اكدت حركة طالبان مقتل 20 مدنيا على الاقل فى الغارات الاميركية على شمال افغانستان وجنوبها، فيما قال القائد البارز في المعارضة عبد الرشيد دوستم ان القصف الاميركي ادى الى مقتل "300 عربي" ينتمون الى تنظيم القاعدة" وفي الغضون شدد وزير الدفاع الاميركي على ان الترسانة النووية الباكستانية في مأمن من أي محاولات ارهابية للسيطرة عليها.
وذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ومصدر في حركة طالبان في كابول ان 20 مدنيا على الاقل قتلوا اليوم الاثنين في غارات اميركية على شمال افغانستان وجنوبها.
واعلن مدير وكالة بختار عبد الحنان حماد لوكالة فرانس برس ان 10 مدنيين قتلوا واصيب 15 بجروح "قرب خطوط الجبهة" في شمال افغانستان.
ولم يوضح ما اذا كان الامر يتعلق بالغارة التي اشارت اليها الوكالة صباحا واوقعت ستة قتلى في قشنده على بعد 70 كلم جنوب مزار الشريف كبرى مدن شمال افغانستان.
وكانت الوكالة ذكرت ان القنبلة وقعت على منزل في قشنده ما اسفر عن مقتل ستة اشخاص من الهزارة. وتشهد بلدة قشنده منذ ايام معارك عنيفة بين طالبان وقوات المعارضة المسلحة الافغانية.
وبحسب حماد قتل خمسة مدنيين في دمان قرب قندهار معقل طالبان جنوب شرق البلاد.
كما شن الجيش الاميركي سلسلة هجمات صباحا على كابول. واستهدفت الغارات قاعدة ريشخور جنوب العاصمة والمطار في الشمال ما اوقع ثلاثة قتلى مدنيين وستة جرحى.
وبحسب الوكالة استهدف القصف هرات (غرب) وقندهار (جنوب). وفي هرات طال القصف قاعدة عسكرية ومباني قريبة من المطار حيث قتل شخصان.
وافاد المصدران ان القصف الاميركي العنيف كان مستمرا صباحا على مواقع لطالبان في اقليم سمنغان (شمال) وشمال كابول.
دوستم: مقتل "300 عربي" ينتمون الى تنظيم القاعدة
صرح عبد الرشيد دوستم احد ابرز قادة تحالف الشمال الذي يقاتل حركة طالبان في افغانستان ان القصف الاميركي منذ السابع من تشرين الاول/اكتوبر لهذا البلد ادى الى مقتل "300 عربي من تنظيم القاعدة" الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
وفي حديث لصحيفة "الرأي العام" الكويتية اليوم الاثنين، قال القائد الاوزبكي ان "القصف الاميركي أدى حتى الآن الى مقتل 300 عربي من تنظيم القاعدة وتدمير الكثير من وسائط الدفاع الجوي" التابعة لحركة طالبان.
واكد دوستم الذي اجرت الصحيفة معه اتصالا هاتفيا في معقله في درة الصوف (شمال) ان "ما بين 300 و400 من مقاتلي طالبان قتلوا في القصف الاميركي على اطراف مزار الشريف (...) في حين لم يقتل مدني واحد في مزار الشريف أو في شبرغان أو فاريان".
وتابع ان الضربات الأميركية "نجحت في تحطيم معنويات طالبان على الأرض"، موضحا ان "عدد الذين انضموا الينا (قوات المعارضة) منذ بدء الضربات خمسة آلاف مقاتل من طالبان من أبناء منطقة مزار الشريف".
واضاف ان قوات تحالف الشمال "ما زالت تسيطر على أكثر النقاط الاستراتيجية" وتعتزم "شن هجمات على ثلاثة محاور حول مزار الشريف هي آك كوبروك-شاديان وجبال مرمل وكوشندي (...) وعلى منطقة شلغرا وكوشندي السفلى (...) لفتح الطريق الى مزار الشريف".واوضح دوستم ان تحالف الشمال يواجه "مشاكل لوجستية وصعوبات في التزود بالأسلحة الرشاشة" ادت الى تأخر الهجوم على مزار الشريف.
من جهة اخرى، قال دوستم ان "مجموعة من القوات الأميركية الخاصة" تعمل الى جانب تحالف الشمال حول مزار الشريف، موضحا ان هذه القوة "لا تشارك في المعارك بل تقوم بعمليات استطلاع فقط".
واوضح ان "المساعدات الأميركية التي وعد تحالف الشمال بها لا تزال تقتصر حتى الآن على إلقاء بعض الأغذية والمؤن بواسطة المظلات".
"رامسفلد: الترسانة النووية الباكستانية في مأمن
الى هنان اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اليوم الاثنين ان باكستان اتخذت التدابير الضرورية لضمان امن ترسانتها النووية.
وقال رامسفلد ردا على سؤال حول المخاطر التي تمثلها القنبلة النووية في باكستان خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي غداة زيارة لاسلام اباد "لا اعتقد ان هناك مخاطر تتعلق بالدول التي تملك السلاح النووي".
واضاف رامسفلد الذي كان برفقة وزير الدفاع الهندي جورج فيرنانديز ان "الدول التي تملك السلاح النووي تدرك تماما قدرة اسلحتها الفتاكة وتتخذ تدابير للتحقق من انه يتم التعامل معها بامان".
والاسبوع الماضي اكدت مجلة "نيويوركر" ان وحدة خاصة من القوات الاميركية تتدرب للسيطرة على على الاسلحة النووية الباكستانية في حال اطاحة حكومة الرئيس مشرف.
ويخشى الخبراء الاميركيون من عدم تمكن حكومة مشرف من السيطرة على الجيش في حال حصول انقلاب وان ينجح عسكريون اسلاميون في الاستيلاء على الاسلحة النووية.
وتملك الهند وباكستان منذ 1998 السلاح النووي.—(البوابة)—(مصادرة متعددة)