قتل 15 مدنيا بينهم تسعة اطفال اثر القصف الذي استؤنف على العاصمة الافغانية صباح اليوم الاحد، فيما اصاب صاروخ اميركي خطأ منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة وتسبب في مقتل مدني وتدمير عدة منازل، وفي حين تاكد ان حركة طالبان دفنت جثة القائد عبد الحق الذي اعدمته الجمعة، فقد كشف عن ان وكالة الاستخبارات الاميركية تعتزم القيام بعمليات اغتيال وانها وسعت قائمة الاهداف، بحيث باتت تضم العديد من الاسماء اضافة الى اسامة بن لادن.
اسفر قصف اميركي على احد احياء العاصمة الافغانية كابول صباح الاحد عن مقتل 15 شخصا على الاقل بينهم تسعة اطفال حسب حصيلة جديدة لهذا القصف نقلها تلفزيون الجزيرة الذي بث صورا مباشرة من مكان الحادث.
واضاف التلفزيون ان هذا القصف الذي وقع ليلة السبت الاحد تواصل صباح الاحد واصاب احد الاحياء الواقعة في شمال شرق كابول.
وكانت كابول قد شهدت بالامس اعنف عمليات القصف منذ بدأ الغارات الجوية الاميركية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر مع القاء عشرين قنبلة ليل الجمعة السبت.
وتم حسب الصور التي نقلها التلفزيون نقل ست من الجثث الى احد المساجد المجاورة لمكان القصف ولا تزال ثلاث جثث اخرى تحت الانقاض يعمل عدد من المدنيين الافغان على انتشالها. وبدت احدى الجثث ممزقة بشكل بشع.
واضاف مراسل تلفزيون الجزيرة ان الاطفال الثلاثة الذين لا يزالون تحت الانقاض هم جزء من عائلة مؤلفة من عشرة اشخاص دمر القصف الاميركي منزلهم ولم ينج من افرادها سوى شخص واحد نقل الى المستشفى.
واوضح ان الطائرات الاميركية كانت لا تزال تحلق فوق المدينة ما دفع العديد من الافغان المدنيين الى ترك منازلهم.
وحلقت طائرة اميركية في اجواء كابول في الساعة الرابعة تغ من صباح الاحد والقت صاروخا سقط داخل المدينة حسب ما نقل مراسل وكالة فرانس برس. وهو الصاروخ الثالث الذي يصيب العاصمة الافغانية الاحد.
وكان القصف الاميركي على افغانستان وخصوصا على كابول بدأ في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الجاري.
صاروخ اميركي يقتل مدنيا في مناطق المعارضة
وفي جانب اخر، كان شهود افادوا ان صاروخا اميركيا قتل مدنيا واصاب سبعة آخرين بجروح السبت عندما اصاب خطأ قرية افغانية تقع في مناطق تسيطر عليها الفصائل المعارضة لحركة طالبان.
وسقط الصاروخ نحو الساعة 00،16 (30،11 تغ) على قرية قانيخل الواقعة قرب خط الجبهة في اقليم كابيسا على بعد نحو 80 كلم شمال شرق كابول حسب ما افاد سعيد علام (37 عاما) احد سكان هذه القرية.
ودمر الصاروخ منزلين بشكل كامل تقريبا حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وتبين ان القتيلة امرأة تدعى كوكو غول في الثالثة والعشرين من العمر حسب ما افاد اقارب لها. وقال علام ان حالة الجرحى السبعة ليست خطرة.
وكان سائق سيارة اسعاف اشار مساء السبت الى سقوط عشرة قتلى في هذا القصف بينما افاد مسؤول في وزارة خارجية المعارضة الشمالية الى ان القرية المصابة هي خان اقاها القريبة من قانيخل.
وهي المرة الاولى التي يوقع فيها صاروخ اميركي قتيلا مدنيا في ارض خاضعة للمعارضة الافغانية. وتقع قرية قانيخل على بعد ثلاثة كلم من خط الجبهة مع حركة طالبان.
استئناف الغارات على كابول
الى ذلك، اعلن احد سكان كابول ان القصف الاميركي استؤنف صباح اليوم الاحد على كابول حيث وضع انفجاران حدا للهدوء الذي ساد خلال الليل.
وقال المصدر ان الانفجارين دويا بفارق دقائق بين الواحد والاخر بعد تحليق طائرة في سماء المدينة. واضاف ان قنبلة على الاقل سقطت بالقرب من احياء سكنية.
وكانت المضادات الارضية التابعة لحركة طالبان قد اطلقت النار في وقت سابق اليوم على طائرة كانت تحلق فوق العاصمة الافغانية بعد دوي انفجار باتجاه الجبهة في شمال كابول.
وهي الغارة الوحيدة التي سجلت ليل السبت الاحد على المدينة في حين شهدت كابول بالامس اعنف عمليات القصف منذ بدء الغارات الجوية الاميركية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر مع القاء عشرين قنبلة ليل الجمعة السبت.
طالبان تدفن القائد عبد الحق
الى هنا، ونقلت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية الاحد عن شقيق القائد عبد الحق ان حركة طالبان دفنت الاخير بعد ان كانت اعدمته الجمعة. برغم ان انباء قالت امس ان الحركة قررت تسليم جثته لاهله حتى يقوموا بدفنها بانفسهم.
وكان القائد عبد الحق الذي اعتبر من اشهر زعماء المجاهدين ضد القوات السوفياتية خلال احتلالها لافغانستان دخل الاراضي التابعة لطالبان في الحادي والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر الجاري.
واعتقل عبد الحق الجمعة الماضي واعدم على الفور بتهمة "الخيانة"، حيث تردد انه كان يجري اتصالات مع زعماء قبائل باشتونية لحثها على التخلي عن طالبان.
وكانت عائلة عبد الحق ابلغت قبلا ان جثته ستنقل الى بيشاور في شمال غرب باكستان.
وقال حاج الدين محمد شقيق القائد عبد الحق لوكالة الانباء الافغانية الاسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان عبد الحق دفن مع احد اعوانه في قرية سورخ رود التي يتحدر منها وهي تبعد نحو 12 كلم غرب جلال آباد في شرق افغانستان.
وكانت عائلة عبد الحق تريد دفنه في بيشاور حيث دفنت زوجته واحد ابنائه اللذين اغتيلا قبل سنتين. واتهمت مصادر عدة حركة طالبان بالوقوف وراء عملية الاغتيال هذه.
"سي اي ايه" قد تقوم بعمليات اغتيال
وانتقالا الى مقر صنع الحرب في اميركا، فقد افادت صحيفة الواشنطن بوست في عددها الصادر الاحد ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) تنوي القيام بمهمات سرية عبارة عن عمليات اغتيال محددة.
وكانت الحكومة الاميركية حرصت منذ حرب فيتنام على تجنب اللجوء الى الاغتيالات السياسية في سياستها الخارجية.
وصدرت اوامر موقعة من ثلاثة رؤساء اميركيين منذ شباط/فبراير 1976 فهم منها انها تحظر القيام بعمليات اغتيال محددة سرية.
وافادت الصحيفة الاميركية ان ادارة الرئيس جورج بوش اعادت تفسير هذه الاوامر واعتبرت انها لا تمنع الرئيس من قتل ارهابيين في عمليات سرية.
وافاد مسؤولون لصحيفة الواشنطن بوست ان البيت الابيض وسع لائحة الاهداف المحتملة وباتت تضم العديد من الاسماء اضافة الى اسامة بن لادن وحتى في مناطق خارج افغانستان.
واوضحت الصحيفة ايضا ان هذه السياسة الجديدة ستدفع نحو قيام اشكال جديدة من التعاون بين وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ووحدات كوماندوس عسكرية ويمكن ان تتيح استخدام عملاء اجانب للقيام بعمليات الاغتيال هذه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)