مقتل جندي اميركي: وزير الجيش السابق يتوقع بقاء القوات الاميركية طويلا في العراق واكتشاف مقبرة جماعية للاطفال في كركوك

تاريخ النشر: 03 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي جندي اميركي مصرعه شمال بغداد في هجوم هو الاحدث ضمن سلسلة الهجمات المتواصلة على القوات الاميركية. وقد دعا وزير الجيش الاميركي السابق البنتاغون الى الاعتراف بان هذه القوات ستبقى طويلا في العراق. وفي غضون ذلك، اشارت صحيفة كردية الى العثور على مقبرة جماعية للاطفال في كركوك. 

اعلن متحدث عسكري ان جنديا اميركيا لقي مصرعه في وسط العراق صباح الثلاثاء، إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل مجهولين.  

وقالت وكالة اسوشييتد برس ان الحادث وقع أثناء قيام الجندي الأميركي بدورية في موقع يبعد 55 كيلو مترا، شمال العاصمة العراقية، بغداد. 

وتخضع هذه المنطقة لسيطرة الفرقة المشاة الرابعة التابعة للجيش الأميركي. 

وافادت تقارير امس بمصرع مجندة اميركية وعراقيين اثنين غرب بغداد.  

وقالت التقارير ان المجندة قتلت في الرمادي بينما اصيب احد الجنود خلال اشتباكات مع متظاهرين عراقيين واوضحت ان اثنين من العراقيين قتلوا خلال الاحتجاج على وجود القوات الاميركية في المنطقة.  

وياتي مقتل هذين الجنديين ضمن سلسلة من الهجمات التي تنظمها جماعات مسلحة ضد الجنود الأميركيين في العراق منذ انتهاء الحرب قبل شهرين. 

وأسفرت الهجمات، التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، عن مقتل وجرح العشرات من الجنود الأميركيين. 

وقبل أربعة أيام، أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن القوات الأميركية في العراق تعرضت لخمس هجمات متتالية خلال الساعات الست والثلاثين الماضية، أسفرت عن جرح أربعة جنود أميركيين. 

وذكرت المصادر الأميركية أن ثلاث هجمات من الخمس وقعت في العاصمة العراقية بغداد، حيث جرح جندي في هجوم بالأسلحة الخفيفة على قافلة عسكرية، وفي الحادث الثاني تم إطلاق نيران على مركبات أميركية، وردت القوات الأميركية بالمثل وقتلت اثنين من المهاجمين، وفي الحادث الثالث حاول مسلح مجهول مهاجمة جنود أميركيين، ولكن لم تقع خسائر. 

وفي الموصل، جرح جندي أميركي في حادث رابع من جراء تعرض مركبات أميركية لإطلاق نار قرب نقطة تفتيش.  

وفي بلدة بعقوبة، قُصفت مركبة أميركية بقذائف صاروخية، مما أسقط جريحين بين صفوف القوات الأميركية.  

القوات الاميركية ستبقى طويلا 

في غضون ذلك، دعا وزير الجيش الاميركي السابق توماس وايت وزارة الدفاع (البنتاغون) الى الاعتراف بان الجيش سيقضى في العراق وقتا طويلا وان ذلك يتطلب الالتزام بنشر اعداد كبيرة من القوات.  

وقال وايت في مقابلة مع صحيفة "يو. اس. ايه. توداي" نشرت اليوم الثلاثاء ان مسؤولين كبارا في وزارة الدفاع "لا يريدون ان يفهموا" حجم التزام الولايات المتحدة في عراق ما بعد الحرب.  

وذكرت الصحيفة ان المقابلة هي الاولى التي تجري مع وايت منذ تركه البنتاغون في نيسان/ابريل تحت ضغط من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بعد سلسلة من الخلافات بين الرجلين حول موضوعات منها حجم القوات اللازمة للحفاظ على استقرار العراق بعد الحرب.  

وقال وايت "ليس ذلك ما كانوا يروجون له" قبل الحرب واصفا كيف قلل كبار مسؤولي الدفاع من شأن الحاجة الى قوة احتلال كبيرة.  

وقال "المسألة تقريبا هي انهم اناس لا يريدون ان يعترفوا للامة اننا سنظل هناك لوقت طويل وربما اضطروا الى انشاء (نظام) مناوبة للقوات والمحافظة عليه لفترة طويلة."  

وذكرت الصحيفة ان وزارة الدفاع لديها نحو ١٥٠ الف جندي في العراق واعلنت مؤخرا ان فرقة المشاة الثالثة ستظل هناك لوقت غير محدد.  

ونقلت الصحيفة عن وايت قوله انه من المنطقي افتراض ان وزارة الدفاع ستحتاج اكثر من مئة الف جندي في العراق للحفاظ على الاستقرار على مدار العام القادم على الاقل.  

وكان رامسفيلد قد صرح بان الولايات المتحدة ستبقى في العراق كل الوقت الذي تقتضيه الضرورة لكنه لم يكن محددا بشأن حجم القوات.  

وقبل الحرب اختلف رامسفيلد علنا مع تكهنات قالت ان الحاجة ستستدعي نشر عدة مئات من الالاف من القوات الاميركية للحفاظ على استقرار عراق ما بعد الحرب.  

وقالت الصحيفة ان البنتاجون رفض الرد على تصريحات وايت لكن مسؤولا كبيرا قال انه من المبكر للغاية الوصول الى استنتاجات بشأن حجم القوات او فترة بقائها في العراق  

مقبرة جماعية لاطفال اكراد  

الى هنا، وذكرت صحيفة "التآخي" التي يصدرها الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) اليوم الثلاثاء ان السكان في محافظة كركوك شمال شرق العراق عثروا في الثلاثين من ايار/مايو الماضي على مقبرة دفن فيها حوال مئتي طفل. 

واوضحت الصحيفة ان "المواطنين عثروا (..) في الثلاثين من ايار/مايو الماضي على مقبرة جماعية اخرى قرب دبس في محافظة كركوك (260 كلم شمال شرق بغداد) تختلف عن المقابر الجماعية الاخرى". 

واضافت ان المقبرة تضم "رفات حوال مئتي طفل كردي من ضحايا عمليات الانفال العسكرية العنصرية" التي شنتها القوات العراقية في الثمانينات من القرن الماضي على الاكراد ردا على دعم مقاتليهم للجيش الايراني في الحرب بين العراق وايران (1980-1988). 

وتابعت ان "الرفات تعود لاطفال اعتقلوا مع عوائلهم خلال تلك العمليات البغيضة ولم يتحملوا قساوة تلك الاجواء المقيتة فقضوا جوعا وعطشا او اصيبوا بامراض معدية في المعتقلات ولم يلقوا اي علاج طبي او ماتوا قسرا او حسرة جراء فصلهم عن اهلهم". 

واشارت الى ان بعض هؤلاء الاطفال "قتلوا رميا (بالرصاص) على ايدي ازلام النظام السابق".—(البوابة)—(مصادر متعددة)