مقتل قائد حركة التمرد في دارفور وارتياح دولي لتوقيع اتفاق تقاسم الثروة في السودان

تاريخ النشر: 08 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت دول بالاتفاق الذي وقعته الخرطوم وحركة التمرد واكد الرئيس عمر البشير ان الاتفاق على تقاسم الثروة خطوة واسعة اتجاه السلام النهائي ونقلت تقارير عن جون قرنق انه بصدد اطلاق سراح الاسرى على صعيد اخر قالت مصادر حكومية ان القائد العسكري للمتمردين في دارفور لقي حتفه في معارك مع القوات الحكومية 

وفي التفاصيل فقد اعتبر الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتفاق تقاسم ‏الثروة الذي جري توقيعه اليوم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق ‏ ‏"بالخطوة المتقدمة جدا في اتجاه الاتفاق السلام النهائي".‏ ‏ واكد البشير في كلمة القاها أمام كبار قادة الجيش السوداني ان "سنوات الحرب ‏ ‏والقتال في الجنوب انتهت الى غير رجعة".‏ ‏ واوضح ان اتفاق السلام النهائي الذي تنتظره بلاده "سيكون سلاما نهائيا يطوي ‏ ‏صفحة الحرب والدمار" داعيا الى العمل الجاد في المرحلة المقبلة من أجل تطوير ‏ ‏وزيادة التنمية في السودان.‏ ‏ 

واكد ان الاتفاق النهائي "لن يكون شمالياً وجنوبياً بل سيكون شاملاً ولن يعزل أحداً". ودعا الى "تجاوز المرارات والأحقاد وبناء الثقة", لافتاً الى "أن هناك شراكات وتحالفات جديدة" ستنشأ في المرحلة المقبلة 

من جهته أكد زعيم "الحركة الشعبية" جون قرنق ان "عملية السلام باتت الآن أمراً لا رجعة عنه". وقال ان "الجانبين سيصلان الى اتفاق سلام في وقت لا يتجاوز نهاية الشهر الجاري. ومهما كانت المصاعب التي تواجهنا فإننا مصممون على تجاوزها". ونقل عن قرنق في وقت لاحق إنه سيطرح مبادرة لاطلاق جميع الاسرى لديه من القوات الحكومية من أجل "تحسين اجواء التفاوض وتعزيز الثقة". 

ترحيب 

ولاقت الاتفاقية ترحيبا دوليا جاء اولها من واشنطن فقد رحب وزير الخارجية كولن باول بالاتفاق وحث الجانبين على تسريع إبرام اتفاق شامل يعيد السلام إلى جميع أرجاء البلاد.  

وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر إن باول هاتف نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة جون قرنق وأكد دعم بلاده لهما للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع. وقال إن واشنطن لا تزال تعتبر التوصل لاتفاق سلام أولوية رئيسية. 

وكان المبعوث الأميركي للسلام في السودان السيناتور جون دانفورث هنأ في وقت سابق طه وقرنق بالاتفاق, معربا عن أمله في إبرام اتفاق سلام في القريب العاجل 

كما ورحبت الحكومة الالمانية بالتوقيع على المعاهدة وأشارت وزيرة الدولة فى الخارجية الالمانية كرستين مولر أن الاتفاق الذى توصل اليه يعتبر اساسا اوليا لاعادة السلام الى ربوع السودان بعد حرب استمرات اكثر من 20 عاما 0  

وقالت أن توقيع نائب رئيس السودانى على عثمان محمد طه وجورج قرنق على الاتفاق تحت اشراف الامم المتحدة يلقى دعما من المانيا مشددة على ضرورة تثبيت بنود الاتفاقية لصالح الشعب السودانى  

دارفور 

وقد اكد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد ‏ ‏باوتشر اليوم ان الصراع المتصاعد في منطقة غرب دارفور النائية في السودان لن يقوض ‏ ‏الجهود الرامية لابرام اتفاقية السلام بين الاطراف المتنازعة.‏ ‏ وقال باوتشر في ايجازه الصحافي يومي " بالطبع نحن نشعر بالقلق ازاء القتال ‏ ‏الجارى الان في هذه المنطقة..ونحث الاطراف المعنية على ضبط النفس لتهدئة الاوضاع ‏ ‏المتأججة وحل كل المشاكل المعلقة عن طريق الحوار السلمي".‏ ‏ 

وكانت الاطراف المعنية قد فشلت في تجديد اتفاقية وقف اطلال النار التي ابرمها ‏ ‏الجانبين في 15 من الشهر الماضي.‏ 

وحسب وكالة الانباء السودانية الرسمية فقد لقي قائد جيش تحرير السودان الجناح العسكري لحركة التمرد فى دارفور عبد الله بابكر مصرعه فى معركة بين القوات الحكومية والمتمردين 

واوضح حاكم ولاية دارفور الشمالية يوسف كبير ان بابكر وعددا كبيرا من متمردى دارفور قتلوا فى المعركة التى لم يذكر متى وقعت  

النقاط الرئيسية في اتفاق تقاسم الثروة 

- يتم تقاسم العائدات النفطية من الحقول الجنوبية التي يتواجد فيها معظم النفط الذي يتم استغلاله, مناصفة بين الحكومة الوطنية وحكومة الجنوب بعد منح نسبة 2% على الاقل الى الولاية التي يتم استخراج النفط منها. 

- سيكون للمجتمعات التي تعيش في مناطق انتاج النفط, ومعظمها في الجنوب, كلمة في عقود استخراج النفط. 

- يتم تشكيل مفوضية وطنية للنفط تتالف من مسؤولين من الحكومتين وذلك لصياغة السياسة النفطية ومناقشة عقود استغلال النفط. 

- يتم توزيع الثروة دون تمييز 

- يتم رفع مستوى التنمية في جنوب السودان الى مستواها في الشمال. 

- يتم تخصيص نصف العائدات غير النفطية خاصة الضرائب والجبايات التي يتم جمعها من الجنوب عن طريق الحكومة الوطنية الى حكومة الجنوب ذات الحكم الذاتي باشراف لجنة مشتركة. 

- يتم ضمان حرية تدفق البضائع والخدمات ورؤوس الاموال والعمالة داخل السودان. 

- يتم وضع نظام مصرفي ثنائي بحيث يكون النظام اسلاميا (تمنع الفائدة بموجبه) في الشمال ونظام مصرفي عادي في الجنوب حيث سيقام فرع للبنك المركزي. 

- يصدر البنك المركزي عملة جديدة ذات تصميم يعكس تنوع الثقافات في السودان. 

- يتم انشاء صناديق خاصة لتمويل تنمية الجنوب وغيره من المناطق المتضررة من الحرب. 

- يتم تشكيل لجنة وطنية مستقلة للاراضي ولجنة جنوبية للاراضي لتسوية الخلافات ومنح التعويضات 

—(البوابة)—(مصادر متعددة)