لقي جندي اميركي مصرعه وجرح ثمانية اخرون في هجوم جديد جنوب غرب العاصمة العراقية، فيما ترددت انباء عن خطف جنديين اخرين في شمالها. وفي هذه الاثناء، ندد رئيس الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين بالهجمات على الجنود الاميركيين واعتبرها تخريبا.
اعلنت القيادة الاميركية الوسطى ان جنديا اميركيا قتل وجرح ثمانية اخرون بـ"نيران معادية" اليوم الخميس جنوب غرب بغداد.
وجاء في بيان صادر عن القيادة الوسطى ان "جنديا من قوة العمليات الخاصة الاميركية قتل وجرح ثمانية اخرون صباح اليوم الخميس بنيران معادية جنوب غرب بغداد"
وكان شهود قالوا في وقت سابق ان مجهولين كانوا في شاحنة صغيرة اطلقوا قذيفتي آر بي جي على ناقلة مدرعات اميركية تقل شاحنة في بلدة اليوسفية (20 كلم جنوب بغداد).
واكد الشهود وقوع اصابات في صفوف الجنود الاميركيين، واعطوا تقديرات اولية اشاروا فيها الى جرح اثنين منهم.
ووقع الحادث عند مدخل الطريق السريع وفقا للشهود.
واضاف الشهود انه كان في الناقلة اربعة جنود، وان اثنين منهم تم نقلهم الى سيارة اسعاف.
واثر الحادث مباشرة، بدأ جنود اميركيون باطلاق النار على كل الذين كانوا يحاولون الاقتراب والقى بعض السائقين بانفسهم في النهر المجاور لتجنب الرصاص، كما اعلن شاهد عيان اخر.
وبعد ساعات على الحادث، رشق عراقيون حطام الناقلة المحترقة بالحجارة. وقال شاهد عراقي يبلغ من العمر 26 عاما "هذه مجرد بداية، سوف يرون ما سنفعل بهم".
وكان جنديان اميركيان قتلا في هجوم شنه الخميس مقاومون عراقيون في العامرية في ضواحي بغداد، كما قتل جندي واصيب اخران بحادث سير الاربعاء في منطقة الحلة.
وتاتي هذه الحوادث في سياق سلسلة من الهجمات اليومية ضد قوات الاحتلال الأميركية بالعراق، والتي اسفرت عن مقتل 19 جنديا أميركيا سقطوا جميعهم خلال الفترة التي اعقبت انتهاء عمليات القتال الرئيسية في العراق في ألأول من أيار/ مايو الماضي .
انباء عن خطف جنديين أميركيين
وفي تطور جديد، اعلن ضابط اميركي الخميس، ان الجيش الاميركي يحقق في معلومات نقلها جنود حول اختفاء عنصرين من الشرطة العسكرية منذ الاربعاء.
وقال الكولونيل غي شيلدز "لدينا تقارير عن جنديين اعتبرا مفقودين".
ورفض اعطاء تفاصيل عن الوحدة التي ينتمي اليها الرجلان او مكان اختفائهما او ظروف الاختفاء.
كما انه لم يشر ما اذا تعرض العسكريان لهجوم. وقال الضابط "نحاول التحقق من ذلك".
وهذه هي المرة الأولى منذ انتهاء العمليات العسكرية الكبيرة التي يعلن فيها الجيش الأميركي عن اختفاء عدد من عناصره.
الشريف علي ينتقد اعمال المقاومة
وفي غضون ذلك، انتقد رئيس الحركة الملكية الدستورية في العراق الشريف علي بن الحسين أعمال المقاومة التي تصاعدت مؤخرا ضد القوات الاميركية والبريطانية في العراق ووصفها بإنها "أعمال من بقايا النظام السابق لان هجماتهم لا تقتصر على التحالف ويعملون على تخريب العراق".
واعتبر خلال محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة أن "قوات التحالف ضيوف في العراق" وقال "نتعاون معهم على هذا الاساس من أجل الاستعجال لاعطاء المجال لانسحابهم من العراق" مشيرا إلى انه "يرفض البقاء بلا مدى للقوات الاجنبية على الاراضي العراقية.. ويتوقع الا تمكث لاكثر من شهور".
وقال "نعتبر بقاءهم أكثر من ذلك مضرا لمصالح التحالف ولوضع الشعب العراقي وللمنطقة كلها.. هم أتوا لهدف ونجحوا فيه والان هم موجودون كأصدقاء أو ضيوف".
وقال إن "الشعب العراقي لديه الحق في اختيار نوع النظام ونرفض أي طرف سياسي يفرض نفسه على الشعب العراقي ويعين نفسه حاكما عليه"
وأشار المعارض العراقي السابق في تصريحاته أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة "أسدى له نصائح وتوجيهات حول التعامل مع قوات التحالف في هذه المرحلة الدقيقة لاسترجاع السيادة الوطنية للعراق".
وحول عودة الملكية إلى العراق قال الشريف علي بن الحسين أن "القرار يعود للشعب العراقي ونحن واثقون بأنه سيختار عودة الملكية".
وغادر الشريف علي العراق عام 1958 بعد مقتل الملك فيصل الثاني وعائلته في ثورة لجأت على إثرها عائلته إلى السفير السعودي في بغداد الذي ساعدها على الخروج من العراق.
وعاد في مطلع الشهر الجاري إلى العراق من لندن التي استضافت معظم فصائل المعارضة العراقية.
وقال إن مسألة العلاقات مع إسرائيل "قضية تتعلق بحكومة عراقية مستقلة وسيادة وطنية بعيدة عن ضغوط قوات التحالف" واستبعد إعطاء شركات إسرائيلية مجالا للاستثمار في العراق.
وأضاف "نتعاون مع قوات التحالف ولا أعتقد أن في سياستهم أو في عملهم أي نوع من هذا التفكير".—(البوابة)—(مصادر متعددة)