تصاعدت حدة التوتر في الاراضي الفلسطينية اليوم، فبعد اغتيال قوات الاحتلال الاسرائيلي لاربعة اعضاء من حركة حماس بينهم مسؤول كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية وتهديدات حماس باعلان "حرب مفتوحة". شهدت مدينة رام الله اشتباكات عنيفة ادت الى مقتل جندي اسرائيلي وفقا لمعلومات اولية. واعتقلت اسرائيل 12 فلسطينيا في الضفة الغربية.
وافادت مصادر اعلامية اسرائيلية ان الجندي اصيب بجروح خطيرة اثناء اشتباك بالاسلحة النارية مع مقاتلين فلسطينيين في حي الطيرة في المدينة ما لبث بعدها ان فارق الحياة.
ولم يعلن الجيش الاسرائيلي حتى الان عن هوية الجندي ورتبته العسكرية.
في هذه الاثناء ، اعتقلت القوات الاسرائيلية 12 فلسطينيا في الضفة الغربية. و اعلن بيان للجيش الاسرائيلي ان 12 فلسطينيا آخر يشتبه بتورطهم في عمليات مناهضة لاسرائيل اعتقلوا في الضفة الغربية ليل الاثنين الثلاثاء.
واوضح البيان ان اثنين منهم اوقفا في بلدة زعتره شرق بيت لحم واثنين آخرين في ادنا في قطاع الخليل (جنوب) وسبعة اخرين في حزمة في قطاع القدس والاخر في قطنة قرب رام الله.
وتضاف هذه الاعتقالات الى تلك التي قام بها الجيش الاسرائيلي اثناء عمليتي توغل في طولكرم ونابلس في الضفة الغربية.
وانسحبت القوات الاسرائيلية من طولكرم صباح اليوم الثلاثاء بعد ان استولت على كامل المدينة الفلسطينية لمدة حوالي 30 ساعة.
وخلال هذه العملية، تم اعتقال نحو 20 فلسطينيا واعتقل تسعة آخرون في نابلس حيث قتل اربعة من عناصر حركة المقاومة الاسلامية حماس برصاص الجيش الاسرائيلي الذي توغل لفترة قصيرة الى قطاع مشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني في هذه المدينة.
الى ذلك، امر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الثلاثاء باطلاق سراح ناشط من حماس كان في سجن نابلس، تحت ضغط تظاهرة ضمت الاف الاشخاص هاجموا مقر السجن بالحجارة كما اعلن ضابط كبير في الشرطة الفلسطينية.
وتم الافرج عن نضال ابو الروس شقيق احد الفلسطينيين الاربعة الذين استشهدوا فجرا خلال توغل الجيش الاسرائيلي في هذه المدينة شمال الضفة الغربية، بناء على امر مكتوب وقعه عرفات حسب ما اعلن الضابط للمتظاهرين.
وكان الالاف من مناصري حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تظاهروا في نابلس منددين باغتيال الفلسطينيين الاربعة كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وطوق المتظاهرون الذين كانوا متوجهين الى منزل محافظ المدينة، السجن واخذوا يرشقونه بالحجارة واطلقوا النار في الهواء فرد عليهم حراس السجن بطلقات تحذيرية.
وعندها، القى هذا المسؤول وهو من كبار المسؤولين في الشرطة كلمة امام المتظاهرين عبر مكبر للصوت ملوحا بورقة في الهواء وقال انه امر مكتوب من عرفات لاطلاق سراح ابو الروس.
وبعد ذلك بقليل، افرج عن هذا المعتقل وسط تصفيق الجمهور الذي واصل التظاهرة بهدوء.
وطالب المتظاهرون الذين كانوا يريدون اولا اطلاق سراح جميع الاسرى الاسلاميين، بتصفية الفلسطينيين المتهمين بالتعاون مع اسرائيل والمحتجزين في السجن نفسه.
واعتبروا ان استشهاد الفلسطينيين الاربعة لم يكن ممكنا لولا قيام متعاونين بتزويد الجيش الاسرائيلي بالمعلومات اللازمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)