مقتل قائد شرطة الخالدية وعضو في المجلس الانتقالي تتهم القوات الاميركية باساءة معاملة العراقيين

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي قائد شرطة الخالدية مصرعه واصيب اثنان من ضباطه برصاص مجهولين عند مدخل الفلوجة، فيما اعتقلت القوات الاميركية سبعة عراقيين خلال مداهمات في تكريت. وقد اتهمت عضو مجلس الحكم الانتقالي رجاء الخزاعي هذه القوات باساءة معاملة المدنيين العراقيين بشكل منتظم. 

قتل قائد الشرطة العراقية في الخالدية (80 كلم غرب بغداد) واصيب ضابطان اخران في الشرطة بجروح بايدي مجهولين عند مدخل الفلوجة. 

وقال قائد دوريات الشرطة في الفلوجة المقدم جلال صبري "عند الساعة 14.00بالتوقيت المحلي اطلق مجهولون النار على سيارة قائد شرطة الخالدية العقيد خبير علي مخلف عندما كان عائدا من الخالدية الى الفلوجة يرافقه الرقيب ربيع كناس والرقيب فؤاد فاضل".  

واضاف ان قائد شرطة الخالدية قتل واصيب مرافقاه بجروح خطرة. 

وعلى صعيد آخر، وفي مدينة تكريت شمال العراق، اعتقلت القوات الأميركية صباح الاثنين سبعة عراقيين، يشتبه في قيامهم بتنظيم وتمويل أعمال المقاومة ضد قوات التحالف، وذلك خلال غارات قامت بها على أربعة منازل في المدينة والمناطق المجاورة لها. 

وأوضح المتحدث باسم القوات الأميركية، الميجور تروي سميث، أن قوات التحالف تعتقد أن هؤلاء "يقفون وراء تنظيم وتمويل تلك الأنشطة هنا في تكريت." 

وقد تمت ثلاث من الغارات المعنية في مدينة تكريت بينما تمت الرابعة في مكان قريب منها. 

وكان المركز الصحفي التابع لقوات التحالف قد أعلن الأحد أن جنديا أمريكيا لقي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون في حادث هجوم على قافلة عسكرية أمريكية في مدينة الفلوجة صباح الأحد. 

ووفقا لما ذكره المركز الصحفي، وقع الحادث في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي في المدينة التي تبعد 70 كيلومترا غرب العاصمة بغداد، واستخدم المهاجمون "عبوة ناسفة بدائية الصنع." 

الخزاعي: القوات الاميركية تسيء معاملة المدنيين  

الى ذلك، اتهمت عضوة مجلس الحكم العراقي رجاء الخزاعي الاثنين، القوات الاميركية باساءة معاملة المدنيين العراقيين بشكل منتظم مما دفع السكان لاعتبار القوات الاميركية جيش احتلال. 

وقالت الخزاعي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الاسبانية انا بالاثيو "هناك استياء واسع النطاق تجاه قوات التحالف التي تعامل غالبيتها الشعب العراقي بعنف وازدراء." 

وأضافت الخزاعي وهي رئيس مستشفى التوليد في مدينة الديوانية في جنوب العراق وواحدة من 13 شيعيا في مجلس الحكم الذي يضم 25 عضوا "الشعب العراقي يرى قوات التحالف باعتبارها قوات احتلال." 

وتابعت الخزاعي ان المجلس المدعوم من الولايات المتحدة يجري محادثات مع قوات التحالف بشأن نقل السيادة للشعب العراقي لكن لم يتحدد موعد نهائي بعد لتحقيق ذلك. 

وسافرت الخزاعي إلى اسبانيا قبيل مؤتمر للجهات المانحة من المقرر عقده في مدريد في تشرين الاول/اكتوبر المقبل يبحث المشروعات المطروحة للمهمة الضخمة المتمثلة في إعادة اعمار العراق. 

وايد رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار بقوة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.  

ولدى أسبانيا قوات يبلغ قوامها نحو 1300 جندي في العراق بالمقارنة مع 155 ألف جندي أميركي هناك. 

وقالت الخزاعي "القوات الاسبانية (تعامل الشعب العراقي) بشكل ودي وليس كقوات احتلال كما يفعل الاميركيون." لكنها رغم ذلك أعربت عن شكرها للقوات التي تقودها الولايات المتحدة "لتحريرها" العراق من "دكتاتورية" صدام. 

وفقدت القوات الاميركية 73 من جنودها بنيران معادية منذ إعلان انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الاول من ايار/مايو الماضي وسط تنامي الغضب العراقي من سقوط قتلى مدنيين. 

وردد مئات العراقيين هتافات تقول "أمريكا عدو الله" وهم يشيعون جنازة ثمانية من قوات الامن العراقية قتلوا في مطلع الاسبوع برصاص أميركي عندما اعتقد الجنود الاميركيون انهم من المقاتلين المناهضين لهم. 

لكن الخزاعي نفت ان تكون هناك مقاومة واسعة النطاق لقوات التحالف في العراق.  

وقالت ان الهجمات التي تتعرض لها القوات الامريكية ومنشأت النفط هي أعمال تخريب أكثر منها مقاومة شعبية. 

ومضت الخزاعي التي درست وعاشت في بريطانيا حتى عودتها للعراق في عام 1977 "انها هجمات تنفذها فلول نظام صدام حسين وبعض أعضاء تنظيم القاعدة." 

واشارت الخزاعي بالتحديد إلى الهجوم على مقر الامم المتحدة في بغداد الشهر الماضي الذي سقط فيه 23 قتيلا وإلى هجوم على مسجد في مدينة النجف الجنوبية سقط فيه 83 قتيلا على الاقل. 

وقالت "هذه الاحداث تشير بوضوح إلى انها من تدبير القاعدة وليست مقاومة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)