مقتل 3 جنود بريطانيين في البصرة ولندن تخلي سفارتها في بغداد اثر تهديد جدي بشن هجوم

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي 3 جنود بريطانيين مصرعهم وجرح رابع في هجوم بالبصرة، فيما اعلنت بريطانيا ان سفارتها في العاصمة العراقية قد تم اخلاؤها اثر معلومات موثوقة حول تهديد جدي بشن هجوم. وفي غضون ذلك، اكد ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي إن مقاومين للاحتلال يتسللون من السعودية. 

اعلن متحدث عسكري بريطاني ان ثلاثة عسكريين بريطانيين قتلوا واصيب آخر في البصرة بجنوب العراق اليوم السبت.  

وقالت الكابتن هشام حلاوة ان القوات البريطانية ما تزال تجمع معلومات حول الهجوم، ولم يقدم تفاصيل حول كيفية مقتل الجنود الثلاثاة. 

وقالت شهود ان الجنود كانوا داخل سيارة رياضية عندما تعرضوا لاطلاق نيران من اسلحة خفيفة من عدد غير محدد من الاشخاص كانوا داخل سيارة نقل صغيرة. 

وبمقتل هؤلاء الجنود الثلاثة، يرتفع الى 11 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا خلال المعارك منذ اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات لعسكرية في العراق في ايار/مايو الماضي. 

واعلنت وزارة الخارجية البريطانية في وقت سابق اليوم السبت انه تم اجلاء الدبلوماسيين والموظفين العاملين في سفارة بريطانيا ببغداد من مبنى السفارة بعد "تهديد موثوق به" بشن هجوم. 

وقال متحدث باسم الوزارة في لندن ان الموظفين نقلوا من المبنى يوم الاربعاء وذلك بعد يوم واحد فقط من تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد بشاحنة ملغومة مما ادى الى مقتل ٢٤ شخصا واصابة عشرات اخرين. 

واضاف المتحدث ان "موظفي السفارة نقلوا الى مقر السلطة المؤقتة للتحالف بعد تلقى معلومات عن تهديد موثوق به بوقوع هجوم..ليس لدي معلومات اخرى عن التهديد.. لا توجد خطط فورية لاعادة الموظفين الى السفارة." 

واثار تفجير الشاحنة الذي انحى المسؤولون الاميركيون باللائمة فيه على الموالين لصدام حسين او متطرفين اسلاميين مخاوف من حملة متصاعدة وواسعة النطاق لاستهداف الاهداف الغربية في العراق. 

وقال مصدر مسؤول من الامم المتحدة الجمعة ان عناصر امن عراقيين داخل مقر الامم المتحدة في بغداد ساعدوا منفذي الاعتداء الانتحاري على المقر. 

واكد هذا المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه "كان هناك بالطبع متواطئون عراقيون في الداخل (فندق القناة) قاموا بتزويد منفذي الاعتداء بالمعلومات".  

واوضح ان عناصر من اجهزة استخبارات النظام العراقي السابق كانوا على اتصال بعناصر امن عراقيين كانوا يعملون في فندق القناة. 

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في موقعها على شبكة الإنترنت أن محققين أميركيين يحققون في التفجير الانتحاري ويدرسون احتمال أن يكون الجناة تلقوا مساعدة من حراس عراقيين يعملون للأمم المتحدة. وأضافت الصحيفة أن الحراس في المجمع كانوا عملاء لأجهزة المخابرات العراقية وأمدوها بتقارير عن أنشطة الأمم المتحدة قبل الحرب.  

وقال التقرير نقلا عن مسؤول أميركي كبير في بغداد أن الأمم المتحدة واصلت توظيفهم بعد الحرب. 

ارميتاج: مهاجمون يتسللون من السعودية 

من جهة اخرى، اعلن ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي في مقابلة تلفزيونية الجمعة إن بعض الأشخاص الذين يهاجمون القوات الأميركية في العراق يتسللون عبر الحدود من السعودية. 

ويتعرض الجنود الاميركيون لهجمات يومية من رجال المقاومة منذ انتهاء الحرب التي اطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين في نيسان/ابريل ولكن تفجير مقر الامم المتحدة الذي ادى الى مقتل ٢٤ شخصا الثلاثاء القى بظلاله على تلك الهجمات. 

ويشتبه المسؤولون الاميركيون منذ فترة طويلة في ان بعض المتشددين جاءوا عبر ايران وسوريا وحذروا الدولتين من التدخل في العراق ولكنهم لم يذكروا من قبل السعودية وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة بسبب احتياطياتها الضخمة من النفط. 

ولكن مستوى تعاون الرياض في مكافحة الإرهاب بعد هجمات ١١ من ايلول/سبتمبر أصاب بعض المسؤولين الأميركيين بالإحباط. 

وقال أرميتاج في مقابلة مع قناة الجزيرة إن "الحدود مليئة بالثغرات تماما وحقيقة أننا اعتقلنا عددا معينا من المقاتلين الأجانب في بغداد وحول العراق تشير إلى الطرق التي يدخل بها هؤلاء الأشخاص إلى البلاد من إيران ومن سوريا ومن السعودية." 

واضاف "لست في موقف يتيح لي تأكيد أن حكومة إيران أو سوريا أو السعودية مسؤولة بأي حال. ولكن أستطيع كحد أدنى توضيح أنه لا يتم وقف هؤلاء المقاتلين على الحدود وهذا شئ يسبب قدرا كبيرا من القلق بالنسبة لنا." 

ومنذ أن أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية كانت معظم الهجمات في العراق متفرقة في طبيعتها وموجهة ضد الجنود الأمريكيين. وفي الأسابيع الأخيرة أصبحت الهجمات أكثر تطورا وتستخدم سيارات ملغومة وتسبب خسائر بشرية أكبر. 

وقال أرميتاج إن فرقا أميركية تجري محادثات مع المسؤولين السعوديين وإن السعودية تبذل جهدا أكبر في مكافحة المتشددين بوجه عام منذ انفجار سيارات ملغومة في ثلاثة مجمعات سكنية مخصصة بشكل أساسي للغربيين في الرياض في ١٢ من ايار/مايو مما أدى إلى قتل ٣٥ شخصا من بينهم ثمانية أميركيين. 

وأضاف "أعتقد أنه بعد الثاني عشر من مايو والتفجير الفظيع والهجوم الإرهابي في الرياض جددت الحكومة السعودية جهودا في محاولة للسيطرة على التطرف لأنها أدركت أن هؤلاء الذين ارتكبوا هذا التفجير في الرياض يستهدفون إيذاء الشعب السعودي بمهاجمة المصالح الأمريكية أو الأجنبية." 

وقال أرميتاج إنه يعتزم زيارة بعض الدول العربية في سبتمبر أيلول ولكنه لم يحدد تلك الدول.—(البوابة)—(مصادرمتعددة)