افادت الصحف الجزائرية اليوم السبت ان الجيش الجزائري قتل عشرة مسلحين اسلاميين على الاقل عندما قصف بالطائرات والمدفعية بيوتا مهجورة غربي البلاد.
ونقلت صحيفة "الخبر" نقلا عن مصادر مطلعة قولها ان الجيش الجزائري دمر ايضا ثمانية مخابيء عثر بداخلها على ملابس وادوية ومواد غذائية وعدد من رؤوس الابقار خلال عمليات تمشيط مستمرة منذ الاربعاء الماضي بجبال الونشريس بولاية غليزان على بعد نحو 350 كيلومترا الى الغرب من العاصمة.
واضافت ان المسلحين الذين نجوا من القصف وهم من جماعة (حماة الدعوة السلفية) بزعامة سليم الافغاني قاموا باجلاء عدد من زملائهم الجرحى قبل ان يلوذوا بالفرار في المنطقة الجبلية الوعرة التضاريس.
وتستخدم كلمة الافغان للاشارة الى الجزائريين والمقاتلين العرب الذين حاربوا في صفوف المجاهدين الافغان في الثمانينات ضد الاحتلال السوفيتي.
وقالت الصحيفة ان قائد الناحية الثانية التي تضم ولايات الغرب الجزائري الجنرال كمال عبد الرحيم يدير عمليات الحملة التي توقعت ان تستمر عدة ايام لدحر معقل المسلحين في المنطقة .
وترجح مصادر الجيش الجزائري ان تكون الجماعة التي تطاردها قواتها منفذة المجازر التي استهدفت ولايات المنطقة كان اخرها مذبحة بوقادير بولاية الشلف التي اودت بحياة ستة ضحايا في مطلع يناير الجاري .
من جانبها نقلت صحيفة " ليبرتيه " الخاصة عن مصادر وصفتها بالاكيدة ان القوات الحكومية فقدت عضوين بمقتل احد افراد فرق المظليين واخر من مجموعات الدفاع الشرعي المكونة من مدنيين يدعمون الحكومة في الارياف في السابع من الشهر الجاري
وقتل العضوان في الحملة التي تشنها وحدات القوات الخاصة مدعومة بالمروحيات والمدفعية جنوب ولاية باتنة في شرق البلاد لتعقب مجموعة يقدر عددها باكثر من 40 فردا قتلت 49 عسكريا في كمين في الرابع من الشهر الجاري الذي اعتبر الاسوأ الذي استهدف الجيش منذ اربعة اعوام .
وذكرت الانباء الواردة من المنطقة ان قيادة الجيش ما زالت ترسل التعزيزات من الولايات القريبة في محاولة لدحر معاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال لحسن حطاب التي نسب اليها الهجوم .
ويدير العمليات في هذه الحملة قائد الناحية العسكرية الخامسة(ولايات منقطة الشرق) سعيد باي .
وفي ولاية تبسة الواقعة على بعد اكثر من 600 كلم الى الشرق من العاصمة تمكنت قوات الامن من تفادي مجازر في المدينة الرئيسية بابطالها مفعول ستة قنابل .
فقد ابطلت الشرطة الخميس الماضى مفعول اربع قنابل اهملت داخل سلة امام بناية بحي سكني يقطنه موظفو الامن .
وادى انفجار قنبلة اولى الى اضرار كبيرة في محل تجاري يملكه احد قدماء المحاربين وتسبب انفجار ثان بالقرب من مسكن محارب اخر في اصابة طفلة بجروح خفيفة. وفي اليوم التالي اي الجمعة ابطلت الشرطة مفعول قنبلتين وضعتا عند مدخل حي سكني اخر على بعد نصف كلم من حي موظفي الامن . وفي ولاية البويرة بمنطقة القبائل الواقعة على بعد 120 كلم الى الشرق من العاصمة الجزائر اصيب شاب يعمل حارسا ليليا بجروح بليغة في رجليه في اعتداء لمسلحين يوم الاربعاء الماضي بحي سكني في بلدية بشلول.
وادى تصاعد اعمال العنف في الجزائر في الفترة الاخيرة الى مصرع اكثر من 110 قتلى من المدنيين وعناصر الامن والجيش والجماعات الاسلامية المسلحة وذلك منذ بداية يناير الجاري .
ووصف وزير الداخلية الجزائري نورالدين يزيد زرهوني موجة العنف هذه في استجوابه امام البرلمان الخميس بانها اعمال "ترمي الى اثارة الصدى الإعلامي والتاثير على معنويات الراي العام" الجزائري.—(البوابة)—(مصادر متعددة)