قتل مصور تلفزيوني بريطاني برصاص الجيش الاسرائيلي في غزة فيما اعلنت اسرائيل انها تبحث عن بريطاني يعتقد انه كان ينوي تنفيذ عملية انتحارية بالتزامن مع عملية تل ابيب وفشلت بسبب عطل في صاعق القنبلة التي كان يحملها.
قال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية التي كانت تقوم بهدم منزل فلسطيني في قطاع غزة يوم الجمعة أصابت بالرصاص مصورا بريطانيا للأفلام الوثائقية.
وأضافوا أن قوات الجيش أخذت جيمس ميلر بعيدا وهو في حالة حرجة بعد إطلاق النار في رفح.
ولاحقا اعلن ان المصور البريطاني توفي متأثرا بجروحه.
من ناحية اخرى، ركزت الشرطة الاسرائيلية التي تتعقب شريكا مزعوما للبريطاني الذي فجر نفسه يوم الجمعة على المناطق التي يقيم فيها عرب اسرائيل والعمال الاجانب.
وجرى تعزيز السيطرة على الحدود تحسبا لاي تسلل مستقبلي بعد ان قتل رجل فجر نفسه ثلاثة اسرائيليين كما اصاب 55 اخرين بجراح يوم الاربعاء.
وفتشت الشرطة جنوب تل ابيب و ميناء يافا القريبة حيث يعتقد ان عمر شريف (27 عاما) وهو مواطن بريطاني من اصل باكستاني ربما بحاول الاختفاء.
وقال مصدر امني اسرائيلي "ليست لديه اوراق هوية او نقود ولذا فان لم يجد منزلا يؤويه فسوف يظهر ثانية في وقت قريب."
وتزعم السلطات الاسرائيلية ان شريف كان يعتزم ان يفجر نفسه الى جانب صديقه اصف حنيف (21 عاما) في نادي مايك بليس الليلي في تل ابيب على الساحل يوم الاربعاء.
ولكن عبوة شريف لم تنفجر فيما يبدو واضطر للفرار بينما لقي حنيف حتفه في الهجوم القاتل. واعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وكتائب شهداء الاقصي مسؤوليتهما عن الهجوم.
وقام عشرات الفلسطينيين من الضفة الغربية بتفجير انفسهم في هجمات مماثلة طوال الانتفاضة التي مضي على اندلاعها ضد اسرائيل 31 شهرا.
ولكن تفجير يوم الاربعاء يمثل اول هجوم يقوم به اجانب. كذلك كان اول هجوم منشأه قطاع غزة الذي وصل اليه حنيف وشريف قبل وقت قصير من الهجوم وفقا لما ذكرته مصادر امنية.
وقالت المصادر الامنية ان اسرائيل شددت يوم الجمعة اجراءاتها الاحتياطية عند كل نقاط عبور الحدود البرية. وذكر الصحفيون الاجانب ان هناك تباطؤ غير مسبوق لحركة المرور عند معبر اريتز الرئيسي في شمال غزة.
ويجعل السياج الاسرائيلي المحصن والمناطق العازلة الفلسطينيون في حالة حصار. ووفقا للمصادر الامنية فان من المرجح ان يكون حنيف وشريف حصلا على المتفجرات من نشطاء حماس المحليين وهرباها من خلال احدى نقاط العبور.
واشارت الحروق والاصابات الارتجاجية التي تعرض لها الضحايا الى عدم وجود شظايا في عبوة حنيف. وتقول المصادر الامنية انه ربما جرى اعدادها بدون الكريات والمسامير والبراغي التي يجرى استخدامها في العادة من اجل تجنب اكتشافها اثناء المرور على الاجهزة الاسرائيلية للكشف على المعادن.
وقالت صحيفة هارتس "من الواضح ان هناك ثغرات خطيرة في نقاط التفتيش التي اجتازها المفجران لكي يدخلا اسرائيل."
ولاحظت الصحيفة انه اثناء دخول حنيف وشريف اسرائيل قادمين من الاردن قبل ان يعبرا اسرائيل لكي يدخلا غزة كان يتعين ان تسجلهما سلطات الحدود على انهما سائحين خطيرين واخضاعهما لفحص وتدقيق اكبر.
وقالت المصادر الامنية انها تعتقد ان البريطانيين تلقيا تدريبا في سوريا ربما على ايدي مدربين من حماس مقرهم دمشق. وقالت ايضا انه يجري التحقيق في احتمال وجود صلات بشبكة القاعدة التابعة لاسامة بن لادن او حزب الله.
كذلك تكثف اسرئيل عمليات اعتقال وترحيل نشطاء السلام الاجانب الذين يدعمون الفلسطينيين وسوف تحاول منع "الدروع البشرية" الجديدة من دخول البلاد.
واوردت الصحف البريطانية ان حنيف وشريف ادعيا انهما نشطا سلام اثناء عبورهما الى خارج غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)