شهد الوضع الامني في العراق مزيدا من التدهور فبعد الاعلان عن مقتل ما لا يقل عن ستة عراقيين واصابة 59 بجروح في قذائف سقطت على سجن ابو غريب والقيت قنبلة على مقر السفارة التركية في بغداد واندلع حريق ثان في انبوب نفط كركوك وفتحت القوات الاميركية النار على عراقيين في الفلوجة.
كشفت القوات الاميركية النقاب عن مجزرة ارتكبت ليل السبت الماضي في سجن ابو غريب القريب من بغداد اودت بحياة 6 عراقيين واصابت نحو 60 اخرين بينما اكد مسؤول في مجلس الحكم الانتقالي ان عدد الضحايا بلغ الـ 10
وقالت تقارير متطابقة ان قذيفة هاون سقطت على السجن الممتلئ بالعراقيين ادت الى هذه الحصيلة ولم يعرف على الفور مصدر القذيفة.
وقالت شبكة "سي ان ان" ان القوات الاميركية تجري تحقيقات في الحادث واوضحت أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم على الفور فيما لحقهم ثلاثة آخرون لاحقا حينما لفظوا أنفاسهم في المستشفى العسكري.
ويضم السجن الذي أبقت عليه القوات الأميركية من عهد الرئيس السابق المخلوع صدام حسين، عددا من العراقيين، وآخرين يشنون هجمات على قوات التحالف.
وفي حادث اخر، تصاعدت سحب الدخان في السماء يوم الاحد إثر اندلاع حريق ثان في خط انابيب حيوي لتصدير النفط العراقي يمتد الى تركيا وقال مسؤولون في الموقع انهم يشتبهون في حدوث تخريب.
وقال مسؤول في شركة نفط الشمال في موقع الحريق انه نجم عن انفجار مساء السبت وذلك قرب موقع الحريق الاول الذي اندلع يوم الجمعة وقال مسؤولون ان سببه انفجار قنبلة.
وكان الجيش الاميركي اعلن اليوم ان اصلاح الاضرار التي سببها الانفجار الاول سيستغرق ما بين عشرة ايام الى اسبوعين.
واعلن الحاكم المدني الاميركي للرعاق بول بريمر ان حريق الانبوب يكلف العراق خسارة يومية بمقدار 7 مليون دولار.
وتعرض انبوب ماء الى "عمل تخريبي" اليوم في بغداد ما ادى الى غمر في احد احياء العاصمة العراقية بالماء وحرمان 300 الف شخص من الماء في المنازل، حسب ما افاد مصدر في اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وقالت المتحدثة باسم الهيئة ندى دوماني "استهدفت قذيفة ار بي جي انبوب ماء يبلغ قطره متر و60 صم يربط محطة الضخ والمعالجة في صباح نيسان بحي الرصافة (شرق بغداد) في جزء ظاهر من الانبوب".
وتتعدد العمليات منذ سقوط نظام صدام حسين والتي استهدفت اساسا انابيب النفط والغاز ومحطات توليد الكهرباء.
وعزل فنيو شركة المياه العراقية الجزء المتضرر من الانبوب ويفترض ان تتم عمليات الاصلاح بحلول الاثنين والثلاثاء، حسب المصدر ذاته.
وفي بغداد القيت قنبلة يدوية مساء الجمعة الماضي على السفارة التركية بدون ان يؤدي ذلك الى وقوع ضحايا ولا اضرارا مادية، وفق ما افاد اليوم الاحد موظف في السفارة. وقال المصدر "في 15 اب/اغسطس وعند الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (17:00 توقيت غرينتش) القى مجهول قنبلة يدوية في اتجاه السفارة من سيارته".
واضاف "سقطت القنبلة خارج السفارة ولم تسبب سقوط ضحايا او اضرارا مادية". وتوجد السفارة في الحي الشمالي من المدينة. وفي نهاية تموز/يوليو القيت عبوة متفجرة على مقر اقامة السفير الايطالي ببغداد دون وقوع ضحايا.
وفي السابع من اب/اغسطس انفجرت سيارة مفخخة امام سفارة الاردن في بغداد ما ادى الى سقوط 14 قتيلا ونحو خمسين جريحا. وفي 20 تموز/يوليو فتح مجهول النار على سيارة تابعة لمكتب الهجرة الدولي الذي يعمل بالتعاون مع الامم المتحدة كانت تسير في الطريق السريع بين بغداد والحلة (100 كلم جنوب بغداد). وقتل السائق العراقي في حين اصيب موظف اجنبي بجروح.
وبعد ذلك بيومين اطلقت النار على سيارة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر وقتل موظف سريلانكي في حين اصيب السائق العراقي بجروح بليغة.
وفي تطور اخر، افاد شهود عيان اليوم الاحد ان القوات الاميركية فتحت السبت النار على عراقيين كانا يتبادلا اطلاق النار وسط الفلوجة مما ادى الى اصابة احدهما بجروح بليغة.
وقال ياسين حسن العيساوي وهو من اقرباء الجريح ان قريبه "عيفان ساري عيفان (40 عاما) دخل في شجار مع احد الاشخاص حوالى الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي (12:00 توقيت غرينتش) وبدأ الاثنان بتبادل اطلاق النار بالقرب من جسر الفلوجة" في وسط المدينة التي تبعد ستين كيلومترا غرب بغداد. واضاف المصدر نفسه ان "دورية اميركية مرت في المنطقة واعتقد الجنود الاميركيون ان اطلاق النار يجري باتجاههم مما دفعهم الى فتح النار على الشخصين المتنازعين"، مما ادى الى اصابة قريبه بجروح مختلفة في ساقه ويده ادخل على اثرها مستشفى الفلوجة.
واوضح العيساوي ان "القوات الاميركية زارت" قريبه "بعد ان علمت ان النيران لم تكن موجهة ضدها وقدمت له ولعائلته اعتذارها وشرحت سبب قيام الجنود الاميركيين بفتح النار عليهم".