لقي 12 شخصا، بينهم اربعة صحافيين، مصرعهم في تحطم مروحية روسية عملاقة من طراز "ام آي-26" اليوم في منطقة تشيتا السيبيرية حيث كانت المروحية تشارك في مكافحة حرائق اندلعت في غابات المنطقة، كما ذكرت وكالة انترفاكس نقلا عن مسؤول في وزارة الحالات الطارئة.
وبحسب معلومات اولية، فان صحافية ومصورا من شبكة تلفزيون "روسيا" ومراسلين، بينهما امراة، يعملان في اسبوعية "ايجيندلني جورنال"، هم بين الضحايا. والضحايا الاخرون هم افراد طاقم المروحية السبعة وموظف في قاعدة تشيتا الجوية. ولم ينج احد في الحادث.
وقد تحطمت المروحية واشتعلت فيها النار ثم احترقت بالكامل، وفقا لوكالة ايتار-تاس نقلا عن وزارة الحالات الطارئة. ووصل الى مكان وقوع الكارثة فريق من رجال الانقاذ.
ونقلت صحافية من تلفزيون "روسيا" معلومات اوردتها وزارة الحالات الطارئة التي تعود اليها المروحية، مفادها ان المروحية جاءت تفرغ على النار خزانا من عدة اطنان من المياه.
ويبدو ان هذا الخزان الذي كان في اسفل المروحية تراجع بعد افراغه الى الوراء فاصاب المروحة العامودية الصغيرة مما أفقد المروحية توازنها. لكن رواية اخرى نقلتها وكالة ريا-نوفوستي عن مصدر مقرب من الوزارة قالت ان المروحية اصطدمت بخط كهربائي عائد لشبكة التوتر العالي.
وطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من وزير الحالات الطارئة سيرغي تشويغو التوجه الى مكان الحادث.
وتندلع في الوقت الحالي حرائق هائلة على مساحة 36 الف هكتار من الغابات في منطقة تشيتا، كما ذكرت وكالة ايتار-تاس نقلا عن الادارة المحلية للموارد الطبيعية. ويشارك اكثر من الفي رجل في مكافحة هذه الحرائق.
ومروحية "ام آي-26" هي اقوى مروحية في العالم (يمكنها نقل حمولة من عشرين طنا) وهي مزودة بمروحة قطرها 32 مترا مؤلفة من ثماني شفرات وتعتبر بانها آمنة جدا.
وهذه المروحية التي وضعت في الخدمة في 1985 ويستخدمها الجيش، لم تشهد سوى ثلاثة حوادث تقنية اعتبارا من 1999 اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 19 اخرين. وفي 19 اب/اغسطس الماضي، سقطت مروحية من الطراز نفسه في الشيشان بعد اصابتها بصاروخ اطلقه المتمردون. واسفر تحطمها عن مقتل 121 شخصا بين ركابها.