لقيت مجندة اميركية مصرعها وجرح ثلاثة جنود اخرين في انفجار عبوة ناسفة في تكريت، فيما اطلعت الولايات المتحدة دولا اعضاء في مجلس الامن على النسخة المعدلة من مشروع قرارها حول العراق.
اعلن الجيش الاميركي ان مجندة اميركية قتلت واصيب ثلاثة جنود اخرين الاربعاء في انفجار عبوة ناسفة قرب مدخل القاعدة الرئيسية للقوات الاميركية في بلدة تكريت مسقط راس صدام حسين.
وقالت الميجر جوسلين ابيرل المتحدثة باسم الجيش للصحفيين "لدينا جندية قتيلة وجنديان جروحهما خطيرة واخر جروحه طفيفة" نتيجة الانفجار.
واوضحت المتحدثة ان العبوة تم تفجيرها بالتحكم عن بعد بينما كانت قافلة تضم عدة مركبات تتوجه صوب القاعدة.
والقاعدة هي مقر قيادة فرقة المشاة الرابعة في الجيش الاميركي التي يبلغ قوامها ٢٧ الف جندي وتشغل احد قصور الرئيس العراقي المخلوع على مشارف تكريت.
وتتعرض القاعدة بشكل متكرر لهجمات بقذائف صاروخية ولاطلاق النار لكن نادرا ما يصاب جنود. وهجوم الاربعاء واحد من اكثر الهجمات جرأة على القاعدة حتى الان ووقع على بعد ٣٠٠ متر فقط من مدخل القصر.
وفقا لاحصاءات وزراة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قتل ٨٢ جنديا في هجمات مسلحة منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق في الاول من ايار/مايو الماضي.
النسخة الجديدة لمشروع القرار بشأن العراق
في غضون ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير كولن باول أطلع الأربعاء نظراءه الأعضاء في مجلس الأمن على نسخة جديدة من مشروع قرار بشأن الترتيبات الخاصة بعراق ما بعد الحرب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة انتهت من وضع النسخة الجديدة وإن باول راجع بعض فقراتها مع وزراء خارجية بريطانيا جاك سترو، وإسبانيا أنا بالاثيو والمانيا يوشكا فيشر.
وأضاف باوتشر في مؤتمر صحفي أن النسخة الجديدة تحدد بشكل أوضح دور ممثلي الأمم المتحدة في العراق وترد على انتقادات من أن النسخة السابقة كانت مبهمة فيما يتعلق بالعملية السياسية وتوضح أن قوة متعددة الجنسيات مرتبطة بهدف نقل السلطة إلى العراقيين.
وقال باوتشر "هناك نسخة مكتوبة بحوزته (باول)."
واقترحت الولايات المتحدة في مسودة مشروع قرار وزع في اوائل ايلول/سبتمبر منح تفويض صريح من الامم المتحدة للقوة المتعددة الجنسيات والتي تتألف حاليا من قوات اميركية وبريطانية في معظمها ودعوة مجلس الحكم العراقي المعين من قبل الولايات المتحدة الى وضع جدول زمني لاستعادة السيطرة على البلاد.
وغزت الولايات المتحدة العراق دون تفويض من الامم المتحدة في مارس اذار للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. ولكن بعد تكبدها نفقات وخسائر بشرية متزايدة تريد الان من اخرين المساعدة بالمشاركة في اعباء الاحتلال.
وقادت فرنسا المعارضة للمسودة الاولى قائلة انها لا تعطي دورا كبيرا بما فيه الكفاية للامم المتحدة ولا تحول السلطة بسرعة كافية الى العراقيين.
وقال باوتشر ان الولايات المتحدة ادخلت "تحسينات" على النص. واوضح "انصتنا بعناية شديدة لما سمعناه على مدار الاسابيع القليلة الماضية.... وادمجنا (بمشروع القرار) الكثير من الافكار والاقتراحات التي سمعناها من الاخرين."
بوش "ينصت"
ومن جهة ثانية، اعلن الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان الاربعاء ان ادارة الرئيس جورج بوش "تنصت" الى اعضاء في الكونغرس يريدون ان يجعلوا العراق يعيد لدافعي الضرائب الاميركيين ما دفعوه لاعادة بناء البنية التحتية للبلاد مشيرا الى انه قد يسعى الى حل وسط لهذا الموضوع.
وقال ماكليلان للصحفيين "البرنامج الذي قدمناه نعتقد انه الاسلوب الصحيح (وهو) في شكل منح"، لكنه اضاف "بالطبع ان هناك عملية تشريعية ونحن ننصت الى اعضاء الكونغرس في الوقت الذي نمضي فيه في هذه العملية".
وحث جمهوريون وديمقراطيون ادارة بوش على ايجاد وسيلة لجعل ثروة العراق النفطية تساعد في تعويض دافعي الضرائب الاميركيين عن جزء على الاقل من مبلغ ٢٠ مليار دولار الذي يريده الرئيس جورج بوش للمساعدة في اعادة اعمار العراق.
ويقول بعض النواب انه يتعين تحويل المنح التي يقترحها بوش الى قروض طويلة الاجل.
وقال مكليلان ان هذا سيكون خطا لان العراق يتحمل بالفعل "عبء ديون من النظام السابق" ولكنه لم يرفض الاقتراح بشكل صريح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
