مقتل وجرح 27 جزائريا في أعمال عنف خلال الأسبوع الأول من رمضان

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل 10 جزائريين وأصيب 17 آخرون بجروح مختلفة في أعمال عنف خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان.. ما يشير إلى تصاعد في عمليات القتل على غرار ما شهدته الجزائر في رمضان الماضي. 

وقالت الصحف المحلية اليوم إن تسعة أشخاص لقوا ‏مصرعهم وأصيب نحو 17 آخرون بينهم عسكريون خلال عطلة نهاية الأسبوع في أعمال عنف ‏متفرقة هي الأولى التي تشهدها الجزائر في شهر رمضان.‏ ‏ وذكرت صحيفتا "الخبر" و"لوماتان" أن أربعة أشخاص يستقلون سيارة نقل جماعي ‏ بينهم ضابط في الدفاع قتلوا بينما أصيب ثلاثة آخرون مساء الخميس الماضي على أيدي ‏مجموعة أطلقت الرصاص عليهم حينما كانوا متوجهين للسهر على الطريق من بلدة ‏ ‏أولاد سلامة إلى مدينة الأربعاء في ولاية البليدة على بعد 50 كلم إلى الجنوب من ‏ ‏العاصمة الجزائر.‏ ‏ 

وفي ولاية سكيكدة على بعد أكثر من 420 كلم إلى الشرق من العاصمة الجزائر ‏هاجمت مجموعة مسلحة مقهى شعبيا في قرية لغديورة ليلة الأربعاء الماضي وهي تحمل ‏ ‏قائمة بأسماء أشخاص وقتلت ثلاثة شبان أحدهم مجند سابق في الجيش قطعت رأسه ‏أمام شهود عيان.‏ ‏ 

وذكرت صحيفة "الخبر" أن المجموعة اختطفت خمسة أشخاص آخرين يشتغلون في إنتاج ‏الفحم بواد يعبر البلدة بعدما داهمت مقهى آخر وسلبت أموالا.‏ ‏  

وفي ولاية عين الدفلى التي تقع على بعد150 كلم جنوب غرب العاصمة قتل ‏ ‏جندي ذبحا وأصيب خمسة آخرون ليلة الأربعاء إلى الخميس في كمين ببلدة جبل لوح ‏ ‏استخدمت فيه قنبلة ضد ناقلة للجند.‏ ‏ وأوضحت صحيفة "لوماتان" أن ستة جنود آخرين أصيبوا بجروح بينهم ثلاثة في حالة ‏خطيرة حينما كانوا في طريقهم لاستطلاع الحادث الأول. 

وقد تواصلت الاعتداءات مجددا ضد الرعاة في الأرياف حيث أوردت صحيفة ‏ "لوكوتيديان دو رون" أن مجموعة مسلحة قتلت راعيا ذبحا واختطفت اثنين آخرين في ‏حادثين متفرقين مساء الأربعاء في قرية سيدي دومة بولاية سعيدة التي تقع إلى الغرب ‏من العاصمة وعلى بعد قرابة 400 كلم.‏ ‏  

وأضافت أن مدنيا بترت ساقاه نهاية الأسبوع في انفجار قنبلة يدوية الصنع قرب ‏ثانوية في بلدية بني عمران بولاية بومرداس المجاورة للعاصمة الجزائر وتبعد عنها ‏ ‏60 كلم.‏ ‏  

ونقلت صحيفة "اليوم" عن مصادر محلية أن عضوا سابقا في الجيش الإسلامي للإنقاذ ‏"الجناح العسكري المنحل للجبهة الإسلامية للإنقاذ" الذي أصدرت السلطات عفوا ‏ ‏شاملا عن مقاتليه اغتيل رميا بالرصاص مساء الأربعاء بولاية جيجل شمال شرق ‏البلاد من قبل متشددين إسلاميين مناهضين لسياسة الوئام المدني للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.‏ ‏  

وقد سبق لأعضاء استفادوا من إجراءات العفو الحكومية والذي تسميهم الصحافة ‏المحلية بالتائبين أن قتلوا في أعمال انتقامية من مسلحين مؤيدين للسلطات أو من ‏ ‏قبل عناصر مجموعات معارضة للتفاوض مع الحكم القائم.‏ ‏  

وجاءت هذه الأعمال بعد هدوء نسبي في جبهة العنف السياسي عم الجزائر في ‏الأسابيع القليلة الماضية لكنها قد تعيد إلى الأذهان شبح شهر رمضان الدامي المشابه ‏لذلك الذي تعودت عليه الجزائر في الأعوام الماضية .‏  

ومنذ انفجار قنبلة الثلاثاء الماضي في محطة نقل طلبة الجامعات بالعاصمة ‏الجزائر التي خلفت 29 جريحا تتعرض السلطات الأمنية لحملة تشكيك من الصحافة ‏الخاصة في قدرتها على تحسين الأمن وتمكين البلاد من شهر صيام أقل عنفا منذ ‏اندلاع مسلسل المواجهات في الجزائر بين الجيش والإسلاميين المتشددين عام 1992—(البوابة)—(مصادر متعددة)