افادت وكالة الصحافة الفرنسية ان خمسة عشر فردا من عائلة واحدة قتلوا مساء الاثنين في انفجار صاروخ اطلقته طائرة اباتشي اميركية، وفق ما افاد الشخص الوحيد الذي نجا من العائلة.
وقالت الوكالة ان العائلة كانت تحاول الهرب من المعارك الجارية في الناصرية الواقعة على بعد 350 كلم جنوب بغداد، عندما اصابها الصاروخ في بلدة الحيدرية على بعد 80 كلم جنوب بغداد. واوضح رازق كاظم الخفاج انه فقد زوجته واولاده الثلاثة ووالده ووالدته واشقاءه الثلاثة وزوجاتهم.
وكان مصدر رسمي في وزارة الاعلام العراقية ذكر في وقت سابق ان القصف الاميركي البريطاني ادى الى استشهاد عدد كبير من المدنيين بينهم اطفال، في منطقة بابل جنوب بغداد.
وفي حادث اخر كانت القوات الاميركية قتلت امس سبعة مدنيين في النجف جميعهم من النساء والاطفال.
واعلنت القيادة الوسطى الاميركية في قطر ان جنودا اميركيين اطلقوا النار على سيارة رفضت التوقف عند نقطة مراقبة قرب النجف (150 كلم جنوب بغداد) مما اسفر عن استشهاد سبعة نساء واطفال عراقيين.
واوضح متحدث باسم القيادة الوسطى القومندان تشارلز اوينس ان جنودا من فرقة المشاة الاميركية الثالثة اومأوا عند نقطة للمراقبة قرب النجف الى سيارة مدنية كانت تقترب منهم للتوقف.
واضاف انه بما ان السيارة لم تتوقف عمد الجنود الى اطلاق النار التحذيري في الهواء قبل ان يصوبوا على محرك السيارة التي كانت لا تزال تتجه نحوهم.
وتابع "واخيرا اطلقوا النار على هيكلها، وعندما فتحوا الباب وجدوا في داخلها
13 شخصا بين نساء واطفال وبينهم سبعة قتلى وجريحان اما الباقون الاربعة فكانوا سالمين".
واكد القومندان اوينس ان تحقيقا فتح حول هذا الحادث.
وفي بيان صدر في وقت لاحق جاء ان "التقارير الاولية تفيد ان الجنود ردوا وفقا للقواعد المعتمدة لحماية انفسهم".
وفيما بدا انه تضارب في التصريحات صرح جنرال اميركي الثلاثاء ان القوات الاميركية تعرب عن "اسفها العميق" بعد اطلاق النار.
وقال قائد الوحدة العسكرية المتورطة في اطلاق النار الجنرال بوفورد بلونت "نحن قلقون جدا من هذا الحادث ونشعر باسف عميق لوقوعه".
واضاف البيان "نظرا للهجمات الارهابية التي يقوم بها النظام العراقي فان الجنود تحلوا بضبط النفس بشكل كبير لتفادي خسائر بشرية لا جدوى منها".
وفي هذه المنطقة بالذات من مدينة النجف، قتل اربعة جنود اميركيين من فرقة المشاة الثالثة السبت في هجوم استشهادي نفذه عسكري عراقي فجر سيارته عند حاجز تفتيش في شمال المدنية.
وكان الجنرال تومي فرانسك اعلن ان القوات الاميركية ستعزز الاجراءات الامنية وخصوصا عند نقاط التفتيش على الطرق.
ولم يكشف الاساليب التي سيتم اعتمادها لكنه اشار الى "اجراءات بديهية" مثل ايقاف السيارات على مسافة بعيدة وانزال ركابها قبل الاقتراب منها.
واقر جنرال آخر هو فينسانت بروكس الاثنين بصعوبة مراقبة السكان المدنيين في وقت يخوض مقاتلون عراقيون معارك بالزي المدني.
واضاف "في بعض الاحوال، ان التحرك باتجاهك يمكن ان يمثل تهديدا واحيانا اخرى لا. فمن الصعب بمكان التمييز بين الحالتين".
ومرارا اكد مسؤولون كبار في القيادة الاميركية الوسطى ان الهجمات الاستشهادية"لن تؤثر على سير العمليات" العسكرية في العراق--(البوابة)