عمان - البوابة
باشرت السلطات الأمنية والقضائية الأردنية التحقيق في حادث الانفجار الذي وقع صباح اليوم تحت منزل مدير شعبة مكافحة الإرهاب في دائرة المخابرات العامة الأردنية "على برجاق".
وذكرت مصادر خاصة لـ "البوابة" أن الشكوك تحوم حول استهداف "برجاق" بحكم موقعه، وتشير أصابع الاتهام الاولية إلى تنظيمات يعتقد أنه كان يحقق بشأنها، مستبعدة أن يكون للحادث أدنى صلة بأشخاص متورطين بقضية التسهيلات المالية المعروفة بقضية "مجد الشمايلة"،حسبما رجحت بعض وسائل الإعلام.
وقالت مصادر اعلامية لـ"البوابة" ان أجهزة الامن اعتقلت عددا من المشبوهين.
وكان الانفجار الذي وقع في الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي أسفر عن تدمير سيارة زوجة المسؤول الأمني وسقوط قتيلين عاملين احداهما عراقي والثاني مصري.
وقد وقع الانفجار في منطقة "جبل عمان" بين الدوارين الثاني والثالث.
وقال بيان لوزارة الداخلية الأردنية ان الانفجار وقع عند الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي وان الاجهزة المختصة باشرت التحقيق بالحادث فورا.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مصدر امني أردني قوله أن سيارة مفخخة انفجرت في منطقة جبل عمان بوسط العاصمة.
وقال شهود عيان أن "الانفجار ادى الى تدمير سيارة زوجة المسؤول الاردني وست سيارات كانت متوقفة الى جانبها".
وانتشرت قوات الامن بكثافة في محيط منطقة الحادث كما منعت وسائل الاعلام من الاقتراب من مكان الانفجار.
ومن المعروف ان جهاز المخابرات الاردنية وخاصة شعبة مكافحة الارهاب يعد من اكثر الاجهزة الامنية كفاءة وقد نجح مؤخرا في احباط العديد من الاعتداءات داخل وخارج المملكة خطط لها تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن المتهم الاول بالتورط في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة.
ففي السادس عشر من تشرين الاول/اكتوبر الماضي، نقلت وسائل الاعلام عن مسؤول اردني رفيع قوله ان المخابرات الاردنية احبطت العديد من المحاولات للقيام باعتداءات إرهابية خطط لها تنظيم "القاعدة" من بينها هجمات ضد سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والاردن في بيروت.
كما اوقفت الأجهزة الأمنية منذ الحادي عشر من ايلول/سبتمبر قرابة عشرة اسلاميين مرتبطين ببن لادن ويشتبه بقيامهم بالتخطيط لهجمات إرهابية في الاردن كانت تستهدف بصورة خاصة "فنادق بالعقبة (على البحر الاحمر) وفي مدينة البتراء الاثرية وكذلك مطار الملكة علياء الدولي بعمان".
وجاءت هذه الاعتقالات نتيجة لعملية رقابة مشددة لاشخاص يشتبه في انهم على صلة بتنظيم "القاعدة".
وفي عام 1998، وضعت السلطات الاردنية يدها على شبكة مرتبطة بتنظيم "القاعدة" تعرف باسم "الاصلاح والتحدي" قالت ان مصدر تمويلها هو ابو قتادة (عمر ابو عمر)، وهو اردني من اصل فلسطيني يقيم في بريطانيا، اثر ارتكابها اربعة اعتداءات بالمتفجرات.
وعلى الاثر، طلب الاردن من بريطانيا تسليمه ابو قتادة كما انه في العام 1999، جدد هذا الطلب مرتين اثر تفكيك شبكة تابعة لـ بن لادن كانت تخطط لسلسلة اعتداءات في الاردن مع احتفالات بدء الالفية الثالثة، وكان يمولها ايضا ابو قتادة.
وادرج ابو قتادة (40 عاما) على لائحة الارهابيين التي اصدرتها وزارة الخزانة الاميركية كما ان السلطات القضائية الاسبانية تعتبره "الزعيم الروحي" لتنظيم القاعدة في اوروبا واحد ابرز مموليه.
وفي هذا السياق ايضا، يشار الى ان محكمة امن الدولة الاردنية حكمت في الاول من شهر شباط/فبراير الجاري بالاعدام على المتهم "رائد حجازي" وهو اصولي اميركي من اصل اردني بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات "ارهابية" ضد اهداف اميركية ويهودية في المملكة، لكنها برأته من تهمة الارتباط بتنظيم "القاعدة" .
وادين حجازي البالغ من العمر 32 عاما بعدة تهم بينها حيازة مواد مفرقعة وسلاح اوتوماتيكي وتصنيع مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع الى جانب المؤامرة بقصد القيام باعمال ارهابية في الاردن ضد سياح يهود ومصالح اميركية وغربية من بينها معبر الشيخ حسين بين الاردن واسرائيل وفندق راديسون في عمان وذلك بمناسبة الاحتفالات ببدء الالفية الثالثة.
وبالرغم من ان المحكمة برأت حجازي من تهمة الانتماء الى "القاعدة" الا ان رئيس المحكمة العقيد طايل الرقاد اكد انه "ثبت للمحكمة ان رائد حجازي توجه في التسعينات الى افغانستان لتلقي دورات تدريبية على الأسلحة" حيث زار لهذا الغرض "معسكرا في جلال اباد يشرف عليه المدعوان ابو محسن الجزائري وابو خطاب المصري مع المدعو اسامة بن لادن".
كما اعتقلت المخابرات الاردنية الشهر الماضي 3 من اعضاء حزب الله اللبناني كانوا يحاولون تهريب اسلحة الى الاراضي الفلسطينية.
ورفض العاهل الاردني الاسبوع الماضي وساطة قام بها رئيس الوزراء رفيق الحريري للافراج عنهم.
وفي ايار/مايو 2000، اثنى الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون بصورة لافتة على جهاز المخابرات الاردني الذي كان حصل قبلها باشهر على معلومات تتعلق بالتخطيط لـ15 اعتداء في الولايات المتحدة واوروبا بمناسبة بدء الالفية الثالثة.
واكد العاهل الاردني في مقابلة نشرت في 28 كانون الاول/ديسمبر الماضي "مع مرور الوقت، سيكون بمقدورنا الكشف عن مزيد من المعلومات وستفاجأون عندما تعلمون ماذا فعل جهاز المخابرات الاردني من اجل منع وقوع هجمات ضد الاميركيين والاردنيين وداخل اوروبا".