مقتل 15 في مواجهات بين الجيش الباكستاني ومقاتلي طالبان والقاعدة..''المتعددة'' تصل السبت والقوات الافغانية لن تغادر كابل

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي نحو 15 شخصا مصرعهم في مواجهات نشبت اليوم الاربعاء بين الجيش الباكستاني ومقاتلين من طالبان و"القاعدة"، واكد متحدث باسم حاكم جلال اباد ان اسامة بن لادن "ليس في افغانستان"، وفي الغضون، اعلن تحالف الشمال ان قوة متعددة الجنسيات قوامها ثلاثة الاف رجل سيصلون الى كابول بحلول السبت المقبل، فيما اكد ان القوات الافغانية ستعود الى قواعدها لكنها لن تغادر العاصمة.  

قتل سبعة مقاتلين عرب وثمانية عناصر من اجهزة الامن الباكستانية اليوم الاربعاء حين نشبت مواجهات اثناء نقل اسرى الى منطقة كرام القبلية المحاذية لافغانستان وفق ما اعلن مسؤولون في الادارة المحلية. 

واوضحت المصادر نفسها ان الحادث وقع في بلدة سدا على بعد حوالي 130 كلم الى جنوب غرب بيشاور حيث تمكن عناصر من طالبان ومقاتلون عرب يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن من انتزاع اسلحة من حراسهم. 

وقد قتل سبعة اسرى في تراشق النيران بينما قتل جندي وسبعة عناصر من وحدة شبه عسكرية في الجانب الباكستاني. ولا يستبعد مسؤولو الادارة المحلية ان تكون الحصيلة اكبر. 

ومنذ هزيمة الطالبان والقاعدة في افغانستان اوقفت السلطات الباكستانية المتحالفة مع الولايات المتحدة عشرات المقاتلين في المناطق القبلية الحدودية مع افغانستان. 

وكان مئات المقاتلين المناصرين لطالبان وعنصر من وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) قتلوا الشهر الماضي اثناء عملية تمرد في قلعة-جانجي قرب مزار الشريف بشمال افغانستان. 

بن لادن "ليس في افغانستان" 

الى ذلك، اعلن متحدث باسم حاكم جلال اباد الحاج محمد زمان لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية اليوم الاربعاء انه بات "متاكدا" الان بان اسامة بن لاد ليس في افغانستان. 

واضاف المتحدث "لقد انتهت عملياتنا في تورا بورا ولم ناسر سوى 16 مقاتلا من تنظيم القاعدة بعضهم من الافغان" مشيرا الى ان قادة اخرين قاموا ايضا باسر بعض المقاتلين من هذا التنظيم. وتابع "نحن الان متاكدون ان بن لادن ليس في افغانستان". 

واشار المتحدث الذي كان يدلي بهذه التصريحات امام الصحافيين في قاعدة عسكرية في جلال اباد ان الافغان "لن يوفروا بعد الان ملجأ للملا عمر" زعيم طالبان. 

وكان حاكم جلال اباد نفسه اعلن للوكالة الافغانية التى تعمل انطلاقا من باكستان في وقت سابق ان اسرى القاعدة سيسلمون الى حكومة كابول. 

واكد زمان انه لم يعد هناك مقاتلون عرب في تورا بورا وان المنطقة لن تتعرض للقصف بعد الان. 

المتعددة الجنسيات في كابول السبت 

من جهة ثانية، اعلن وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية الافغانية الجنرال محمد قاسم فهيم اليوم الاربعاء انه تم التوصل الى اتفاق حول نشر قوة متعددة الجنسيات قوامها ثلاثة الاف رجل في كابول. 

وقال الجنرال لمجموعة من الصحافيين ان هذه القوة ستنتشر في قاعدة باغرام العسكرية على بعد نحو خمسين كلم شمال العاصمة. 

واوضح ان "الفا هم من الاطباء والمهندسين والمحترفين الذين سيعملون لاعادة اعمار افغانستان. وسيكون الف عنصر من قوات الاحتياط". 

واضاف ان هذه القوة ستبقى في كابول لفترة الستة اشهر الانتقالية اعتبارا من السبت. وتابع ان "فترة الانتشار ستبدا يوم نقل السلطات حتى انتهاء الفترة الانتقالية. وبعد ذلك تنتهي مهمتهم". 

وتابع ان هذه القوة لن تتولى اي شأن امني رئيسي لكنها ستكلف عمليات اعادة الاعمار بالتعاون مع المؤسسات الافغانية المعنية. 

وقال فهيم ان هذه القوة "لن تتولى الشؤون الامنية الرئيسية وان هذه المسائل ستقع على عاتق وزارتي الدفاع والداخلية والاجهزة الامنية الافغانية. وفي بعض الحالات ستتعاون مع اللجنة الامنية الافغانية". 

وعلى سبيل المثال اوضح ان عناصر هذه القوة قد يكلفون السبت اثناء احتفالات نقل السلطات "مرافقة كبار المسؤولين والمدعوين من المطار الى مكان تنظيم الاحتفالات". وفي ما يتعلق باحتمال تسيير دوريات في المدينة قال الجنرال "بالتنسيق مع اللجنة الامنية (الافغانية) لم لا؟". 

وبشأن استخدام القوة قال ان "الامر يتعلق بقوة لحفظ السلام لن تقوم بعمليات حربية" مضيفا ان "الشعب الافغاني تحرر بنفسه". 

هذا، وكانت المانيا اعلنت استعدادها لارسال ما بين الف الى 1500 جندي للمشاركة في قوة الامم المتحدة، كما اعلن رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي بيتر ستراك المقرب من المستشار غيرهارد شرودر.. 

وقال ستراك "سنقترح بين 1000 و1500 جندي للمشاركة في بعثة سلام الى افغانستان"، مكررا رفض المانيا تولي قيادة هذه القوة. 

كذلك اعلنت اسبانيا استعدادها لارسال حتى 700 جندي للمشاركة في القوة المتعددة الجنسيات بتفويض الامم المتحدة الى افغانستان، كما اكد وزير الدفاع فيديريكو تريلو امام لجنة الدفاع البرلمانية. 

الى ذلك اكدت طاجيكستان دعمها لارسال قوة للامم المتحدة الى افغانستان لكنها لن تشارك فيها لاسباب مالية، كما ذكرت مصادر عسكرية طاجيكية لوكالة فرانس برس اليوم. 

وقالت هذه المصادر ان "ذلك غير ممكن لاسباب مالية. فالبلاد في وضع اقتصادي صعب بعد خمس سنوات من الحرب الاهلية (1992 - 1997) مع اضرار تقدر ب7 مليار دولار". 

القوات الافغانية لن تغادر كابول  

وعلى صعيد اخر، اعلن الجنرال فهيم بخصوص مسالة نزع السلاح في كابول ان القوات الافغانية ستنقل الى القواعد العسكرية لكنها لن تغادر العاصمة الافغانية. 

واوضح ان "عملية نزع السلاح لا تعني ان القوات ستنسحب من المدينة لكننا سنقودها الى قواعد عسكرية. وتضم كابول عددا من القواعد التاريخية مثل قلعة كابول". 

واضاف "على سبيل المثال اذا وجدت دبابة اليوم في زاوية احد الشوارع فسنعيدها الى قاعدة". 

وقال الجنرال فهيم ان "القوات ستنسحب من الشوارع لكن ليس من كابول نفسها" ولا يتعلق الامر في نظره بانتهاك لاتفاق بون. 

وبموجب اتفاق بون حول مستقبل افغانستان الموقع في 5 كانون الاول/ديسمبر الجاري يتعهد الافغان ب"سحب كافة الوحدات العسكرية من كابول والمراكز المدينية الاخرى او مناطق اخرى حيث ستنتشر القوة (الدولية) بتفويض من الامم المتحدة". 

اجاويد يزور واشنطن الشهر المقبل 

وفي الغضون، اعلن رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد اليوم الاربعاء انه سيزور في كانون الثاني/يناير الولايات المتحدة تلبية لدعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لدرس قضيتي افغانستان والعراق المهدد حاليا باحتمال توسيع واشنطن لحملتها لمكافحة الارهاب. 

وقال في تصريح للصحافيين "لقد تلقيت دعوة من الرئيس بوش ويفترض ان تتم الزيارة في النصف الثاني من كانون الثاني/يناير". 

ووصف اجاويد اجتماعه المقبل مع بوش بانه "مهم جدا" مؤكدا ان عدة مسائل ستطرح على بساط البحث خصوصا افغانستان والعراق. 

واكدت تركيا مرارا منذ 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة معارضتها لضربات على العراق. واعلن وزير الدفاع صباح الدين شكمك اوغلو اخيرا ان "شروطا جديدة" قد تؤدي الى "تقديرات جديدة". 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن خلال زيارة لانقرة مطلع كانون الاول/ديسمبر ان بلاده لم تتخذ قرارا لتوسيع العمليات العسكرية لتشمل العراق محاولا طمانة السلطات التركية. 

وردا على سؤال للصحافيين حول مشاركة تركيا المحتملة في قوة متعددة الجنسيات سترسل الى افغانستان قال اجاويد ان "عدد الجنود الاتراك لم يحدد بعد لكن تركيا سترسل بالتاكيد جنودا". 

واوضح ان تركيا "التي لها خبرة كبيرة في تشكيل الجيوش وقوات الشرطة في مختلف الدول" ستساهم في تشكيل جيش وطني في افغانستان. 

واعتبر اجاويد انه "لتتمكن دولة من الحفاظ على استقلالها عليها ان تزود اولا بجيش وطني" منددا بوجود حاليا "جيوش متنافسة" في افغانستان. 

وقررت تركيا الدولة المسلمة الوحيدة في حلف شمال الاطلسي الحليفة القريبة من الولايات المتحدة ارسال وحدة خاصة من 90 رجلا في افغانستان بناء لطلب واشنطن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)