مقتل واصابة17عراقيا في غارات اميركية-بريطانية: دمشق تعارض بقوة ضرب بغداد وبليكس لا يرى حاجة لقرار جديد لاستئناف التفتيش

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل ثمانية عراقيين واصيب تسعة اخرون بجروح اليوم الاحد في قصف اميركي-بريطاني استهدف منشآت مدنية في البصرة، وبينما اعلن هانز بليكس ان عمليات التفتيش يمكن ان تستأنف في العراق بدون قرار جديد من الامم المتحدة، فقد اكدت دمشق انها تعارض بقوة اي هجوم على بغداد، واوصت لجنة حكومية يابانية طوكيو بتوخي الحذر في دعم ضربة اميركية للعراق. 

واعلن ناطق عسكري عراقي مقتل ثمانية عراقيين واصابة تسعة اخرين بجروح اليوم الاحد في عمليات قصف اميركية وبريطانية استهدفت منشآت مدنية في محافظة البصرة جنوب العراق. 

وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية " تعرضت طائرات (اميركية وبريطانية) على منشآتنا المدنية والخدمية في محافظة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) مما ادى الى مقتل ثمانية مواطنين وجرح تسعة اخرين". 

واكد العراق ان 1492 عراقيا قتلوا في غارات اميركية وبريطانية على العراق منذ 1991 

بليكس: التفتيش قد يستانف دون قرار اممي جديد 

وفي سياق التطورات السياسية، فقد اعلن رئيس المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة في الامم المتحدة هانس بليكس اليوم الاحد ان عمليات التفتيش يمكن ان تستأنف في العراق بدون ان يصدر عن الامم المتحدة قرار جديد بهذا الشأن. 

وتحدث بليكس في مقابلة اجرتها معه شبكة ان.بي.سي. التلفزيونية عن احتمال صدور قرار جديد عن الامم المتحدة بهذا الشأن، فقال انه "في ما يتعلق بعمليات التفتيش، فاننا نفعل كل ما يطلبه منا مجلس الامن. ولسنا بحاجة الى (قرار) اخر". 

واعتبر وزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بيكر المقرب من الرئيس جورج بوش اليوم الاحد ان على الولايات المتحدة ان تطلب من مجلس الامن الدولي اصدار قرار جديد يرغم العراق على الخضوع لكل عمليات التفتيش الدولية بدون استثناء، بدل ان تقوم الولايات المتحدة بعملية عسكررية سواء وحيدة او بمشاركة حليف او حليفين. 

واقر بليكس اليوم الاحد بان عمليات التفتيش الدولية السابقة في العراق لم تتوقف بسبب الجانب العراقي. وقال "صحيح ان العراق لم يكن هو الذي طلب من المفتشين الرحيل"، مشيرا الى ان القرار صدر عن ريتشارد باتلر الذي كان يرئس بعثات التفتيش انذاك. 

لكنه اضاف انه "بعد ان رحلوا (المفتشون)، لم يسمح لهم العراقيون بالعودة". 

وسئل بليكس عما اذا كان العراق يمتلك بنظره اسلحة دمار شامل، فقال ان "هناك اسئلة بقيت بلا اجوبة، لكننا لا نملك دليلا". 

واضاف "في وسع المفتشين ان يروا اشياء كثيرة لا تراها الاقمار الصناعية. يمكنهم الدخول الى كل المواقع، الى كل مبنى في جميع انحاء البلاد، وهذا يسمح برؤية الكثير". 

سوريا تعارض بقوة اي هجوم على العراق 

الى ذلك، اعلن وزير الاعلام السوري عدنان عمران اليوم الاحد في لقاء مع الصحافيين ان بلاده تعارض "بقوة" اي ضربة اميركية على العراق. 

واكد عمران "هناك احتمالات (اعتداء) نرجو ان تسقط لصالح العقل والحكمة والمنطق" مضيفا ان "جميع العرب يقفون بقوة ضد اي عمل عدواني على العراق او اي دولة عربية". 

واعتبر الوزير السوري "ان هناك اجماعا دوليا يرفض العدوان المحتمل على العراق نرجو ان يسود الاجماع الدولي على الارتجال والمغامرة" مؤكدا "ان العرب ضد الضربة لانها خرق لميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي". 

ووصف "الحجج" التي تتذرع بها الولايات المتحدة بانها "تدعو الى السخرية ومن الحجج من المحتمل ان يمتلك العراق سلاح دمار شامل". 

واكد عمران "ان الوطن العربي مستهدف ولو كان بامكان الجهات الدولية ان تعلن العودة الى الاستعمار والى السيطرة لفعلت تحت طرق مختلفة" مضيفا "حسب رايهم لا توجد دولة تستحق السيادة وتدخلهم في شؤوننا يذكرنا بالعهد الاستعماري".واتهم "العدو الصهيوني" بانه "يستهدف المستقبل". 

ودعا الى "اصلاح الواقع العربي" وقال "يجب اعادة بناء التضامن العربي وخلق حالة عربية ترفض التهديدات والتدخل بالشؤون الداخلية". 

وتوترت العلاقات السورية الاميركية بسبب عدة مسائل منها الصراع العربي الاسرائيلي والارهاب والعراق. 

واكدت صحيفة "تشرين" السبت ان مشروع قانون ينص على فرض عقوبات على سوريا سيتم بحثه مطلع ايلول/سبتمبر في الكونغرس الاميركي. 

وقالت الصحيفة ان مشروع القانون الذي يتمتع البيت الابيض بحق الفيتو عليه يطالب دمشق "باقفال مكاتب حماس والجهاد والمنظمات الفلسطينية في دمشق" والتي ادرجتها واشنطن على قائمة المنظمات الارهابية. 

هذا، وكانت طهران اكدت امس انها لا تقف على الحياد ازاء الازمة العراقية، وشددت على معارضتها اية عملية عسكرية اميركية ضد العراق 

لجنة حكومية يابانية  

في غضون ذلك، اعتبرت لجنة استشارية حكومية ان على اليابان توخي الحذر في قرارها دعم العملية العسكرية الاميركية المحتملة ضد العراق ام عدم دعمها حسب ما افادت صحيفة "اساهي شيمبون" اليوم الاحد. 

واجتمعت هذه اللجنة التي تعنى بتقديم المشورة بالشؤون الخارجية لرئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي امس السبت للبحث في القضية وارتأت ان على اليابان ان تدرس بدقة موقفها من المشاركة في ضربة محتملة ضد العراق، بحسب المصدر نفسه. 

واعتبرت اللجنة انه قد يكون من الصعب دعم واشنطن في حال شن حرب ضد العراق باعتبار ان الحكومة اليابانية غير واثقة من حصولها على دعم شعبي لهذه الخطوة. 

ونقلت الصحيفة عن اللجنة تاكيدها ان على كويزومي "ان يبحث فعليا مع الولايات المتحدة" قبل ان يقرر موقفه في حال تنفيذ ضربة ضد العراق مضيفة ان كويزومي حضر اجتماع اللجنة. 

وفي تشرين الاول/اكتوبر، تبنى البرلمان الياباني قانونا يتيح للقوات العسكرية اليابانية ان تقدم دعما لوجستيا وطبيا للقوات الاميركية في اي عملية ضد نظام طالبان في افغانستان ولكن خارج مناطق القتال فقط. 

وسمح البرلمان انذاك للمرة الاولى بان يشارك جنود يابانيون في عملية عسكرية خارج اليابان ومحيطها. 

وخلال حرب الخليج، قدمت اليابان مساهمة مالية بالعمليات بحدود 13 مليار دولار غير انها لم ترسل قوات الى المعارك—(البوابة)—(مصادر متعددة)