قتل جندي اميركي و3 عراقيين وجرح 13 عراقيا اخر في انفجار قرب مسجد ببغداد، واصيب عدد من الجنود بجروح في انفجار جنوب العاصمة العراقية اسفر ايضا عن تدمير ناقلة جنود. وبينما اكدت بعثة يابانية ان الوضع في مدينة السماوة آمن، فقد رحب مجلس الحكم بدور اكبر للحلف الأطلسي في العراق.
قال شهود ان جنديا اميركيا و3 عراقيين لقوا مصرعهم وجرح نحو 13 عراقيا اخر اثر انفجار وقع اليوم الجمعة قرب مسجد السامرائي في منطقة بغداد الجديدة.
وقالت مصادر في الشرطة العراقية الى ان الهجوم نجم على ما يبدو عن هجوم، مشيرة الى ان غالبية الضحايا كانوا يستقلون حافلة تمر قرب المسجد.
واوضح الشهود ان الضحايا تم نقلهم الى مستشفى الكندي.
من جهة ثانية، افاد شهود اليوم الجمعة، ان عددا من الجنود الاميركيين اصيبوا بجروح، فيما اشتعلت النار في حاملة جنود مصفحة اثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية اميركية على طريق سريع شمال بغداد.
وقام الجيش الاميركي بغلق جزء من الطريق السريع في بلدة مشهد (26 كلم شمال بغداد) اثر الهجوم الذي نجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق.
وقال الشهود ان الانفجار وقع نحو الساعة 5,30 بالتوقيت المحلي، وانهم راوا عددا من الجرحى في صفوف القوات الاميركية.
ونفى الجيش الاميركي علمه بالحادث.
وكانت القوات الاميركية داهمت مساء الخميس قرية تقع بين مدينتي الفلوجة والرمادي واعتقلت ثلاثة اشخاص كانت تبحث عنهم، وفق ما افاد عدد من السكان.
وقال المزارع وضاح رشيد عابد ان القوات الاميركية حاصرت قرية الجزيرة المجاورة لمدينة الخالدية نحو الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي وقامت بمداهمة منازلها بحثا عن اشخاص تلاحقهم.
واوضح ان الجنود الاميركيين اعتقلوا ثلاثة اشخاص كانوا على متن سيارة من طراز "بي ام دبليو" بعد مطاردة قصيرة.
وقبل ظهر الخميس قام مجهولون في سيارة من الطراز نفسه باطلاق النار من اسلحة رشاشة على مقر للشرطة العراقية في الرمادي ما ادى الى اصابة ثلاثة مدنيين بجروح اضافة الى شرطيين حسب ما قال مساعد رئيس مقر الشرطة سمير حبيب.
وحسب السكان ايضا فان القوات الاميركية كانت لا تزال مساء الخميس تسد الطرقات المؤدية الى قرية الجزيرة في الوقت الذي كانت فيه مروحيات عسكرية تحلق في اجواء هذه المنطقة.
اليابانيون مرتاحون للوضع الأمني في السماوة
على صعيد اخر، فقد أكدت بعثة التقييم اليابانية التي زارت العراق في تقريرها عن هذه المهمة أن الوضع في مدينة السماوة الشيعية في جنوب العراق أمن.
وذكرت وكالة الأنباء اليابانية كيودو أن الحكومة اليابانية ستوافق استنادا إلى هذا التقرير خلال اجتماع لمجلس الوزراء الثلاثاء على الأرجح، على "خطة أساسية" لنشر عسكريين يابانيين في السماوة.
ونقلت الصحف اليابانية اليوم الجمعة عن هذا التقرير تأكيده أن سكان السماوة يتعاونون مع الشرطة ومسؤولي السلطة الموقتة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويمكنهم التنقل ليلا بأمان.
وأشار التقرير إلى لافتة في المدينة ترحب بالقوات اليابانية القادمة.
وتنص خطة انتشار هذه القوات على تمركز الجزء الأكبر منها في مدينة السماوة. إلا أن الصحف أشارت إلى فقرات في التقرير تتحدث عن مناطق غير آمنة في العراق.
وتطرق التقرير خصوصا إلى امكانية حدوث هجمات مباغتة في جنوب شرق العراق قد تشنها قوات موالية للرئيس المخلوع صدام حسين.
وأكد التقرير أن المجال الجوي فوق الكويت حيث ستتمركز طائرات الشحن "سي-130" يمكن أن يتعرض لهجمات إرهابية.
وقالت الصحف أن رئيس الوزراء الياباني وافق مبدئيا على إرسال حوالى 1100 جندي إلى العراق للقيام بمهمات إنسانية ولوجستية.
مجلس الحكم يدعو إلى دور اكبر للحلف الأطلسي
الى هنا، وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريح إلى شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" الخميس، ان العراق يرحب بدور اكبر للحلف الأطلسي لإعادة الاستقرار في هذا البلد وهو الأمر الذي دعا إليه وزير الخارجية الاميركية كولن باول.
وقال زيباري "نحن كعراقيين سنرحب بكل الجهود الدولية التي تسعى لمساعدتنا".
واضاف ان هذه الجهود "يمكن ان تساعدنا في هذه المرحلة الانتقالية (...) ان الشعب العراقي يجب ان يتولى بنفسه مسؤولية امنه".
ومن جهة ثانية، اعتبر زيباري انه من الممكن إجراء انتخابات عامة في حزيران/يونيو 2004 كما يطالب الزعماء الدينيون الشيعة.
وقال زيباري "هذا شيء يمكن تنفيذه بحسب البرنامج الزمني الذي وضعناه من اجل تشكيل الهيئة التشريعية الموقتة" التي نص على انشائها اتفاق انتقال السلطة الموقع في 15 تشرين الثاني/نوفمبر بين التحالف ومجلس الحكم الموقت.
واضاف "نامل ذلك، مع اننا بحاجة الى وضع البنية التحتية والقانون الانتخابي واللوائح الانتخابية وربما اجراء احصاء سكاني او التصويت على قانون جنسية جديد. اجل، اعتقد ان هذا يمكن تحقيقه".
وكان آية الله علي السيستاني، المرجع الديني الاعلى للطائفة الشيعية في العراق، رفض ان يتم انتخاب الهيئة التشريعية بشكل غير مباشر من خلال لجنة انتخابية، مشددا على الانتخاب المباشر.
واقترح ان تجري عملية الاقتراع على اساس البطاقات التموينية التي وزعها النظام السابق عام 1991.
وقال زيباري ان اقتراحات التحالف لا تزال "على طاولة المفاوضات"، مشيرا الى ان مجلس الحكم ملتزم بالاتفاق.
والمجلس منقسم حول مسألة الانتخابات، اذ يعتبر بعض اعضائه ان الانتخابات ستكون سابقة لاوانها وهي تستلزم تحضيرات طويلة.
واعلنت سلطة التحالف الموقتة رسميا انها تنظر مع السلطة التنفيذية العراقية في هذا المطلب في اجواء "سليمة".
غير ان مسؤولا اميركيا افاد الاسبوع الماضي في تصريح لصحيفة واشنطن بوست ان هذه الانتخابات المبكرة باتت الان "احتمالا ممكنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)