مقتل وجرح 3 مستوطنين.. بيريز يشيد بعرفات.. ونفي فلسطيني للانسحاب الإسرائيلي

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت مستوطنة واصيب اثنان آخران بجروح في هجمات فلسطينية، في وقت اشاد فيه شمعون بيريز بجهود عرفات لوقف النار، تبنت كتائب العودة الهجمات، ووردت انباء عن احتمال عقد اجتماع امني، واشادت الولايات المتحدة وروسيا بمحاولات "ضبط العنف". 

مقتل وجرح 3 مستوطنين  

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان إسرائيلية قتلت اليوم الخميس برصاص فلسطيني قرب بيت لحم في الضفة الغربية رغم وقف اطلاق النار الذي اعلن الثلاثاء. 

كما أفادت مصادر عسكرية اسرائيلية عن اصابة مستوطنين احدهما جروحه بالغة مساء اليوم الاثنين في انفجار عبوة قرب مستوطنة اورانيت شمال الضفة الغربية. 

وسجل الجيش الاسرائيلي حادثين مسلحين اليوم الاربعاء في الاراضي الفلسطينية حيث افاد عن هجوم بالقنابل اليدوية على موقع إسرائيلي في منطقة رفح جنوب قطاع غزة وعملية اطلاق نار فلسطينية على مواقع إسرائيلية في الخليل جنوب الضفة الغربية. 

وفي الخليل رد الجيش على نيران فلسطينيين مستخدما الدبابات ما ادى الى اصابة اربعة فلسطينيين بجروح. 

وكان مصدر عسكري إسرائيلي قد تحدث ايضا عن تفجير عبوة بالقرب من موقع إسرائيلي في الخليل ولكن دون سقوط جرحى.  

وتبنت "طلائع الجيش الشعبي/كتائب العودة" المحسوبة على حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ثلاث هجمات ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية مساء أمس الأربعاء.  

وجاء في بيان لتلك المجموعة تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه "فجر مقاتلو خلية شهداء جنين وطوباس كتائب العودة الليلة عبوة ناسفة بحجم كبير بسيارة رئيس مستوطنة أورنيت على الطريق قرب قرية عزون عتمه مما أدى إلى تدمير السيارة وإصابة من فيها".  

وكان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أعلن أن اثنين من المستوطنين أصيبا بجروح، أحدهما جروحه بالغة، مساء أمس الأربعاء بانفجار عبوة قرب مستوطنة أورنيت بشمال الضفة الغربية.  

وأضاف البيان أن "المقاتلين في خلية شهداء الخليل/كتائب العودة فجروا عبوة ناسفة بموقع لجنود الاحتلال الصهيوني قرب الحي الاستيطاني في الخليل".  

وأوضح أن "المقاتلين بسرية شهداء الحرم الإبراهيمي هاجموا بالأسلحة الرشاشة موقعا آخر لجنود الاحتلال في مدينة الخليل".  

كما ادعى متحدث عسكري إسرائيلي أن ثلاث قذائف هاون أطلقت مساء امس باتجاه مواقع إسرائيلية في وسط قطاع غزة. وقال ان القذائف انفجرت ولكن لم تسفر عن سقوط جرحى. 

من ناحيتها، اعلنت مديرية الامن العام الفلسطيني في غزة امس انه لم يحصل اي خرق فلسطينيي لوقف إطلاق النار المعلن نافية بذلك ان يكون تم إطلاق نار او قنابل في رفح باتجاه الجيش الإسرائيلي. 

وقال متحدث باسم المديرية في قطاع غزة لفرانس برس "لم يسجل طوال الساعات الماضية منذ اعلان وقف اطلاق النار اي خرق فلسطيني لوقف اطلاق النار كما انه لم يحدث اطلاق نار او قنابل كما زعم الجانب الإسرائيلي في رفح" مؤكدا ان "هذا الأمر عار عن الصحة تماما". 

واشار المتحدث الى ان "اجهزة الامن تسير دوريات منتظمة حول أماكن الاحتكاك في كل المناطق من اجل تثبيت وقف اطلاق النار". 

من جهة ثانية اكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية المشتركة جنوب قطاع غزة لفرانس برس "انه يتوجب على الجيش الإسرائيلي إزالة كافة المظاهر العسكرية والحواجز والمواقع التي اقيمت خلال اشهر الانتفاضة من اجل وقف اطلاق النار". 

بيريز يشيد بعرفات واحتمال عقد اجتماع أمني 

وسياسيا اشد وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز بالجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتثبيت وقف اطلاق النار، كما تحدثت مصادر اعلامية اسرائيلية عن احتمال عقد اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي باشراف اميركي.  

قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "حال في الساعات الاخيرة دون وقوع اعتداءات" مناهضة للاسرائيليين اثر وقف اطلاق النار الذي اعلنه الطرفان الثلاثاء. 

وقال بيريز ان "عرفات منع وقوع اعتداءات في الساعات الاخيرة ونحن نقدر تدخله للحؤول" دون وقوعها. ولم يعط بيريز اي تفاصيل اخرى حول الاعتداءات التي افشلت. 

واضاف ان "الفلسطينيين يبذلون جهودا جدية لكن ياسر عرفات له ايضا مشاكله الخاصة مع حركة حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله ولا يمكن حل كل الامور بكبسة زر". 

وتأتي تصريحات بيريز هذه عقب لقاءه رئيس الوزراء أرييل شارون مساء أمس في مزرعة الاخير بصحراء النقب في جنوب إسرائيل لمناقشة موضوع اللقاء المتوقع بين بيريز وعرفات.  

وقد اشترط شارون وقف أعمال العنف فترة 48 ساعة لعقد هذا اللقاء.  

ووفي هذا السياق جدد الرئيس الفلسطيني موافقته على عقد الاجتماع مع بيريز وقال في تصريحات للصحفيين عقب عودته الى غزة امس "لقد اجتمعت معه عدة مرات كما تعرفون، وكذلك الأخ أبو علاء والأخ صائب اجتمعا معه عدة مرات، وكذلك الدكتور شعث والدكتور صائب اجتماعا معه بحضور خافيير سولانا، المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي في أثينا، مضيفاً لست أنا العقبة في هذه الاجتماعات". 

وأكد عرفات "انه لا يوجد انسحاب إسرائيلي، فالانسحاب فقط من منطقة صغيرة في جنين. 

وقال "نرجو أن يتم الانسحاب حسبما اتفقنا عليه في شرم الشيخ وطابا وتقرير "لجنة ميتشيل" "وتفاهمات تينت" وغيرها من الاتفاقات". 

جهة أخرى، ذكرت المحطة العامة في التلفزيون الإسرائيلي مساء أمس الأربعاء أن من المحتمل عقد لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي اليوم الخميس. ولم يتسن الحصول على تأكيد رسمي سواء من الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني.  

وكان آخر لقاء أمني بين الجانبين جرى في 25 تموز/ يوليو بتل أبيب. وقد فشل ذلك اللقاء الذي عقد في حضور مندوب عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) لأن الطرفين تبادلا الاتهامات بشأن عدم احترام وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 13 حزيران/ يونيو الماضي إثر وساطة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت.  

واشنطن وموسكو تهنأن  

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه اتصل هاتفيا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وهنأهما على مساهمتهما في تخفيف حدة العنف "بشكل كبير" في الشرق الاوسط. 

وقال باول للصحافيين انه اتصل بعرفات وشارون صباح اليوم الاربعاء ليعرب لهما عن "ارتياحه" من ان وقف اطلاق النار الذي اعلن امس قد صمد واسفر عن "خفض كبير للعنف في المنطقة".  

واضاف لدى خروجه من اجتماع مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف "اشجع الطرفين على الاستمرار في التقدم في هذا الاتجاه". 

واوضح باول ان شارون "ذكر انه رأى منذ منتصف الليلة الماضية استمرار الهدوء للمرة الاولى قبل عدة اشهر". 

واضاف باول "نأمل في ان نتمكن من متابعة هذا التحرك (خفض العنف) وان ينجم عنه عقد لقاء بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز". 

واوضح ايضا ان "روسيا، على غرار الولايات المتحدة، تؤيد اجراء حوار مباشر بين بيريز وعرفات". 

كما هنأت روسيا اسرائيل على قرارها تطبيق وقف لاطلاق النار وسحب قواتها من قطاعات للحكم الذاتي الفلسطيني، وذلك في بيان اصدرته وزارة الخارجية الروسية. 

وجاء في البيان ان "اعمالا مهمة هذه طبيعتها، اتخذها الجانبان، والتدابير الملموسة التي نجمت عنها، ستستخدم اساسا لوقف شامل لاطلاق النار وللتعاون بين اسرائيل والفلسطينيين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)