قالت قوات الامن الجزائرية ان جماعات الاهابية قتلت عائلة مكونة من 6 افراد في مجزرة جديدة ارتكبتها جنوب غرب العاصمة. فيما تحدثت الصحف ان قوى الامن تحاصر الزعيم الارهابي حسان خطاب.
أعلن الامن الجزائري في بيان له اليوم الاحد، أن ستة أشخاص من عائلة واحدة لقوا مصرعهم وأصيب احد المارة بجروح الليلة الماضية في مجزرة جماعية في إحدى قرى منطقة بوقرة بولاية البليدة على بعد 50 كلم جنوب العاصمة الجزائر.
ووقع الحادث في بلدة "الهامل" بسهول المتيجة التي كانت إلى وقت قريب ضمن ما يعرف بمثلث الموت حيث تنشط الجماعات الإسلامية المتطرفة.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مسؤول امني قوله إن مسلحين كانوا يختبئون على جانب الطريق أطلقوا الرصاص على سيارة مدنية تقل عائلة في طريق عودتها من مستشفى مدينة البليدة حيث نقلوا قريب لهم للعلاج.
وتقع منطقة الحادث على بعد بضعة كيلومترات من مدينة "بوفاريك" التي شهدت ظهر الجمعة الماضي مقتل القائد الميداني للجماعة الإسلامية المسلحة عنتر زوابري واثنين من مساعديه.
وترفع هذه المجزرة حصيلة ضحايا العنف في شهر شباط/فبراير الجاري إلى اكثر من 70 قتيلا من المدنيين والإسلاميين المسلحين وعناصر قوات الجيش والامن.
في غضون ذلك، ذكرت الصحف الجزائرية ان الجيش يتقفى اثار قيادة ثاني أهم التنظيمات الاسلامية المتطرفة الجماعة السلفية للدعوة والقتال وزعيمها حسن حطاب بمنطقة القبائل في عملية وصفت بالضخمة بعدما تمكن من قتل قائد الجماعة الاسلامية المسلحة عنتر زوابري وهي اشد التنظيمات المسلحة تطرفا في الجزائر.
وأورد مراسلون صحفيون ان وحدات برية مدعومة بمروحيات وطائرات حربية ومعدات أرضية تحاصر منذ ايام قليلة قيادة الجماعة السلفية للدعوة والقتال في جبال آكفادو على الحدود بين ولايتي بجاية وتيز ي وزو في إقليم القبائل البربرية على بعد ازيد من 180 كلم الى الشرق من العاصمة الجزائر. واكد مراسل صحيفة "ليبرتيه" في المنطقة ان وحدات من القوات البرية أحكمت الإغلاق على غابات آكفادوا الوعرة بينما يقوم الطيران الحربي بقصف مواقع مجاورة في بلدات على الجانبين من ولايتي تيز وزو وبجاية . من جهتها قالت صحيفة " لاتربيون" ان الجيش وسع من عمليته الى بلدات اخرى لمنع تسرب عناصر الجماعة التي يرجح انها لجأت الى ادغال المنطقة بعدما تعرضت لملاحقة الجيش في غابات سيدي علي بوناب في شرق ولاية تيز وزو.
ولم تؤكد السلطات وجود زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب الملقب بابي حمزة في المنطقة المحاصرة لكن هذا التنظيم يتخد من القبائل معقلا رئيسيا له منذ انشقاقه عن الجماعة الاسلامية المسلحة اشد الجماعات تطرفا وذلك لطول سلاسلها الجبلية ووعورتها . وجاءت هذه الانباء بعيد حادث مصرع قائد الجماعة الاسلامية المسلحة عنتر زوابري الملقب بابي طلحة واثنين من مساعديه ظهر الجمعة الماضي في عملية مشتركة بين فرقة من قوات الامن وكومندوس من القوات الخاصة في مسقط راسه مدينة بوفاريك على بعد 30 كلم الى الجنوب من العاصمة الجزائر.
وتقوم قوات الجيش بحملات متزامنة في عدد من المرتفعات وسط وشرق وغرب البلاد وصفتها الصحف بخطة من الجيش لاسترجاع المبادرة الميدانية ضد الجماعات المناهضة لاية تسوية سلمية . وأعقبت هذه الحملات سلسلة من المجازر الجماعية الاسبوع الماضي اودت بحياة اكثر من 40 مدنيا في ولايات وسط البلاد حيث تنتشر المعاقل الرئيسية لجماعة زوابري. الى ذلك قالت صحيفة "اليوم" ان قوات الجيش قتلت عضوين من الجماعات المسلحة في قصف متواصل منذ ايام لغابات منطقة الاربعطاش بولاية بومرداس المجاورة للعاصمة شرقا ودمرت مخبرا لصناعة القنابل اليدوية .
وفي ولاية قسنطينة عاصمة شرق البلاد قتل مسلحون عضوا سابقا في الجناح العسكري السابق للجبهة لااسلامية للانقاذ المحظورة في حي شعبي ليلة الجمعة الى امس السبت. وينتمي الضحية الى الجيش الاسلامي للانقاذ الذي حل تنظيمه مطلع العام 2000 بعد اتفاق هدنة مع الحكومة مقابل عفو شامل عن مقاتليه في اطار ما تمسيه السلطات بسياسة الوئام المدني التي تعارضها الجماعة الإسلامية المسلحة وخصمها الجماعة السلفية للدعوة والقتال--(البوابة)—(مصادر متعددة)