مقتل عربي اسرائيلي..''الشعبية'' تحذر السلطة من تبعات اعتقال سعدات..والجهاد وحماس تتوعدان اسرائيل على خلفية اعتقاله

تاريخ النشر: 16 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-البوابة 

عثر في سيارة على جثة عربي اسرائيلي تحمل اثار رصاص صباح اليوم الاربعاء في الضفة الغربية، وفيما حذر الناطق باسم الجبهة الشعبية في تصريحات لـ"البوابة" من "التبعات الخطيرة" لاعتقال السلطة امين عام الجبهة احمد سعدات، فقد تعهدت حماس والجهاد بالرد على قوات الاحتلال على خلفية اعتقاله، فيما توقعت مصادر فلسطينية ان يطلق سراحه قريبا. 

عثر في سيارة على جثة اسرائيلي تحمل اثار رصاص صباح اليوم الاربعاء في الضفة الغربية، كما علم من مصدر مقرب من المستوطنين في المنطقة. 

واوضح المصدر ان السيارة كانت على مقربة من قرية سانور عند مشارف جنين شمال الضفة الغربية. وافاد مصدر في الشرطة ان الضحية عربي اسرائيلي من سكان حي بيت حنينا في القطاع الشرقي الذي احتلته اسرائيل وضمته. 

وفي الغضون، قالت تقارير صحفية اسرائيلية ان قوات من الشرطة والجيش بمطاردة احد منفذي العملية ، مشيرة الى اعتقاد الجهات الامنية الاسرائيلية، بان منفذي العملية، فروا الى قرية عنزة، قضاء جنين. 

وقالت التقارير ان الجهات الامنية ترجح ان يكون المنفذون اعتقدوا ان سائق السيارة يهودي ولذلك قاموا بقتله.  

وكان مستوطن اسرائيلي-اميركي وامراة اسرائيلية قتلا الثلاثاء برصاص فلسطيني في عمليتين منفصلتين بالضفة الغربية.  

ففي العملية الاولى، عثر على جثة المستوطن افي بويز (72 سنة) المقيم في مستوطنة معالي ادوميم اليهودية بالقرب من القدس مقتولا بالرصاص في بيت ساحور، قرب بيت لحم بالضفة الغربية، ونسب تليفزيون المنار اللبناني التابع لحزب الله الى كتائب الاقصى اعلانها في بيان مسؤوليتها عن هذه العملية، واشارتها الى ان القتيل ضابط فيا الاستخبارات الاسرائيلية، غير ان بيانا اخر صدر اليوم عن هذه الكتائب، نفى ذلك. 

وفي وقت لاحق نسب موقع يديعوت احرونوت على الانترنت الى احد قادة الانتفاضة قوله ان منفذي العملية كانوا عملاء عرب لاسرائيل، وقد قاموا بقتل المستوطن بهدف تسخين الاجواء وتصعيد دائرة العنف.  

وفي العملية الثانية، قتلت اسرائيلية (45) عاما واصيبت قريبة لها كانت معها بجروح بالغة عندما اطلق رجال المقاومة الفلسطينية النار عليهما عند مدخل مستوطنة يهودية بالقرب من مدينة رام الله 

وامس الاول، الاثنين، قتل جندي اسرائيلي واصيب اخران خلال عملية في الضفة الغربية تبنتها كتائب شهداء الاقصى، واعلنت انها جاءت ثأرا لاستشهاد مسؤولها المحلي في طولكرم رائد الكرمي، الذي قامت اسرائيل باغتياله عبر زرع عبوة ناسفة في سيارة كان يستقلها. 

الشعبية تحذر من تبعات اعتقال سعدات 

الى ذلك، حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الاربعاء السلطة الفلسطينية من ان توقيف امينها العام احمد سعدات "سيضعها في مواجهة سياسية شاملة" مع كافة القوى الفلسطينية 

وكانت السلطة الفلسطينية اعلنت مساء الثلاثاء توقيف احمد سعدات امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ 3 تشرين الاول/اكتوبر 2001 والذي حل محل ابو علي مصطفى الامين العام السابق للجبهة الذي اغتالته اسرائيل في 27 آب/اغسطس في رام الله. 

ووصف عضو المكتب السياسي، الناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور ماهر الطاهر إجراء اعتقال سعدات بانه "تطور خطير سيؤدي إلى انعكاسات سلبية في غاية الخطورة على الوضع الداخلي الفلسطيني".  

واعلن الدكتور الطاهر لـ"البوابة" أن "الهيئة القيادية للجبهة ستعقد اجتماعاً لدراسة الموقف وطبيعة الخطوات التي سيتم اتخاذها" ردا على اعتقال سعدات، مشيراً إلى اجتماع أخر "ستعقده الفصائل الإسلامية والوطنية الفلسطينية" لدراسة ابعاد الاعتقال، ومخاطرة وكيفية الرد عليه. 

واكد الدكتور الطاهر في السياق ان عملية اعتقال سعدات تعد امرا "يتعلق بكامل الساحة الفلسطينية، وشأناً عاماً له صله بكل الفصائل وليس الجبهة الشعبية فقط".  

إلى ذلك، نفى الناطق باسم الجبهة الشعبية علمه بظروف أو مكان اعتقال سعدات، ولكنه قال أن السلطة لا تستطيع أن توجه لسعدات أية تهمة، "لأنه مناضل فلسطيني يدافع عن شعبه، وكل ما في الامر هو ان اعتقاله جاء استجابة لضغوط واملاءات إسرائيلية". 

وفيما ذكرت يديعوت احرونوت، اليوم الاربعاء، ان عرفات، اجتمع في رام الله مع الرجل الثاني في الجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح، لبحث اعتقال سعدات، فقد ابدت جهات فلسطينية اعتقادها انه سيتم اطلاق سراحه قريبا مع فرض قيود على تحركاته. 

الجهاد وحماس ستردان  

الى هنا، فقد اكدت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس اليوم الاربعاء في دمشق في رد فعل على توقيف السلطة الفلسطينية للامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات انهما ستردان ب"تكثيف المقاومة وبالرد على قوات الاحتلال الصهيوني". 

وكانت مصادر فلسطينية قالت ان سعدات اعتقل أثناء اجتماع بين قادة الجبهة الشعبية وقائد أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة توفيق طيراوي، حيث اقتحمت وحدات فلسطينية خاصة مكان الاجتماع الذي عقد في أحد فنادق رام الله، وقامت باعتقال سعدات.—(البوابة)