: "لا تستمروا في هذا الطريق المسدود، إن السياسة المتبعة حاليا فاشلة بكل وضوح"—(البوابة)—(مصادر متعددة)