مقتل عراقيين وانفجار تحت انبوب نفط ..القوات الأميركية تفرج عن 500 شخص وتعتقل 80

تاريخ النشر: 07 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل مدني وشرطي عراقي برصاص مجهولين. وفيما اعلن بول بريمر عن بادرة للافراج عن 500 عراقي معتقل أقدمت القوات الأميركية على اعتقال 80 شخصا في مناطق متفرقة من المثلث السني. 

مقتل عراقيين  

قتل شرطي ومدني عراقيان اليوم الاربعاء برصاص مجهولين شمال العراق. 

وقال قائد الشرطة في الحويجة احمد حسن علي "اطلق مجهولون النار من اسلحة الية على حاجز للشرطة بين بيجي والحويجة على بعد 80 كلم غربي كركوك وقتل شرطي ومدني". 

واضاف ان المدني قتل حين كانت سيارته متوقفة عند حاجز الشرطة للتفتيش. 

تفجير انبوب نفط 

من ناحية اخرى، أكد المدير العام لشركة نفط الشمال عادل القزاز اليوم ان عبوة ناسفة انفجرت تحت احد خطوط انابيب الشركة مما ادى الى حصول اضرار كبيرة في الانبوب. وقال القزاز ان "الانفجار وقع ليل الثلاثاء الاربعاء وادى الى انفجار خط الانبوب النفطي الذي يربط حقول كركوك بمحطة "كي.3" في منطقة الحصيبة على الحدود العراقية السورية على بعد 135 كيلومترا غرب مدينة كركوك". واضاف ان "الخط يستخدم لسد حاجة السوق المحلية فضلا عن التصدير عبر الصهاريج للخارج". وتوقع المسؤول النفطي العراقي اعادة تشغيل الانبوب من جديد "خلال اسبوع من الان". 

ورأى القزاز ان الاجراءات الامنية المتخذة حاليا "غير مجدية لانها تؤمن 50% من الحماية (...) لذلك لا زالت الهجمات مستمرة على خطوط النفط والغاز رغم وجود اكثر من الف شرطي على طول مسارات خطوط انابيب النفط التابعة لشركة نفط الشمال". 

من جهة اخرى، اكد مدير شركة نفط الشمال ان "معدل انتاج الشركة بلغ 400 الف برميل يوميا ونأمل ان يبلغ 700 الف برميل يوميا ضمن الخطة المقررة من قبل وزارة النفط للعام الحالي". 

اعتقال 80 شخصا 

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي في بيان ان وحدات فرقة المشاة الرابعة التي تقوم باعمال الدورية في محافظات صلاح الدين والتأميم وديالى، اعتقلت 53 مشتبها بهم يومي الاثنين والثلاثاء. 

وفي محافظة الانبار احدى المناطق التي تكثر فيها العمليات ضد الاحتلال الأميركي، اعتقل جنود الفرقة 82 المجوقلة وفيلق الفرسان الثالث المدرع 27 شخصا آخر في الفترة ذاتها. 

وبين هؤلاء ثلاثة اعتقلوا اثر تبادل لاطلاق النار مع عناصر المقاومة في بلدة الخالدية قرب الفلوجة التي تشهد هجمات عديدة على قوات الاحتلال. 

اطلاق سراح 500 معتقل 

من ناحية اخرى، قال مسؤولون اليوم الاربعاء ان الادارة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ستطلق في بادرة مصالحة سراح اكثر من 500 سجين احتجزوا خلال الاشهر الثمانية الماضية باعتبارهم يشكلون تهديدا امنيا غير كبير. وفي الوقت نفسه قالت السلطة انها ستتخذ إجراءات اشد فيما يتعلق بملاحقة عناصر بارزة من نظام صدام حسين مازالت على قائمة المطلوبين وعناصر اخرى بارزة يعتقد انها توجه المقاومة المناهضة للاميركيين.  

وفي نفس الاطار ذكرت صحيفة عراقية ان بريمر الحاكم الاميركي قد التقى ابراهيم الجعفري عضو مجلس الحكم الانتقالي حيث بحثا ملف المعتقلين وامكانية الافراج عن الابرياء.. 

وقال بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق في بادرة تعطي دفعة للعراقيين الذين يرغبون في المصالحة مع مواطنيهم سيسمح التحالف لبعض المخالفين المعتقلين حاليا بالعودة الى ديارهم واسرهم. 

وأضاف بريمر في بيان يوضح فيه السياسية الجديدة هذا لا ينطبق على من لطخت ايديهم بالدماء. لن يطلق سراح أي متورط في قتل أو إصابة بالغة لاي انسان. وشبه المسؤولون السياسة الجديدة باسلوب الجزرة والعصا الذي يعطي المشتبه فيهم الذين لا يشكلون خطراً كبيراً فرصة أخرى في حين يشدد قبضته على المتشددين. 

وقال مسؤولون عسكريون ان اغلب من سيفرج عنهم اعتقلوا لصلتهم بمشتبه في قيامهم باعمال مقاومة او بانشطة غير خطيرة مناهضة للاحتلال.  

وقال مسؤول عسكري بارز انهم على الارجح ممن كانوا في نفس المكان مع المقاومين عندما قمنا بمداهمات وصادرنا أسلحة أو ممن لهم صلة باعمال مشبوهة. وشمل برنامج الإفراج المشروط هذا في باديء الامر نحو 1200 محتجز درس مجلس عسكري من ثلاثة اعضاء حالاتهم واقر الإفراج عن 506 منهم. 

وقال بريمر ان مئة على الاقل منهم سيفرج عنهم غدا الخميس يعقبهم مئات آخرين في الاسابيع التالية. ويتعين على المفرج عنهم ان يوقعوا إقرارا ينبذون فيه العنف وان تضمنهم شخصية بارزة في المجتمع او زعيم ديني. واذا خالفوا ما ورد في الاقرار فقد يعاد اعتقالهم. وقال مسئولون اميركيون ان هذه السياسة وضعت بعد مشاورات مع زعماء عراقيين واقرها بالكامل عدنان الباجه جي الرئيس الحالي لمجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة. 

ويبدو ان هذه السياسة تمثل اسلوبا مختلفا بعض الشيء في ادارة الولايات المتحدة لاحتلالها العسكري بينما تستعد لتسليم السلطة للعراقيين في نهاية حزيران/يونيو المقبل. 

لكن بريمر قال انها يجب الا تفسر على ان القوات الاميركية أصبحت اكثر مرونة الان بعد القبض على صدام. وأضاف ان ملاحقة انصار صدام ستستمر.  

وتابع اذا واصلوا قتالهم فان التحالف مستعد للقبض عليهم او قتلهم جميعا وانا واثق ان الحكومة العراقية القادمة ستكون مستعدة لذلك ايضا. 

لقاء بين بريمر والجعفري 

من ناحية ثانية، بحث عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق ابراهيم الجعفري بحث مع الحاكم المدني الاميركي بول بريمر في ملف المعتقلين العراقيين لدى القوات الاميركية وطلب الافراج عن الابرياء منهم.  

وقالت صحيفة "البيان" الناطقة باسم حزب الدعوة الاسلامي الذي يترأسه الجعفري ان الجعفري بحث مع بريمر في مسألة المعتقلين العراقيين من قبل قوات الائتلاف وتزايد اعدادهم يوما بعد يوم وطول فترة احتجاز بعضهم لعدة اشهر من دون السماح لهم بالاتصال بذويهم او تقديمهم الى المحاكم. 

واضافت ان الجعفري طلب من بريمر اطلاق سراح الابرياء منهم لان اعتقالهم لا ينسجم مع مبادىء حقوق الانسان المثبتة دوليا. 

واوضحت الصحيفة ان بريمر وعده بمتابعة هذا الموضوع بشكل شخصي.  

وكان رئيس هيئة الاركان الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز اعلن في 21 كانون الاول/ديسمبر الماضي ان مئات الاشخاص اعتقلوا في العراق في عملية للحد من الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية في العراق بناء على معلومات تم الحصول عليها بعد اعتقال صدام حسين. 

وفي حديث الى شبكة التلفزيون الاميركية فوكس نيوز، قال الجنرال مايرز جمعنا معلومات حين اعتقلنا صدام حسين سمحت لنا بفهم بنية العمليات التي يشنها عناصر من النظام السابق، مشيرا الى اعتقال مئتين او حتى بضع مئات الاشخاص.  

وتعلن القوات الاميركية بين الحين والاخر اعتقال اعداد كبيرة من العراقيين للاشتباه بانهم من انصار الرئيس العراقي المخلوع او يقومون باعمال مقاومة ضد جنودها. 

بريمر يوجه كلمة بمناسبة تأسيس الجيش العراقي 

وفي اطار نشاطه المكثف وجه الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر كلمة الى العراقيين بمناسبة الذكرى الثالثة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي في السادس من كانون الثاني/يناير 1921، حيا فيها الجيش العراقي الجديد.  

وقال بريمر في كلمته التي بثها التلفزيون العراقي ليل الثلاثاء الاربعاء ان لكل جندي عراقي ولكل عنصر من عناصر فيلق الدفاع المدني ان يفخر بدوره في حماية الوطن من التهديدات الخارجية. 

واضاف بدوري احيي في هذا اليوم ليس فقط الكتيبة الثانية للجيش العراقي الجديد بل حتى الملتحقين الجدد اولئك الذين اختاروا كسب احترام ابناء بلدهم بالدفاع عن وطنهم. واوضح انه قبل ان يكتب التاريخ كان هنالك مقاتلون في ارض ما بين النهرين سجلت الكتابات الاولى شجاعتهم ومهارتهم. ورأى ان الشجاعة والمهارة تجسدتا في الجيش العراقي في ارض ما بين النهرين في السنوات ال84 الاخيرة. 

واكد بريمر حاجة العراقيين للاعتماد على جيشهم من اجل حماية الدستور الذي هم في الطريق لاعداده. وكان الجيش العراقي تأسس في ظل الانتداب البريطاني على العراق في السادس من كانون الثاني/يناير 1921 من حوالي 1500 مقاتل.  

وكان الفريق جعفر العسكري اول من تولى وزارة الدفاع العراقية. يذكر ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق يشرف على تأسيس جيش جديد بعد ان تم حل الجيش العراقي اثر سقوط نظام صدام السابق في التاسع من نيسان/ابريل الماضي. 

ويسعى التحالف الى تشكيل 27 كتيبة مشاة مؤللة قوامها اربعون الف رجل قبل نهاية العام الجاري. وقد بلغ عديد قوات الامن العراقية من شرطة وحرس حدود ودفاع مدني حتى الان 160 الف عنصر جاهز للعمل—(البوابة)—(مصادر متعددة)