مقتل جندي اميركي في بغداد واصابة 3 من عناصر الشرطة في كركوك

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل جندي اميركي اليوم السبت في انفجار عبوة ناسفة في بغداد فيما اصيب 3 من عناصر الشرطة العراقية في هجوم بالصواريخ بكركوك وفي الاثناء قالت اليابان انها ما تزال تخطط لارسال قوات الى العراق. 

قال الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل واصيب اثنان اخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة اليوم السبت عند مرور دوريتهم في بغداد. وقالت متحدثة عسكرية "انفجرت شحنة ناسفة في رتل يضم عربتين في بغداد اليوم (السبت)". واضافت "نجم عن الانفجار مقتل جندي واحد واصابة اثنين اخرين بجروح". وبذلك يصل الى 161 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في معارك في العراق منذ الاول من ايار/مايو تاريخ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش نهاية العمليات العسكرية الرئيسية في العراق. 

وفي تطور اخر، قال ضابط في الشرطة ان ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية اصيبوا بجروح في هجوم بقذائف الكاتيوشا على مركزهم في كركوك شمال العراق. وقال حسين حسن علاوي الضابط في مركز شرطة العروبة لوك"اصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح، اثنان اصابتهما بالغة، اثر سقوط صاروخي كاتيوشا واحد على مدخل المركز والثاني على الطريق المؤدي اليه". 

واضاف ان القذائف اطلقت من خارج المدينة التي تقع على بعد 225 كلم شمال بغداد. وكانت شرطة مركز العروبة الذي يقع شرق المدينة اوقفت في 22 تشرين الاول/اكتوبر "العقل المدبر" المفترض لعدة هجمات نفذت ضد قوات التحالف والشرطة العراقية في منطقة كركوك وهو علي محمد علي (35 عاما) بحسب مسؤولي مركز العروبة. وسلم المشتبه فيه الى القوات الاميركية التي نقلته الى قاعدتها في مطار كركوك. ولا تزال الشرطة تبحث عن اربعة اشخاص يشتبه في انهم شركاء له. وتشهد مدينة كركوك النفطية منذ عدة اسابيع هجمات متكررة على القواعد الاميركية ومراكز الشرطة استخدمت فيها عبوات ناسفة وقذائف هاون وقذائف مضادة للدبابات (ار بي جي) وكاتيوشا. 

في هذه الاثناء، طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" للدفاع عن حرية الصحافة بالافراج "الفوري وبلا شروط" عن صحافي برتغالي اختطف في العراق. وجاء في بيان للمنظمة "ان مراسلين بلا حدود تطلب الافراج فورا وبلا شروط عن الصحافي كارلوس راليرا" اول صحافي يختطف في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل الماضي. 

واضاف البيان ان "المنظمة تطلب ايضا من القوات البريطانية التي تشرف على المنطقة استخدام كل وسائل البحث والتحقيق الضرورية للعثور باسرع وقت ممكن على خاطفي الصحافي". وقال روبير مينار الامين العام للمنظمة بحسب البيان "نحن قلقون جدا على مصير هذا الصحافي. ان الظروف الامنية مقلقة كثيرا بالنسبة لكافة الصحافيين العاملين في العراق". 

واضاف "ندعو كل الاطراف المعنية والجيوش الغربية والجماعات المسلحة والعصابات الى احترام العاملين في الصحافة الذين هم مراقبون وشهود محايدون يؤدون مهماتهم على الارض". وقد خطف الموفد الخاص لاذاعة "تي اس اف" كارلوس راليرا في حين اصيبت مراسلة التلفزيون الخاص "سيك" ماريا جواو رويل بجروح في الساق خلال هجوم تعرضت له مجموعة من الصحافيين البرتغاليين في جنوب العراق، على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع الكويت. 

واوضحت الوزارة ان مراسلة التلفزيون "سيك" خضعت لعملية جراحية في مستشفى عسكري بريطاني في المنطقة. وقال صحافي يعمل لقناة "يورونيوز" التلفزيونية الاوروبية تمكن من الحديث مع الخاطفين ان هؤلاء يطالبون بفدية قدرها 50 الف دولار واكدوا انهم لن يتعرضوا بالاذى لرهينتهم. 

البايان 

وفي الصعيد السياسي، أبلغ وزير الدفاع الياباني شيجيرو ايشيبا نظيره الاميركي دونالد رامسفلد يوم السبت بأن حكومته مازالت تنوي ارسال قوات إلى العراق "في موعد مبكر" لكنها تراقب عن كثب الموقف على الأرض. 

وتحدث ايشيبا بعد ان حذر مسؤولون يابانيون من ان الالتزام بارسال قوات مقاتلة مستحيل في ضوء الظروف الراهنة بعد الهجوم الذي وقع يوم الاربعاء في جنوب العراق وقتل فيه 18 ايطاليا. 

وأبدى رامسفلد في مؤتمر صحفي في طوكيو بعد اجتماع مع وزير الدفاع شيجيرو ايشيبا تفهمه لموقف اليابان. 

وقال رامسفلد "كنا نعتقد دائما أن الموقف مختلف من بلد الى بلد وأن كل بلد وكل دولة ذات سيادة تحتاج لان تدرس بطريقة شاملة ... كيفية الاستفادة إلى أقصى حد من موقفها." 

وكان من المتوقع ان ترسل طوكيو نحو 150 جنديا غير مقاتل إلى العراق قبل نهاية العام  

الحالي. 

لكنها تواجه الآن مأزقا وهي ممزقة بين تحالفها مع الولايات المتحدة من ناحية وبين الرأي العام المحلي الذي عارض الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق ويعارض ارسال قوات إلى العراق. 

وأوضح ايشيبا أن طوكيو مازالت ملتزمة بارسال جنود غير مقاتلين إلى العراق في مرحلة ما. 

وقال ايشيبا "تريد بلادنا القيام بمسؤوليتها بطريقة مناسبة في موعد مبكر باستخدام قدرات قوات الدفاع عن النفس مع مراقبة الموقف المحلي عن كثب." 

وتوجهت بعثة يابانية لتقصي الحقائق إلى العراق يوم السبت لترفع تقريرا بشأن الموقف الأمني. 

وبالاضافة إلى ارسال قوات تعهدت اليابان بتقديم خمسة مليارات دولار في صورة منح وقروض لاعادة اعمار العراق لتصبح أكبر مانح للمساعدات بعد الولايات المتحدة. 

وبحث رامسفلد الذي يقوم بأول زيارة إلى اليابان منذ توليه منصب وزير الدفاع قبل نحو ثلاث سنوات قضية حساسة أخرى في اليابان وهي الوجود العسكري الامريكي في جزيرة اوكيناوا الجنوبية. 

وقال رامسفلد إنه بينما اثيرت هذه القضية اثناء الزيارة فان الولايات المتحدة لم تقرر بعد  

تفاصيل التغييرات المحتملة على وجودها العسكري في انحاء العالم. 

ووعد رامسفلد اليابان بالا تضعف أي ضمانات أمنية قد تقدمها الولايات المتحدة لكوريا الشمالية لانهاء ازمة نووية معها الالتزامات الاميركية لليابان. 

وقال رامسفلد "الولايات المتحدة لن تقدم على أي ترتيب مع دولة أخرى من شأنه تقويض اتفاقنا الأمني مع اليابان بأي شكل ". 

ويتمركز 58500 جندي اميركي في اليابان في اطار تحالف أمني بين البلدين—(البوابة)—(مصادر متعددة)