مقتل شابين واصابة العشرات في تجدد المواجهات في ولايات القبائل الجزائرية

منشور 25 أيّار / مايو 2001 - 02:00

ارتفعت حدة التوتر في منطقة القبائل شرقي ‏ ‏العاصمة الجزائرية اليوم بوقوع اصابات في صفوف المتظاهرين وقوات الامن ومقتل ‏ ‏شابين. 

وقالت تقارير ميدانية بثتها عليها وكالة الانباء الكويتية "كونا" ان مدينة تيزي ‏ ‏وزو عاصمة القبائل الواقعة على بعد 100 كيلومتر الى الشرق من العاصمة شهدت ‏ ‏مواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن والشرطة منذ صباح اليوم في اهم احيائها ‏ ‏الرئيسية.‏ ‏ وردد المتظاهرون شعارت معادية لنظام الحكم وتطالب برحيل قوات الشرطة عن ‏ ‏المنطقة واستخدموا الزجاجات الحارقة والحجارة في الرد على القنابل المسيلة للدموع ‏ ‏التي اطلقتها بغزارة قوات الامن.‏ ‏ وشهدت مدن أخرى في الولاية اليوم مظاهرات ومصادمات مع قوات الامن بدرجات ‏ ‏متفاوتة من التوتر في أعقاب مقتل شاب يبلغ من العمر 23 سنة واصابة ثلاثة اخرين ‏ ‏بجروح خطيرة من قبل قوات الشرطة في مدينة (بوزقان) على بعد 70 كيلومتر الى الشرق ‏ ‏من الولاية.‏ ‏ وفي ولاية بجاية ثاني أهم ولايات القبائل تواصلت المواجهات ولليوم الرابع على ‏ ‏التوالي الامر الذي ادى الى سقوط جرحى وهو ما رفع حصيلة المصابين الى 62 بين ‏ ‏المتظاهرين و57 بين عناصر قوات الامن. 

‏ ‏ وقال مراسل صحيفة محلية في المنطقة ان مدينة القصر الواقعة جنوب شرقي الولاية ‏ ‏عزلت عن العامة كلية وتحولت الى ساحة معركة بينما غادرت عائلات في المدينة بسبب ‏ ‏الاستخدام المفرط للغازات المسيلة للدموع.‏ ‏ ووقعت المواجهات في هذه الولاية في مدن خراطة واوقاس واغيل آعزوق واميزور ‏ ‏وكانت البنايات الحكومية الهدف الرئيسي لاعمال التخريب حيث احرق مبنى للشرطة في ‏ ‏بلدة صمعون.‏ ‏ وفشلت مفاوضات بادر بها حاكم ولاية بجاية مع لجان تنسيقية في القرى والمدن ‏ ‏التابعة لها لوقف اعمال العنف ورفضوا العودة الى الهدوء وتسديد فواتير خدمات ‏ ‏الكهرباء والماء والهاتف ما لم تغادر قوات الشرطة المنطقة.‏ ‏ كما جرت احداث شغب ومظاهرات في ولاية البويرة الثالثة في القبائل اسفرت عن حرق ‏ ‏مقر حزب التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني الحزبين الرئيسين في ‏ ‏الائتلاف الحاكم.‏وقامت مظاهرة نسوية في مدينة تيزي أوزو شاركت فيها نحو عشرة آلاف امرأة للاحتجاج على تشديد الإجراءات ضد السكان الأمازيغ  

وقد اندلعت اشتباكات بين شباب الأمازيغ والشرطة في نهاية المسيرة ، واقتصرت أعمال العنف في البداية في مركز المدينة لكنها امتدت في ما بعد إلى ضواحيها  

واستدعت السلطات تعزيزات من قوات الامن كما أغلق العديد من المحلات طوال يوم أمس  

وفي اليوم ذاته تظاهر نحو خمسين صحفيا في مدينة تيزي أوزو للاحتجاج ضد قانون الصحافة المتشدد الجديد  

وجاءت المظاهرة هذه بعد يومين من مظاهرة كبيرة جرت في مدينة تيزي أوزو قال منظموها إن خمسئة ألف شخص قدموا للمشاركة فيها، علما أن عدد سكان المدينة لا يتجاوز مئة وعشرة آلاف نسمة  

وقد أمر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بفتح تحقيق شامل وعلني  

لكن الاضطرابات عادت واندلعت مرة أخرى يوم الثلاثاء الماضي بعد أن توقفت لفترة وجيزة 

وقام الشباب المتظاهرون خلال يومي الثلاثاء والأربعاء بقطع الطرق بسيقان الأشجار وأشعلوا النيران في الإطارات، طبقا لما قاله شهود العيان—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك