افادت تقارير انباء ان 18 شخصا لقوا حتفهم في انفجار عبوة ناسفة وضعت على جسر في طريق تسلكه القوات الاميركية الى قاعدتها الجوية في مدينة قندهار جنوب افغانستان. وكان اربعة جنود اميركيين قتلوا امس في تحطم مروحيتهم بالقرب من قاعدة باغرام شمال كابول.
وافادت التقارير ان العبوة انفجرت صباح اليوم الجمعة، في باص يقل جنودا افغان. ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن العملية الجديدة. الا ان الحكومة الافغانية عادة ما تتهم فلول طالبان والقاعدة بتنفيذ مثل هذه العمليات.
وقال رئيس شرطة قندهار في تصريح لـ"رويترز" "هذه من أعمال القاعدة دون شك، ويمكن أن يكون لحكمتيار يد فيها."
تحطم مروحية
وامس، تحطمت أمس طائرة هليكوبتر اميركية من طراز "بلاكهوك" قرب قاعدة باغرام الجوية شمال كابول مما أوقع عدداً من الضحايا. وواصلت القوات الاميركية لليوم الثالث على التوالي عمليات التمشيط في المنطقة الجبلية شمال سبين بولداك في جنوب البلاد حيث اعتقلت 17 افغانيا يشتبه في انتمائهم الى حركة "طالبان" الاسلامية في احد مخيمات النازحين.
وفي واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" اللفتنانت دان هتلايج ان الهليكوبتر تحطمت قرابة الساعة 15.00 بتوقيت غرينيتش على مسافة 10 او 20 كيلومتراً عن باغرام، ابرز قاعدة للقوات الاميركية في افغانستان. وأكد "وقوع ضحايا ولا اعرف عددها"، مشيرا الى ان تحقيقا بدأ لكن المعلومات الأولية لا تشير الى اطلاق نار معاد.
ويأتي تحطم الهليكوبتر في الوقت الذي يشارك نحو 300 جندي اميركي في تمشيط المئات من الكهوف في منطقة آدي غاهر حيث اوقعت معارك ضارية بين المقاتلين الاسلاميين 18 قتيلاً الاثنين. وأبلغ الناطق الاميركي الكولونيل روجر كينغ الى الصحافيين في باغرام انه عثر في هذه المغاور على اسلحة وذخائر، الى مواد غذائية ودواب والبسة وغيرها من الأدوات التي تستخدم في الحياة اليومية الامر الذي يحمل على الاعتقاد انها كانت قاعدة للاسلاميين. وقال: "كانوا يعملون من هذا المكان الذي كان يستخدم على الارجح كقاعدة". وأضاف ان في بعض المغاور التي يقـدر عددهـا بالمئات وتقع على ارتفاع يصل الى 2200 متر "آثارا للكثير من الجرحى". وأفاد ان المقاتلين الذين نجوا من المجموعة التي يراوح عددها بين 60 و80 شخصا، "لجأوا الى مغاور اخرى او فروا من المنطقة".
وقبض الاميركيون على اسيرين، أوضح احدهما ان المجموعة تنتمي الى "حزبي إسلامي" الذي يتزعمه رئيس الوزراء الافغاني سابقا قلب الدين حكمتيار. لكن صحيفة "ذي نيوز" الباكستانية نسبت الى ناطق باسم " طالبان" قالت ان اسمه زبير، ان جميع المقاتلين في ادي غاهر هم من "طالبان" ولا علاقة لهم بمجموعة حكمتيار المتمركزة في منطقة غرديز على مسافة 400 كيلومتر شمال منطقة المعارك. وأكد ان "ثلاثة افراد من طالبان واكثر من 15 جنديا من العدو بينهم اميركيون" قتلوا في المعارك، وان احد زعماء "طالبان" الذي اعتبر بعض وسائل الاعلام المحلية انه قتل، واسمه حافظ عبد الرحيم، مساعد الحاكم السابق لمدينة زابول، نجا من هذه المعارك.
وقال مدير شؤون الحدود في سبين بولداك عبد الرزاق ان "نحو 300 جندي اميركي اقتحموا مخيم عوامي للنازحين واعتقلوا 17 شخصا ولم يصادفوا اي مقاومة". ويعد مخيم عوامي احد ثلاثة مخيمات كبيرة للنازحين ويحتضن نحو 15 الف افغاني غالبيتهم من الباشتون كانوا فروا من منازلهم خلال السنوات الـ 23 من الحرب التي انتهت اواخر 2001 مع سقوط نظام "طالبان".
اعتقالات في كابول
واعلن كينغ ان القوات الاميركية والافغانية اوقفت في كابول ثلاثة رجال يشتبه في انهم يخططون لمهاجمة مبان اميركية ولدول اخرى في التحالف الدولي المناهض للارهاب وصادرت معدات لانتاج عبوات ناسفة في منازلهم. ولم يذكر تاريخ توقيف هؤلاء.
بوش وقرضاي
وغداة اتصال الرئيس الاميركي جورج بوش بالرئيس الافغاني حميد قرضاي، قال المبعوث الاميركي الخاص الى افغانستان زلماي خليل زاده ان الرئيسين سيلتقيان في واشنطن في 27 شباط/فبراير المقبل. وكرر امام مؤتمر عن مستقبل افغانستان في العاصمة الاميركية ان "التزامنا لمستقبل افغانستان ثابت والملف العراقي لن يقلل هذا الالتزام"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
