مقتل 30 من حركة طالبان .. بوش يطالب المعارضة بعدم احتلال كابول.. واستبعاد حيازة بن لادن لاسلحة فتاكة

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب الرئيس الاميركي قوات التحالف بعدم التقدم لاحتلال كابول بينما استبعد وجود اسلحة خطيرة بحوزة بن لادن، وفي الوقت الذي هاجمت المعارضة مدينة تخار شمال شرق البلاد قصفت الطائرات الغربية مناطق قالت انها مواقع لحركة طالبان، في الوقت الذي استبعد عددا من قادة العالم حيازة بن لادن للاسلحة الفتاكة 

وقال بوش يفترض بتحالف الشمال التقدم نحو جنوب افغانستان وألا يسعى الى الاستيلاء على كابول، 

وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الباكستاني برويز مشرف في اعقاب محادثاتهما على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة "سنشجع اصدقاءنا (في تحالف الشمال) على التقدم نحو الجنوب عبر اجتياز سهل شومالي، لكن ليس على دخول مدينة كابول نفسها". 

وتقع الجبهة الحالية الاقرب الى كابول بين حركة طالبان وقوات المعارضة، في سهل شومالي الذي يبعد خمسين كيلومترا شمال العاصمة. 

واضاف بوش ان "اي ترتيب للسلطة يجب تقاسمه بين مختلف القبائل في افغانستان. والطريقة التي ستعامل بها مدينة كابول ستكون مؤشرا اساسيا لذلك". 

وعلى ذات الصعيد قتل ثلاثون من عناصر طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية في افغانستان القريبة من الحدود مع طاجيكستان وفق ما علمت وكالة فرانس برس صباح اليوم الاحد من احد قادة المعارضة التي تشن منذ بعد ظهر السبت هجوما على الميليشيا الاسلامية. 

واعلن القائد محمد حسن احد المسؤولين عن خطوط الجبهة في دشت القلعة على مسافة بضعة كيلومترات عن موقع المعارك ان قوات تحالف الشمال فقدت من جهتها ستة رجال في حين اصيب اربعون اخرون بجروح اثناء الهجوم على مواقع طالبان. 

واوضح محمد حسن لوكالة فرانس برس "اننا نصطدم بمقاومة كبيرة. تمكنا خلال الساعات الاولى من الهجوم من السيطرة على ثلاثة مواقع لطالبان تبعد اقل من كيلومتر عن خطوطنا، لكن العدو استعاد احدها ليلا". 

وقال هذا القائد ان حوالي الفين من رجال تحالف الشمال شاركوا في المعركة، مدعومين بثلاثين دبابة روسية قديمة من طراز تي-55. 

وافاد مراسل فرانس برس ان المعارك كانت مستمرة صباح الاحد ويتردد باستمرار دوي قذائف الدبابات والمدفعية ورشقات الرشاشات الثقيلة على خطوط الجبهة جنوب غرب نهر كوخشا. 

في هذه الاثناء قالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية نقلا عن مصادر طالبان اليوم الاحد ان قوات المعارضة الافغانية شنت "هجمات عنيفة" على ولاية تخار في شمال شرق افغانستان. 

واوضحت المصادر نفسها "قامت المعارضة الليلة الماضية وصباح اليوم الاحد بعدة هجمات على خطوط الجهبة في ولاية تخار" واضاف ان قصفا اميركيا كثيفا سبق هذه الهجمات. واكدت ان قوات طالبان صدت هذه الهجمات. 

واضافت "يبدو ان اميركا وبعد سقوط مزار الشريف تريد دعم المعارضة في ولاية تخار". 

وكانت قوات تحالف الشمال (المعارضة المسلحة) حققت خلال الايام الماضية تقدما كبيرا في العمليات العسكرية وخصوصا مع الاستيلاء على مدينة مزار الشريف مساء الجمعة. 

وعلى صعيد متصل قالت طالبان اليوم الاحد ان الحركة قامت "بانسحاب تكتيكي" من ثلاث ولايات في شمال افغانستان". 

ونقلت الوكالة عن احد مسؤولي طالبان ان مقاتلي الحركة انسحبوا من ولايات سمنغان وساربول وجوزجان جو. 

واضاف "انه انسحاب تكتيكي وقواتنا تتجمع وتعيد تنظيم صفوفها". 

واوضح المصدر نفسه "ليس هناك ما يقلق .. ان الانسحاب جزء من الاستراتيجية التى نعتمدها". 

الى ذلك افاد المراسلون ان عشرة انفجارات على الاقل هزت كابول صباح اليوم الاحد عندما عاود الطيران الحربي الاميركي قصف العاصمة الافغانية. 

وذكر شهود عيان ان القنابل الاميركية اصابت المدينة نفسها ولم تسقط في الضواحي. 

وكانت ستة انفجارات اولى سمعت عند الساعة الرابعة فجرا بالتوقيت المحلي (20،30 ت غ) تلتها اربعة انفجارات اخرى بعد ذلك بخمس عشرة دقيقة. 

وقد استهدفت القاذفات الاميركية خلال الايام الماضية مواقع حركة طالبان على خط الجبهة شمال كابول. 

وتوالت ردود الفعل على تهديدات اسامة بن لادن بالقيام بهجوم بالاسلحة النووية وقالت وكالات الانباء الروسية امس السبت ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلن ان "من المستبعد" ان تكون بحوزة اسامة بن لادن اسلحة نووية. 

وقال بوتين لدى استقباله صحافيين اميركيين السبت في الكرملين "ان ذلك غير مستبعد" بالرغم من انه لا يمكننا "نفي" مثل هذه الاحتمال تماما، بحسب المصادر ذاتها. 

واضاف بوتين "نعرف ان لبن علاقات مع ناشطين باكستانيين متطرفين وان باكستان تملك السلاح النووي". 

وفي حديث خص به صحيفة "دون" الباكستانية الصادرة بالانكليزية اكد بن لادن انه "في حال استخدمت اميركا الاسلحة الكيميائية او النووية فسيمكننا عندها الرد باسلحة نووية وكيميائية". واضاف "اننا نملك هذه الاسلحة كوسيلة للردع". 

وكرر بوتين عرض المشاركة في عمليات للبحث واغاثة الطيارين والاطقم الاميركية في افغانستان. وقال "نحن مستعدون لاستخدام وسائلنا على الارض الافغانية" للقيام بهذا النوع من عمليات التدخل. 

وفي المقابل، استبعد الرئيس الروسي نشر جنود روس في افغانستان لتنفيذ عمليات قتالية. 

وسعيا منه مرة جديدة لاقامة رابط بين العمليات العسكرية الروسية في الشيشان والمكافحة العالمية للارهاب، اكد بوتين ان الكرملين يساهم بفعالية في التحالف المناهض للارهاب عبر منع الناشطين الاسلاميين الشيشان من الوصول الى افغانستان لمساعدة حركة طالبان، كما استبعد كل من الرئيس بوش ومشرف حيازة بن لادن للاسلحة الفتاكة—(البوابة)—(مصادر متعددة)