تبنت مجموعة الشهيد حسين عبيات عملية قتل ضابط اسرائيلي كبير جنوب القدس فيما اندلعت المواجهات اليوم عند المنطار، في حين اعتقلت قوات الاحتلال ضابط امن فلسطيني، في الوقت الذي عقد اجتماع امني في غزة
وقال ناطق رسمي فلسطيني تعليقا على مقتل الكولونيل العامل في جهاز الامن الداخلي "الشين بيت"
"تفيد المعلومات الرسمية التي وصلت إلى الأجهزة الأمنية، أن حادث إطلاق النار الذي وقع اليوم، على طريق الأنفاق وقتل فيه ضابط إسرائيلي وجرح جندي إسرائيلي آخر، كما قتل المواطن الفلسطيني الذي أطلق النار، إن هذا الحادث كان قد سبقه ترتيب مسبق لهذا اللقاء بين الضابط الإسرائيلي والمواطن، وأثناء هذا اللقاء وقع حادث إطلاق النار.
وأفاد المصدر، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية كلفت بكشف ملابسات هذا الحادث، خاصة وأن المعلومات الأولية تشير إلى وجود علاقة سابقة بين الرجلين".
وكانت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية قد اعلنت ان شخصين قتلا اليوم الخميس، عنصر في اجهزة الامن الاسرائيلية ومهاجمه الفلسطيني، فيما اصيب اسرائيلي اخر بجروح خطرة في كمين نصبه فلسطينيون على طريق في جنوب القدس.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر فلسطينية في بيت لحم ان منفذ الهجوم فلسطيني من مخيم العزة بالقرب من هذه المدينة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني وكان معروفا بتعامله مع الشين بيت، وتفيد معلومات انه يدعى حسين ابو شعيرة
من جهته اكتفى الجيش الاسرائيلي بالتاكيد ان اسرائيليا قتل في كمين حين اطلق فلسطينيون، لم يحدد عددهم، النار على سيارة. واضاف ان اسرائيليا اخر اصيب بجروح وان حالته خطرة.
ووقع الحادث على "طريق الانفاق" التي تصل بين القدس ومجمع مستوطنات غوش عتصيون جنوب بيت لحم في الضفة الغربية. وقد اغلقت الطريق على الفور.
وذكرت الاذاعة ان منفذ الهجوم اغلق الطريق لارغام السيارة على التوقف واقترب منها واطلق النار على الضابط من مسافة قريبة. واصيب حارس امني كان في السيارة ايضا بجروح لكنه تمكن من الرد وقتل المهاجم.
واعلنت الاذاعة الرسمية انه نظرا للظروف التي وقع فيها الحادث فانه لا يمكن ان يكون الا هجوم "مخطط له" وليس كمينا عشوائيا، اي ان الاسرائيلي كان مستهدفا شخصيا.
وتقول حركة فتح ان القتيل الاسرائيلي مسؤول عن سلسلة اغتيالات طالت عددا من الكوادر الفلسطينية خلال انتفاضة الاقصى وعلى راسهم الشهيد حسين عبيات المسؤول العسكري في حركة فتح.
واغتيل عبيات بتاريخ 9/ 11/ من العام الماضي عندما أطلقت الطائرات العمودية الإسرائيلية في حوالي الساعة 11:45 صباحاً، ثلاث قذائف صاروخية باتجاه سيارته أثناء سيرها على إحدى الطرق في مدينة بيت ساحور، مما أدى إلى احتراق السيارة كليا، واستشهاده على الفور، وإصابة مرافقه بجروح. كما استشهدت المواطنتان، عزيزة دنون جبران، 52 عاما؛ ورحمة رشيد شعيبات، 50 عاما، من بيت ساحور، في نفس الحادثة حينما كانتا تقفان بالقرب من مكان الحادث، وأصيب آخرون تواجدوا في المكان.
وعقب الحادث صرح الناطق بلسان قوات الاحتلال، بأنه "خلال عملية قام بها جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة بيت ساحور، أطلقت طائرات مروحية تابعة للجيش صواريخ على سيارة أحد كبار النشطاء في فتح/ التنظيم. وذكر الطيارون "أن الإصابة كانت دقيقة. وقتل الناشط وأصيب مساعده الذي كان برفقته بجروح."
إلى ذلك تجددت المواجهات اليوم في غزة وافادت مصادر طبية وشهود عيان اليوم الخميس ان فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات متفرقة اندلعت بين الفلسطينين والجيش الاسرائيلي على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.
وكانت اسرائيل قد ادعت اليوم ان الجيش ازاح الدبابات الموجودة على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة لعده امتار فيما نفى مسؤول امني فلسطيني وجود اي اجراءات اسرائيلية عملية للتخفيف من التواجد العسكري على الارض.
واكدت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلية شددت صباح اليوم, من تدابيرها وإجراءاتها العسكرية على امتداد خط التماس المحاذي لمدينة قلقيلية غرباً وشمالاً وجنوباً. وعززت من دورياتها الراجلة والمحمولة بين الأشجار ووسط الحقول على طول خط التماس، ومنعت العمال من التوجه إلى أماكن أعمالهم، فيما حلقت طائرة استكشاف على طول "الخط الأخضر".
وفي السياق نفسه، واصلت القوات الإسرائيلية فرض الحصار العسكري المشدد على المدينة والمحافظة، ومنعت المواطنين من دخول أو مغادرة المدينة، ومنعت العديد من السيارات التي تعمل على نقل المواطنين من استخدام منافذ الطرق الترابية المغلقة.
كما واصلت حصارها على المحافظة وعزلها عن المحافظات الأخرى، ومنعت المواطنين وحركة السير من التنقل على طريق قلقيلية -نابلس التي تفرض عليها حظر التجول غير المعلن بشكل رسمي.
وقامت بتقطيع أجزاء المحافظة إلى خمسة أجزاء يصعب على المواطنين الانتقال من جزء إلى آخر, وإغلاق الطريق الرئيسية قلقيلية- نابلس.
وقد قصفت فجر اليوم، منازل المواطنين في منطقة المساكن الشعبية الواقعة على المدخل الشمالي لمدينة نابلس، مستخدمة الرشاشات الثقيلة من نوعي 500و800ملم، والقذائف المدفعية.
كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية صباح اليوم، فرض حصارها العسكري المشدد على مدينة ومحافظة طولكرم.واغلقت المدخل الجنوبي علي طريق الكفريات بحواجز ترابية وكتل إسمنتية، فيما تواصل إغلاق شارع طولكرم - نابلس شرقي بلدة عنبتا.
إلى ذلك قالت الاذاعة الاسرائيلية قبل قليل ان اجتماعا اسرائيليا فلسطينيا يعقد الان في جنوب قطاع غزة.
واشارت الاذاعة الى ان الاجتماع الذي يعقد بين قائد المنطقة الجنوبية الجنرال دورون الموغ ومدير الامن الوطني الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة سيتناول السبل الكفيلة بتطبيق الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل اليها خلال مهمة رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينت.
من ناحية اخرى اتهم ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني اليوم الخميس المستوطنين المتطرفين بقتل فلسطيني واصابة ثلاثة اخرين في القدس واصفا اياهم بـ "العصابة الارهابية" التي "يجب ان تلقى الدرس".
وقال عبد ربه لاذاعة صوت فلسطين الرسمية "المستوطنون باكملهم هم عصابة ارهابية يجب ان تلقى الدرس الذي تستحقه وهم خارجون عن أي قانون واي اتفاق".
واضاف عبد ربه "الجماعة اليهودية المتطرفة التي اعلنت عن الجريمة باطلاق النار على المواطنين في القدس هذا الاسم الذي اطلقته على نفسها ما هو الا غطاء وهم ذراع من اذرع القوى المتطرفة التي تشكل العمود الفقري لحكومة (ارييل) شارون".
ونوه عبد ربه إلى ان "هذه الجماعة المتطرفة طبقت تهديدات شارون وتصريحاته كما طبقها الجيش الاسرائيلي في الاعتداء امس على الاطفال في خان يونس وكل الوطن".
وقال مساعد القائد العام للمنطقة العسكرية الوسطى الجنرال بيني غانز للاذاعة الإسرائيلية الرسمية ان "منفذي الاعتداء الذين اطلقوا اكثر من خمس عشرة رصاصة على الشاحنة انطلاقا من سيارة هم على ما يبدو من الفلسطينيين الذين اخطأوا في التعرف على هدفهم".
وكانت الإذاعة الإسرائيلية تحاول التبرير عندما اشارت إلى هذا الحادث في وقت سابق وقالت ان منفذ اطلاق النار هو اسرائيلي اعتقد على ما يبدو انه يتعرض لهجوم فاطلق النار
وفي بيان لاحق اصدرته رئاسة مجلس الوزراء اليوم الخميس ان اسرائيل اوقفت في 1 حزيران/يونيو ضابطا في اجهزة الاستخبارات الفلسطينية ادعت انه كان يستعد لخطف اسرائيلي في جنوب اسرائيل.
وقالت ان احمد محمد العقبي (42 عاما)، من سكان الظاهرية القريبة من الخليل في جنوب الضفة الغربية يحمل سلاحا لحظة اعتقاله.
وقال خلال التحقيق انه عين عام 1993 من قبل المسؤولين عنه للعمل بشكل خاص في اوساط البدو في صحراء النقب (جنوب اسرائيل).
وكانت مهمة محمد العقبي خصوصا جمع معلومات حول حركة العمال الفلسطينيين في اسرائيل وموقع الحواجز على الطرقات في منطقة النقب وحول الاشخاص المشتبه في تعاونهم مع اسرائيل.
من جهتها بدأت الهيئة الامريكية المكلفة بمراقبة الدولة والتي يطلق عليها "جي اي او" التحقيق حول ظروف استخدام اسرائيل طائرات اف 16 لتنفيذ غارة على اهداف فلسطينية والاستيضاح ما اذا كانت اسرائيل قد خرقت بذلك الشروط الامريكية القاضية بعدم استخدام هذه الطائرات الا لاغراض دفاعية 0
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسؤول في السفارة الاسرائيلية في واشنطن قوله "ان اسرائيل لا تخشى من التحقيق وانه يجوز لها استخدام الطائرات للدفاع عن النفس"
وقد بادر الى هذا التحقيق النائب الامريكي جون كونيوس الذي يتمتع
بتأييد العرب الامريكيين في الولايات المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)