مقتل واصابة العشرات في القدس وتل ابيب: القسام تبارك وقريع يدين واسرائيل تتوعد برد موجع

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل 14 اسرائيليا بينهم 7 جنود واصيب اكثر من 80 اخرين في عمليتين فدائيتين في القدس وتل ابيب، رحبت كتائب القسام دون تبنيهما صراحة لكنها توعدت بالمزيد، وادانتهما القيادة الفلسطينية فيما اعلن ان موفاز سيواصل سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين. 

وفي التفاصيل وعلى الرغم من الاجراءات والاحتياطات الامنية الاسرائيلية المكثفة تمكن فلسطينيان من الوصول الى هدفيهما ووقعت العملية الاولى في محطة للركاب بالقرب من قاعدة عسكرية في تل ابيب وقالت التقارير ان فلسطينيا فجر نفسه في المحطة في وقت الاكتظاظ حيث كان يغادر الجنود الاسرائيليين القاعدة بعد انتهاء الدوام الرسمي فقتل 8 اشخاص بينهم 7 جنود وتحدثت الانباء عن اصابة 30 شخصا اصابة بعضهم بالغة. وقالت المصادر ان منفذ العملية كان يرتدي زيا عسكريا اسرائيليا 

ووصفت المصادر الانفجار بالقوي جدا وقع في منطقة معسكر "تسريفين" ومستشفى أساف هروفيه  

وقال عبدالعزيز الرنتيسي في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية ان هذه العملية "العملية ردا على همجية القوات الاسرائيلية وتاتي في اطار الرد على الارهاب الصهيوني المدعوم اميركيا واوروبيا"  

وقال الرنتيسي ان دماء الشعب الفلسطيني ليست رخيصة والردود ستاتي حتما وعلى الصهاينة ان يسألوا شارون لماذا تسببت لنا بهذا الموت"  

وتوقع الرنتيسي "المزيد من العمليات لان العدو لم يتوقف عن القتل والتخريب والافساد واليوم قتل اطفال في الخليل" وقال "نحن نرد على جرائم الاحتلال وهو يبادر بالاعتداء" 

وقامت الشرطة الإسرائيلية بمطاردة سيارة يشتبه أنها أقلت منفذ العملية الى مكان الانفجار. وشرعت الشرطة في عملية المطاردة إثر تلقي معلومات أفادت بمشاهدة سيارة مشبوهة تغادر المكان عند وقوع العملية 

الانفجار الثاني وقع بعد 4 ساعات وسط مدينة القدس وقالت تقارير ان 6 جثث شوهدت في المكان واكدت تقارير طبية اسرائيلية المعلومات واوضحت ان هناك اكثر من 40 جريحا. 

وقال حارس محل البيتزا القريب من مكان الانفجار "حاول الفدائي الدخول الى محلّ بيع البيتسا، لكنني منعته من ذلك، فهرب وفجر نفسه في مدخل (مقهى) "هيلل"". 

ووفقـًا لأقوال الشاهد فـ"قد كان يحمل شيئـًا يشبه البرميل على ظهره، ولذا فقد حاولت أن أوقفه 

واشارت المصادر ان الانفجار كان عنيفا حيث المنطقة مكتظة بالمقاهي والمطاعم 

وقالت مصادر اسرائيلية ان فلسطينيا فجر نفسه في شارع "هموشافاه هغرمنيت" في وسط مدينة القدس 

وصدر بيان عن كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة حماس قالت فيه "جاء وقت دفع فواتير جرائمكم بحق الشعب الفلسطيني بعد عمليتي تل الربيع والقدس وانتظروا المزيد" 

وقال التصريح بعد عمليتي اليوم رغم كل الاحتياطات الصهيونية جاءت العمليات وبدل الكلام جاء وقت العمل" 

وتشهد اسرائيل استنفارا امنيا في اعقاب سلسلة من عمليات الاغتيال التي نفذتها في الاراضي الفلسطينية في الايام الاخيرة  

وكانت الاجهزة الامنية الاسرائيلية اعلنت حالة الاستنفار في الوقت الذي زعمت وجود اكثر من 300 انذار بعمليات سيما في اعقاب توعد كتائب عز الدين القسام برد "مزلزل" على محاولة اغتيال الشيح احمد ياسين 

اسرائيل: عرفات مسؤول عن العملية 

الى ذلك اعلن متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان حركة حماس تقف وراء العملية التي وقعت اليوم الثلاثاء قرب قاعدة عسكرية في منطقة تل ابيب، كما اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانه "مسؤول" بشكل غير مباشر عن هذه العملية. 

وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر لوكالة الانباء الفرنسية "سنواصل حربنا ضد حماس وضد زعماء حركة حماس لانهم المسؤولون عن مجزرة اليوم". 

واضاف "الا اننا نعتبر ان عرفات والسلطة الفلسطينية مسؤولان ايضا عما حصل اليوم لاننا نعلم ان عرفات هو نفسه الذي منع حكومته من التحرك ضد حماس 

موفاز يامر بتصعيد العنف 

اسرائيل بدورها توعدت برد موجع ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن مصادر إسرائيلية في أعقاب عملية القدس إن، "الرد الإسرائيلي سيكون موجعًا". 

جاء ذلك في اعقاب "جلسة التقييم الأمنية" التي عقدت في وزارة الدفاع الإسرائيلية في مدينة تل أبيب، وترأس الجلسة كل من وزير الدفاع، شاؤول موفاز، وزير الخارجية، سيلفان شالوم وقائد هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، موشيه يعالون. 

وتقرر خلال الجلسة العمل بحزم ضد قادة حركة حماس والتنظيمات الفلسطينية الأخرى. إلى ذلك، لم يتم اتخاذ أي قرار حول تغيير استراتيجية العمليات وحول إبعاد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات حسب ما افادت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية. 

وقد اعطى وزير الحرب الاسرائيلى شاؤول موفاز اوامره لجيش الاحتلال من اجل تصعيد اعمال العنف التي يقوم بها ضد المواطنين الفلسطينيين. 

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن موفاز خلال اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع التابعة للكنيست قوله ان اسرائيل لن تتعاون مع رجل ياتمر باوامر عرفات فى اشارة الى احمد قريع الذي كلفه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تكليف حكومة جديدة خلفا لرئيس الحكومة المستقيل محمود عباس0  

وكانت الحكومة الاسرائيلية المصغرة صوتت باستمرار عمليات الاغتيالات ضد الفلسطينيين وقالت مصادر ان 10 من اصل 11 وزيرا وافقوا على السياسة التي تتبعها حكومة شارون من حيث الاغتيالات والتصفية 

ادانة فلسطينية  

من جهته أدان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع الذي رشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية التفجير الانتحاري الذي وقع قرب تل ابيب يوم الثلاثاء ودعا الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين الى وضع نهاية لعمليات القتل. 

وقال قريع في بيان إنه يدين كل أعمال القتل التي تستهدف الأبرياء سواء أكانوا فلسطينيين أم اسرائيليين سقطوا ضحايا لإنفجار يوم الثلاثاء. 

في الغضون أصدرت القيادة الفلسطينية بيانا ادانت فيه العملية وناشدت الرئيس الاميركي التدخل لحقن الدماء  

وقالت "إننا إذ نستنكر هذه العملية فإنه في نفس اليوم كانت قوات الاحتلال تقتل ثلاثة مواطنين فلسطينيين في مدينة الخليل بينهم الطفل ثائر السيوري وعمره (11 عاما)، وشاهد العالم فرق الهدم والتدمير الإسرائيلية وهي تنسف بناية سكنية من 7 أدوار وفيها 24 شقة سكنية وتشرد السكان والعائلات بجانب شهيد في جنوب ناحل العوز في غزة، ولم تتوقف حكومة إسرائيل يوما واحدا عن أعمال الاغتيال والقتل والنسف والتجريف وجرحى آخرين في رفح وكافة المدن الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة وهي مصممة على الحل العسكري وفرض الاحتلال والاستيطان والعبودية على الشعب الفلسطيني بالاضافة للاستمرار في جدار الضم والفصل العنصري والعقاب الجماعي والحصار الخانق. 

وفي ظل هذا التدهور الشامل المرفوض والمدان من القيادة الفلسطينية، واستحالة تحقيق الأمن بالقوة العسكرية بل يزداد الوضع الأمني تدهوراً ويزداد سقوط الضحايا مع كل جريمة اغتيال جديدة تقدم عليها حكومة إسرائيل، فإن القيادة الفلسطينية المحاصرة لا تجد وسيلة لحقن الدماء وتوفير الأمن للمدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين غير التوجه إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش، واللجنة الرباعية والمجتمع والقوى الحريصة على الإستقرار والسلام في المنطقة لحماية عملية السلام، وخارطة الطريق والإتفاقات الموقعة، وذلك من خلال قرار دولي ملزم بوقف إطلاق النار ووقف الإغتيالات وكافة الأعمال العدائية والعنيفة وإرسال المراقبين والقوات الدولية لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي ولفرض الأمن والحماية والسلام بقوة الشرعية الدولية ومن أجل حقن الدماء البريئة. 

استشهاد احمد بدر 

وتاتي العملية بعد ساعات من استشهاد اثنين من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس وقالت مصادر ان الشهيد احمد بدر قائد الكتائب في الخليل واحد معاونيه كانا في العمارة السكنية التي قصفتها قوات الاحتلال في الخليل. 

وأوضح مصدر امني ان احمد بدر وعابد مسك قتلا في تبادل اطلاق نار مع قوة اسرائيلية اطلقت قذائف صاروخية على مبنى كان الناشطان الفلسطينيان تحصنا داخله مع عدد اخر من الناشطين. 

ودمر الجيش المبنى المؤلف من ثماني طبقات بالمتفجرات بعد ان سحب جثتي الناشطين الاثنين. وتحمل اسرائيل بدر مسؤولية العملية التي اوقعت 22 قتيلا في القدس في التاسع عشر من الشهر الماضي. 

وكان فتى فلسطيني قتل قبل ذلك اثر اصابته بشظايا قذائف صاروخية اطلقها الجنود الاسرائيليون على المبنى نفسه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)