لقي صحافي بريطاني مصرعه بالرصاص في العاصمة العراقية، فيما افرجت القوات الاميركية عن بعض الجنود الاتراك الذين احتجزتهم في شمال العراق، ونقلت الباقين الى بغداد التي اعلنت عن عثورها على اسلحة في احدى مقابرها.
اعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان رجلا بريطانيا لقي مصرعه بالرصاص في بغداد، وذلك في اشارة الى صحفي بريطاني كان متحدث باسم القوات الاميركية في العراق اعلن انه جرى تسليم جثته الى جنود اميركيين السبت.
ولم توضح وزارة الخارجية البريطانية تفاصيل عن هوية القتيل، غير ان المتحدث العسكري الاميركي قال انه "سلم جثمان صحفي بريطاني يعمل مع (محطة تلفزيون) اي.تي.ان الى قوات التحالف في بغداد التي نقلته الى مستشفى."
لكن متحدثة باسم محطة التلفزيون قالت ان الصحفي لم يكن يعمل لحساب المحطة.
وقالت كاتي بيريور المتحدثة باسم محطة التلفزيون "لم يكن يعمل هناك في هذا الوقت لحساب اي.تي.ان .. كان يعمل قبلا لحساب اي.تي.ان لكنه كان صحفيا حرا."
وقال الجيش الاميركي ان تحقيقا يجري في الواقعة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "ليس لدى اي تفاصيل. رجالنا في بغداد يحققون في هذه التقارير التي افادت بان بريطانيا يعمل بشكل حر قتل بالرصاص. وقبل تحديد كامل للهوية سيكون خطأ ان ندلي بمزيد من التعليقات."
وقالت مصادر في العاصمة بغداد ان البريطاني قتل بالرصاص خارج المتحف الوطني العراقي في بغداد. ويوم الخميس قتل جندي اميركي بالرصاص اثناء توليه نوبة حراسة عند المتحف.
الاميركيون يفرجون عن بعض العسكريين الاتراك المعتقلين
في غضون ذلك، اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لشبكة "ان تي في" التلفزيونية انه تم الافراج عن بعض الجنود الاتراك الـ11 الذين تعتقلهم القوات الاميركية في شمال العراق.
وقال اردوغان انه "تم الافراج عن قسم من الجنود والقسم الاخر لا يزال محتجزا، والجهود مستمرة" للافراج عن الباقين.
ولم يحدد اردوغان عدد الجنود الذين افرج عنهم.
وكانت القوات الاميركية اعتقلت الجمعة 11 عسكريا تركيا اشتبهت في انهم يخططون لاعتداء على محافظ كردي في شمال العراق.
واعتبر اردوغان هذه الخطوة بانها حادث "بشع".
وذكرت وكالة انباء الاناضول ان كولن باول وزير الخارجية الامريكي ابلغ نظيره التركي عبد الله غول عبر الهاتف ان الجنود المتبقين لدى القوات الاميركية نقلوا الى بغداد.
ونقل ما يصل في مجمله الى ٢٤ شخصا الى العاصمة.
ونقلت الوكالة عن غول قوله "لا يمكن تصديق ذلك. تركيا تعمل من اجل استقرار العراق وليس من اجل زعزعة استقراره."
وقالت وزارة الخارجية التركية ان غول "تدخل في الامر" إذ اتصل هاتفيا بوزير الخارجية الامريكي كولن باول كما تحدث رئيس هيئة الاركان التركي حليم اوزكوك في القضية مع الجنرال جيمس جونز قائد حلف شمال الاطلسي.
وقال روبرت ديوتش نائب السفير الاميركي في انقرة للصحفيين عقب اجتماعه مع مسؤولين بوزارة الخارجية "نحاول ان نحل القضية بأسرع ما يمكن."
وقال غول ان انقرة ارسلت وفدا تضمن ضباطا بالجيش الى السليمانية لحل الموقف.
وهدد الجيش التركي باتخاذ اجراءات انتقامية من الولايات المتحدة على خلفية هذا الحادث.
وكان الجيش سارع عقب هذا الحادث الى غلق المعبر الحدودي بين تركيا والعراق والذي تستخدمه القوات الاميركية، كما سرب معلومات حول نيته انهاء الجسر الجوي الذي يمر فوق البلاد ويزود القوات الاميركية في المناطق الكردية العراقية باحتياجاتها اللوجستية.
ونقلت وكالة الاناضول عن ياشار بيوكانيت نائب قائد القوات المسلحة التركية قوله "لا يمكننا تفهم اهداف الاميركيين... هذا التصرف من جانب حليفتنا على مدى ٥٠ عاما احزننا بشكل عميق وصدمنا."
ويتمتع الجيش التركي بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة شريكته في عضوية حلف الاطلسي الا ان علاقاتهما تكدرت بعد رفض البرلمان التركي السماح للقوات الاميركية بشن هجماتها على العراق انطلاقا من الاراضي التركية.
وكانت تركيا قد أعربت مرارا عن مخاوفها من ان الاكراد في شمال العراق ربما يحاولون انشاء دولة مستقلة.
وتخشى انقرة من ان يثير ذلك مجددا تمردا انفصاليا في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية والذي أسفر عن سقوط نحو ٣٠ الف قتيل خلال الثمانينيات والتسعينيات.
وما زال هناك بضعة الاف من القوات التركية بشمال العراق لتعقب المقاتلين الاكراد الاتراك الذين شنوا حملة انفصالية عن تركيا في جنوب شرق البلاد خلال الثمانينات والتسعينيات.
اسلحة في مقبرة ببغداد
من جانب اخر، عثرت القوات الاميركية في مقبرة ببغداد على أسلحة من أنواع مختلفة كانت قد استخدمت ضد قوات الاحتلال.
وفرضت القوات الأميركية حظر التجوال على المنطقة التي فتشتها. وتأتي هذه العملية في إطار الحملة الكبرى التي أطلقتها قوات الاحتلال للحد من الهجمات المستمرة عليها.
وبعد تزايد الهجمات إلى نحو ١٣ هجوما في المتوسط يوميا ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة ومقتل ٢٦ امريكيا منذ انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في أول مايو ايار أصبحت عمليات التفتيش بهذا النوع أكثر الحاحا. وتعتبر القنابل التي تتحول إلى شظايا متطايرة عند الانفجار صيدا ثمينا على وجه الخصوص.
وقال الميجر سكوت سوسامان "انهم يهاجموننا باستخدام هذا النوع من الذخيرة تحديدا ونحن نعلم انهم يأخذون بعضا منها من هناك وينقلونها إلى الفلوجة" في اشارة إلى البلدة التي أصبحت معقلا للهجمات التي تستهدف القوات الامريكية على بعد نحو ٥٠ كيلومترا غربي بغداد.
كما أسفرت حملة قامت بها القوات الامريكية في وقت سابق عن العثور على قذائف صاروخية وقاذفات وهي السلاح الاساسي للمقاتلين.
اضراب لاطباء البصرة
الى هنا، ونفذ كل اطباء البصرة تقريبا اضرابا السبت بعد خطف زميل لهم كان عالج عدي، النجل الاكبر لصدام حسين، بعد تعرضه لاعتداء.
وكان الدكتور تامر احمد الحمداني المتخصص في طب العظام خطف مساء الخميس قرب عيادته في وسط المدينة.
واحتج حوالى 50 طبيبا السبت امام مقر التحالف ضد "انعدام الامن" كما اعلن الدكتور نزار المحفور، رئيس قسم في المستشفى الجامعي في البصرة.
وكان عدي حسين اصيب بالرصاص في كانون الاول/ديسمبر 1996 حين تعرضت سيارته لكمين في بغداد.
وبعد عدة اشهر من المعالجة في المستشفى والعمليات الجراحية تمكن من السير على قدميه مجددا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)