ارتفع عدد القتلى البريطانيين الذين اجتاحوا مدينة البصرة كبرى مدن جنوب العراق الى ثلاثة في الوقت الذي اعلنت قوات اميركية سيطرتها الكاملة على مدينة كربلاء المقدسة لدى الطائفة الشيعية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الاحد ان ثلاثة عسكريين بريطانيين قتلوا في معركة البصرة (جنوب العراق) ويرتفع معهم الى ثلاثين عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق منذ بدء الحرب في 20 اذار/مارس الماضي.
واوضحت الوزارة ان هذه الحصيلة الجديدة تشمل الجندي البريطاني الذي اعلن عن مقتله في وقت سابق اليوم. وان جنديين اخرين قتلا في معارك منفصلة في مدينة البصرة الاستراتيجية في جنوب العراق التي هاجمها البريطانيون للسيطرة عليها بعدما كانوا يطوقونها منذ عدة ايام.
واكد مسؤولون عسكريون بريطانيون ان الدبابات البريطانية دخلت وسط مدينة البصرة يوم الاحد واحتلت مقر حزب البعث في المدينة. وقال الكولونيل كريس فيرنون المتحدث باسم القوات البريطانية في البصرة "لقد سيطرنا على الغالبية العظمى من المدينة (...) ولكن هناك بعض الاماكن التي لا نسيطر عليها مثل البلدة القديمة".
وقال فيرنون للصحافيين ان الدبابات البريطانية دخلت وسط المدينة وجنوبها وشمالها. وقال ضابط بريطاني كبير ان حوالى 300 من "فدائيي صدام" قتلوا في اشتباكات امس واليوم مع تقدم القوات البريطانية.
وقال الكولونيل هيو بلاكمان من قوات "رويال سكوتس دراجون جاردس" ان حوالي 150 عراقيا قتلوا يوم السبت خلال تبادل عنيف لاطلاق النار وان عددا مماثلا قتل خلال الهجوم الذي شنته القوات البريطانية اليوم الاحد مضيفا انه تم اسر حوالى 24 شخصا.
وفيما تقدمت القوات والدبابات البريطانية باتجاه وسط المدينة تدفق السكان الى الشوارع لتحية الجنود البريطانيين ولوح العديد منهم بايديهم وتعالت اصواتهم بالهتاف بينما وقف اخرون بصمت على الارصفة وهم يرقبون الدبابات تمر، ورفعت العديد من المنازل الاعلام البيضاء. وبحلول مساء اليوم حاصرت القوات البريطانية مقر حزب البعث في البصرة وسط المدينة، طبقا لما افاد به مراسل قناة الجزيرة التلفزيونية.
ولم تلاحظ مؤشرات على وجود مقاومة اذ ان مقاتلي المليشيات العراقية الذين كانوا يسيطرون على المنطقة قد اختفوا على ما يبدو مع تقدم القوات البريطانية. واقر القادة البريطانيون انهم كانوا يتوقعون قدرا اكبر من المقاومة من العراقيين الا ان معظمهم فروا عبر جسر قمرت علي طلبا للنجاة.
وقال بلاكمان "لقد اتكأنا على الباب فانفتح على مصراعيه. لقد كان هذا يوما حاسما".
واضاف "ان العدو يستسلم باعداد كبيرة".
وقد بدأت الغارة البريطانية عندما تقدمت القوات المعروفة "بجرذان الصحراء" من اللواء المدرع السابع الى المدينة مدعومة بمروحيات الكوبرا والمدفعية واغارت على مقر "لفدائيي صدام" عند الفجر.
وبانتشار انباء نجاح الغارة البريطانية خرجت مجموعة من حوالي 200 من الرجال والنساء والاطفال من سكان البصرة الى الشوارع وقاموا لاول مرة بالارشاد الى المواقع العراقية.
وقال بلاكمان ان القوات الموالية لصدام "قاتلت بشراسة وكانت ماكرة وصلبة في وجه قوة نيران متفوقة". واضاف "لقد استخدموا مجموعة من الخدع ولكنها فشلت في ايقاع الاصابات بين صفوف قواتنا".
وتابع "في بعض الحالات كان الفدائيون الذين يرتدون الزي الاسود وغطاء الراس الاحمر يقومون باصطحاب اطفال لتغطية انفسهم بعد اطلاق النار علينا". وقال "وبينما كنا نتقدم داخل البصرة اليوم فضلوا اللجوء الى تكتيك اخر (...) وهو التظاهر بانهم اموات".
واضاف "في حالات عديدة كنا نمر بما يبدو وكانه جثث ملقاة في خنادق ثم يقوم هؤلاء ويهاجموننا بعد ان نمر". وقال ان ذلك "جعلنا لا نخاطر خلال النهار عندما كنا نواجه مثل هذه المواقف".
وذكرت متحدثة عسكرية بريطانية ان جنديا بريطانيا في الهجوم على وسط مدينة البصرة. وقالت الكابتن ايما توماس "لقد سقط لنا قتيل" من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
واضافت ان معلومات اخرى ستلي بعد ابلاغ عائلة الجندي بمقتله. واكدت وزارة الدفاع البريطانية في لندن خبر سقوط قتيل في صفوف القوات البريطانية، مشيرة الى ان هذا الامر يرفع عدد القتلى البريطانيين منذ بداية الحرب الى 30
كربلاء
الى ذلك اعلن المتحدث باسم الفرقة الاميركية المجوقلة 101 الميجور هيو كيت ان القوات الاميركية سيطرت على مدينة كربلاء في وسط العراق بعد ان قتلت نحو 400 جندي عراقي اثر معارك طاحنة دامت يومين.
واضاف الميجور الاميركي ان اللواء الثاني في فرقته سيطر الاحد على هذه المدينة المقدسة الشيعية الاستراتيجية بعدما قضى على مقاومة حوالي 500 مقاتل موالين للرئيس العراقي صدام حسين.
وقال "ان اللواء الثاني هاجم القوات شبه العسكرية (العراقية) وقضى عليها وأستتب الامن في المدينة". واعلن المتحدث الاميركي ان الجهود التي بذلوها "توجت بالنجاح بعد يومين من معارك عنيفة". وقد أسر اقل من مئة عراقي وقتل القسم الاكبر من الباقين في المعارك حسب التقارير الاميركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)