مقتل عشرة عراقيين في انفجارين بكركوك والرمادي..الامم المتحدة مستعدة لتسليم برنامج النفط لسلطة الاحتلال

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في آخر تطورات الوضع العراقي، ميدانيا، قتل ما لا يقل عن عشرة عراقيين في هجومين منفصلين في كركوك شمالا وفي الرمادي واستهدف الهجوم الاول مقرا حزبيا كرديا فيما استهدف الهجوم الثاني مقرا لمجلس الحكم الانتقالي. وسياسيا قالت الامم المتحدة انها على استعداد لتسليم سلطات الاحتلال برنامج النفط مقابل الغذاء. 

انفجار كركوك  

نقلت وكالة "رويترز" عن شهود قولهم ان ثلاثة قتلوا وجرح ستة في هجوم بقنبلة أمام مكاتب مكاتب الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة كركوك بشمال العراق يوم الخميس. 

وقال مراسل لرويترز في موقع الحادث ان الانفجار وقع قرب مكاتب الاتحاد الوطني الكردستاني وتصاعدت أعمدة الدخان من سيارتين في المنطقة. 

ويتولى جلال الطالباني زعيم الحزب في الوقت الحالي رئاسة مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة. 

وقال ضابط الشرطة شوان ماجد كريم "أنا متأكد مئة بالمئة انه تفجير انتحاري." 

وذكر شهود ان اثنين قتلا قرب مكان الانفجار وقتل ثالث في الجهة المقابلة. وقال سائقو سيارات اسعاف انهم نقلوا ستة جرحى الى المستشفى. 

انفجار الرمادي 

وفي الرمادي، قتل سبعة عراقيين في انفجار سيارة ملغومة أصابت مكاتب لمجلس الحكم العراقي المعين من قبل الولايات المتحدة في ساعة متأخرة ليل الاربعاء. 

ووردت تقارير متضاربة عن الخسائر في الارواح لكن مسؤولا في مستشفى قال إن سبعة قتلى سقطوا في الهجوم الذي وقع الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي. 

واكدت متحدثة باسم الجيش الاميركي وقوع هجوم بسيارة ملغومة في الرمادي الواقعة على بعد عشرة كيلومترات غربي العاصمة العراقية بغداد لكنها لم تعط مزيدا من التفصيلات. 

وتقع الرمادي في المنطقة التي يطلق عليها اسم "المثلث السني" غربي وشمالي بغداد والتي تشهد أعمال مقاومة عنيفة لقوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة. 

وتكثر الهجمات على الجنود الاميركيين والاهداف العراقية ذات الصلة بقوة الاحتلال. 

وتعتزم القوات الاميركية تسليم المسؤولية الامنية في بلدة الرمادي إلى الشرطة العراقية اوائل العام القادم كتجربة لنقل السلطة إلى قوات الأمن العراقية. 

وفي تطور اخر، افادت القوات الاميركية اليوم انها احبطت هجوما عبر القبض على رجلين في تكريت في شمال العراق يشتبه في انهما كانا يخططان لاطلاق صواريخ ارض-جو على طائرة تابعة للتحالف. 

وقال اللفتنانت-كولونيل ستيفن راسل للصحافيين في هذه المدينة التي تشهد الكثير من الهجمات على قوات فرقة المشاة الرابعة "تلقينا معلومات من انهما كانا يخططان لهجمات على طائرة تابعة للتحالف في تكريت" حيث المقر العام لهذه الفرقة. 

واضاف "تمكننا من توقيف الشخصين" مساء الاربعاء موضحا ان الجنود لا يزالون يبحثون عن مشتبه فيه ثالث. ولم يتم ضبط اي اسلحة لكن عمليات التفتيش متواصلة في تكريت على بعد 180 كيلومترا شمال بغداد. 

ولم يوضح المسؤول العسكري متى كان ينوي الموقوفان تنفيذ الهجمات لكنه اضاف "كان الامر وشيكا وكان علينا التحرك بسرعة. نحن مرتاحون جدا ويمكننا القول اننا احبطنا هجوما". 

ولم يكشف عن مصدر المعلومات حول هذه الهجمات. لكن راسل اضاف "لقد حققنا بعض النجاح خلال الغارات بفضل تعاون الشعب العراقي". 

وتهز انفجارات مدينة تكريت منذ الاحد مع اطلاق فرقة المشاة الرابعة هجوما لتدمير مواقع يستخدمها مقاتلون مناهضون للتحالف, مستخدمة المدفعية والغارات الجوية. 

الامم المتحدة 

وفي التطورات السياسية، أبلغ مسؤولو الأمم المتحدة مجلس الامن ان المنظمة الدولية مستعدة لتسليم برنامج النفط مقابل الغذاء للادارة التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد عند منتصف ليل الجمعة وهو ما كانت واشنطن تلح من أجله منذ ستة أشهر. 

وبدأ البرنامج الذي يعد أضخم مشروع إغاثة انسانية تضطلع به الامم المتحدة عام ١٩٩٦ لبيع النفط العراقي واستخدام العائدات في شراء الغذاء والادوية والسلع الإنسانية الاخرى من اجل تخفيف بعض الاعباء التي يعاني منها الشعب العراقي بسبب الحصار الدولي المفروض على العراق بعد غزوه للكويت عام ١٩٩٠. 

وقال بينون سيفان رئيس برنامج الامم المتحدة ان البرنامج اشرف منذ ديسمبر كانون الاول عام ١٩٩٦ حتى الغزو الاميركي للعراق في اذار / مارس على بيع ما قيمته من النفط ٦٥ مليار دولار واشترى سلعا تجارية للمواطنين بنحو ٤٨ مليار دولار. 

وذهبت باقي الاموال الى فرق الامم المتحدة للتفتيش على الاسلحة واصلاحات يعود تاريخها الى حرب الخليج الاولى ولتغطية تكاليف إدارية. 

وفي وقت سابق هذا الاسبوع قال السفير الاميركي ستيفن مان إن سلطة التحالف المؤقتة التي تدير العراق الان مستعدة للاضطلاع بمهمة توزيع الغذاء على ملايين العراقيين المحتاجين عندما ينتهى برنامج النفط مقابل الغذاء باستخدام الانظمة القائمة. 

وصرح مان بان هدف سلطة التحالف المؤقتة على المدى الطويل هو تسليم المسؤولية عن توزيع الغذاء الى حكومة عراقية مؤقتة عندما تتولى مقاليد الامور العام القادم. 

وتابع مان قائلا انه رغم اوجه النقص في البرنامج وقسوة العقوبات "كان لنا تأثير كبير على الحياة اليومية للشعب العراقي. لا احد يستطيع توجيه اي تهمة فساد مع كل هذه الاموال .انني حقا فخور بذلك". 

وستنقل جميع الاموال المتبقية في حساب الامم المتحدة بعد انتهاء البرنامج الى صندوق للتنمية تديره سلطة التحالف المؤقتة. 

وقال سيفان رئيس البرنامج ان ثلاثة مليارات دولار نقلت الى الصندوق وتبقى ١.٦ مليار دولار في حساب الامم المتحدة لم تخصص لبنود معينة. 

وقال السفير الانجولي اسماعيل ابراو جاسبار الذي يتولى حاليا رئاسة مجلس الامن "المجلس كله مرتاح لطريقة ترتيب تسليم البرنامج وانهاء البرنامج ايضا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)