مقتل عائلة من 6 إفراد في مجزرة جديدة بالجزائر

تاريخ النشر: 10 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت قوات الامن الجزائرية ان جماعات الاهابية قتلت عائلة مكونة من 6 افراد في مجزرة جديدة ارتكبتها جنوب غرب العاصمة. فيما تحدثت الصحف ان قوى الامن تحاصر الزعيم الارهابي حسان خطاب. 

أعلن الامن الجزائري في بيان له اليوم الاحد، أن ستة ‏أشخاص من عائلة واحدة لقوا مصرعهم وأصيب احد المارة بجروح الليلة الماضية في ‏مجزرة جماعية في إحدى قرى منطقة بوقرة بولاية البليدة على بعد 50 كلم جنوب ‏العاصمة الجزائر.‏ ‏  

ووقع الحادث في بلدة "الهامل" بسهول المتيجة التي كانت إلى وقت قريب ضمن ما ‏يعرف بمثلث الموت حيث تنشط الجماعات الإسلامية المتطرفة.‏ ‏  

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مسؤول امني قوله إن مسلحين كانوا يختبئون ‏على جانب الطريق أطلقوا الرصاص على سيارة مدنية تقل عائلة في طريق عودتها من ‏مستشفى مدينة البليدة حيث نقلوا قريب لهم للعلاج.‏ ‏ 

وتقع منطقة الحادث على بعد بضعة كيلومترات من مدينة "بوفاريك" التي شهدت ظهر ‏الجمعة الماضي مقتل القائد الميداني للجماعة الإسلامية المسلحة عنتر زوابري ‏واثنين من مساعديه.‏ ‏  

وترفع هذه المجزرة حصيلة ضحايا العنف في شهر شباط/فبراير الجاري إلى اكثر من 70 ‏ ‏قتيلا من المدنيين والإسلاميين المسلحين وعناصر قوات الجيش والامن. 

في غضون ذلك، ذكرت الصحف الجزائرية ان الجيش يتقفى اثار قيادة ثاني أهم التنظيمات الاسلامية المتطرفة الجماعة السلفية للدعوة ‏والقتال وزعيمها حسن حطاب بمنطقة القبائل في عملية وصفت بالضخمة بعدما تمكن من ‏ ‏قتل قائد الجماعة الاسلامية المسلحة عنتر زوابري وهي اشد التنظيمات المسلحة تطرفا ‏ ‏في الجزائر.‏ ‏ 

وأورد مراسلون صحفيون ان وحدات برية مدعومة بمروحيات وطائرات حربية ومعدات ‏ ‏أرضية تحاصر منذ ايام قليلة قيادة الجماعة السلفية للدعوة والقتال في جبال آكفادو ‏على الحدود بين ولايتي بجاية وتيز ي وزو في إقليم القبائل البربرية على بعد ازيد ‏ ‏من 180 كلم الى الشرق من العاصمة الجزائر.‏ ‏ واكد مراسل صحيفة "ليبرتيه" في المنطقة ان وحدات من القوات البرية أحكمت ‏ ‏الإغلاق على غابات آكفادوا الوعرة بينما يقوم الطيران الحربي بقصف مواقع مجاورة ‏ ‏في بلدات على الجانبين من ولايتي تيز وزو وبجاية .‏ ‏ من جهتها قالت صحيفة " لاتربيون" ان الجيش وسع من عمليته الى بلدات اخرى لمنع ‏ ‏تسرب عناصر الجماعة التي يرجح انها لجأت الى ادغال المنطقة بعدما تعرضت لملاحقة ‏ ‏الجيش في غابات سيدي علي بوناب في شرق ولاية تيز وزو.‏ ‏ 

ولم تؤكد السلطات وجود زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب الملقب ‏ ‏بابي حمزة في المنطقة المحاصرة لكن هذا التنظيم يتخد من القبائل معقلا رئيسيا له ‏ ‏منذ انشقاقه عن الجماعة الاسلامية المسلحة اشد الجماعات تطرفا وذلك لطول سلاسلها ‏ ‏الجبلية ووعورتها .‏ ‏ وجاءت هذه الانباء بعيد حادث مصرع قائد الجماعة الاسلامية المسلحة عنتر زوابري ‏ ‏الملقب بابي طلحة واثنين من مساعديه ظهر الجمعة الماضي في عملية مشتركة بين فرقة ‏ ‏من قوات الامن وكومندوس من القوات الخاصة في مسقط راسه مدينة بوفاريك على بعد 30 ‏ ‏كلم الى الجنوب من العاصمة الجزائر.‏ ‏  

وتقوم قوات الجيش بحملات متزامنة في عدد من المرتفعات وسط وشرق وغرب البلاد ‏ ‏وصفتها الصحف بخطة من الجيش لاسترجاع المبادرة الميدانية ضد الجماعات المناهضة ‏ ‏لاية تسوية سلمية .‏ ‏ وأعقبت هذه الحملات سلسلة من المجازر الجماعية الاسبوع الماضي اودت بحياة اكثر ‏ ‏من 40 مدنيا في ولايات وسط البلاد حيث تنتشر المعاقل الرئيسية لجماعة زوابري.‏ ‏ الى ذلك قالت صحيفة "اليوم" ان قوات الجيش قتلت عضوين من الجماعات المسلحة في ‏ ‏قصف متواصل منذ ايام لغابات منطقة الاربعطاش بولاية بومرداس المجاورة للعاصمة ‏ شرقا ودمرت مخبرا لصناعة القنابل اليدوية .‏ ‏  

وفي ولاية قسنطينة عاصمة شرق البلاد قتل مسلحون عضوا سابقا في الجناح العسكري ‏ ‏السابق للجبهة لااسلامية للانقاذ المحظورة في حي شعبي ليلة الجمعة الى امس السبت.‏ ‏ وينتمي الضحية الى الجيش الاسلامي للانقاذ الذي حل تنظيمه مطلع العام 2000 بعد ‏ ‏اتفاق هدنة مع الحكومة مقابل عفو شامل عن مقاتليه في اطار ما تمسيه السلطات ‏ ‏بسياسة الوئام المدني التي تعارضها الجماعة الإسلامية المسلحة وخصمها الجماعة ‏ ‏السلفية للدعوة والقتال--(البوابة)—(مصادر متعددة)