لقي 3 جنود اميركيين مصرعهم اثر سقوط مروحيتهم الاحد في جنوب العراق، كما قتل جندي بريطاني واصيب ثلاثة اخرون في كمين قرب شط العرب. وترافقت هذه التطورات مع تواصل الغارات على بغداد وتكثيف القوات الاميركية قصفها لشمال العراق واعلانها انها دمرت مركزا محتملا للقاعدة.
اعلن متحدث باسم القيادة المركزية للقوات الاميركية للحرب على العراق ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا واصيب رابع إثر سقوط مروحية تابعة لمشاة البحرية في جنوب العراق.
وقال المتحدث ان المروحية لم تسقط بنيران معادية الا انه لم يذكر مزيدا من التفاصيل مثل موقع وتوقيت سقوطها بالضبط.
مقتل جندي بريطاني
من جهة ثانية، اعلنت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية الاحد ان جنديا بريطانيا قتل في العمليات قرب مدينة البصرة بجنوب العراق
وقتل الجندي عندما تعرض زورق كان يقل عددا من مشاة البحرية الملكية البريطانية لهجوم بالقنابل والنيران أثناء قيامه بدورية في المياه المحيطة بشبه جزيرة الفاو.
وبمقتل الجندي في اليوم الحادي عشر للحرب على العراق يرتفع عدد القتلى البريطانيين الى ٢٤ منهم خمسة في العمليات و١٤ في حوادث منفصلة وخمسة فيما يعرف بالنيران الصديقة.
وقال مراسل رويترز ان الكمين وقع بينما كان زورق مشاة البحرية البريطانية يقوم بتمشيط مياه الفاو حيث لم تزل جيوب مقاومة عراقية تنشط هناك.
وكان الكوماندوس البريطانيون يبحرون في نهر الزبير في زورقين عندما تعرض الزورق المتأخر للنيران عند مفترق طرق. وتراجع الزورق بسرعة ولكن عندما استدار الزورق الامامي لمساعدته تعرض لهجوم متصل من على شط النهر.
واصيب ثلاثة من الجنود البريطانيين بجروح خطيرة عندما اصيب الزروق بقذيفة صاروخية ونيران رشاشات. وسقط جندي رابع في المياه وقفز وراءه زميل لانقاذه وتم انتشالهما بعدها سالمين.وتوفي احد الجرحى في وقت لاحق.
وجاء هذا الكمين في الوقت الذي استمر فيه القتال الشرس في بلدة ابو الخصيب الواقعة على بعد بضعة كيلومترات الى الجنوب الغربي من البصرة.
وقال مسؤولون عسكريون بريطانيون الاحد ان عمال ميناء ام قصر جنوب العراق عادوا الى العمل في الميناء بعد ان سيطرت عليه قوات اميركية وبريطانية وبدأت محاولة لتشغيله مرة اخرى.
ويبحث البريطانيون عن اكبر عدد ممكن من العمال لتوظيفهم وتوظيف اخرين لدعم مجهود الامداد والتموين للقوة الامريكية البريطانية التي تحتل ام قصر.
وقال الميجر الان بولسون من سلاح الامداد والتموين الملكي البريطاني "نأمل في اعادتهم لاعمالهم القديمة."
وكان الاستيلاء على الميناء هدفا رئيسيا مبكرا للحملة العسكرية التي تستهدف الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
والهدف من الاستيلاء على هذا المنفذ البحري الرئيسي للعراق هو جلب معونة انسانية للعراقيين وامدادات عسكرية للامريكيين والبريطانيين من خلاله.
ووصلت اول شحنة من المعونة على السفينة البريطانية (سير جالاهاد) يوم الجمعة.لكن الكثير من البنية الاساسية التي تتضمن روافع للشحن في حاجة الى الاصلاح. واختفت قوة عمل قوامها نحو الف عامل من الميناء عندما بدأ الغزو في ٢٠ اذار/مارس الجاري.
ولا تزال القوات العراقية تقاوم في مناطق في جنوب شرق العراق بما في ذلك البصرة التي يعيش بها كثير من عمال ميناء ام قصر.
إنفجارات ضخمة تهز بغداد
وفي هذه الاثناء، تواصلت الغارات على العاصمة العراقية، ودوت اصوات اربعة انفجارات ضخمة وسط المدينة في ساعة متاخرة الاحد وقال مراسلون ان القصف الجوي "يزداد شدة وكثافة".
وتقصف القوات التي تقودها الولايات المتحدة الاطراف الجنوبية لبغداد منذ ايام مستهدفة المناطق التي يعتقد ان وحدات الحرس الجمهوري تتمركز فيها للدفاع عن المدينة.
واشنطن تعلن تدمير مركز للقاعدة وتكثف قصفها للشمال
وفيما شهدت مدينة الموصل يوما هادئا نسبيا، فقد اعلنت الولايات المتحدة ان قواتها دمرت "منشأة ارهابية ضخمة" في شمال العراق يمكن ان يكون تنظيم القاعدة قد استخدمها في صنع اسلحة كيماوية.
وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة لشبكة تلفزيون (سي ان ان) ان الموقع الكائن بشمال العراق ربما كان معسكر تدريب وربما يكون هو الذي انتج سم الرايسين الذي عثر عليه بشقة في لندن في كانون الثاني/يناير الماضي.
وقال مايرز "هاجمنا والآن دخلنا على الارض موقعا في شمال العراق كان يعمل به أنصار الاسلام والقاعدة على (صنع) السموم. "من هذا الموقع تدرب الناس وطورت السموم التي انتقلت الى اوروبا. ونعتقد انه ربما كان المكان الذي أتى منه الرايسين الذي عثر عليه في لندن."
وقال مايرز ان هذا الموقع عبارة عن "مجمع ضخم به أجزاء كثيرة تحت الأرض.. أنفاق وما شابه ذلك" وقد يستغرق فحصه بالشكل المناسب ما يصل الى اسبوع.
وقال ان طائرات ايه سي ١٣٠ قصفته من الجو قبل ان يدخله الرجال على الارض.
واضاف يقول ان "بعض الجثث التي عثر عليها.. جثث الاعداء التي انتشلت من هناك.. ليست لعراقيين ولا ايرانيين.. لا نعرف بالتأكيد.. ولكنهم على الأرجح من القاعدة".
وكان الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الاميركية التي تدير الحرب على العراق قال في وقت سابق يوم الأحد ان قواته "هاجمت ودمرت خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية منشأة ارهابية ضخمة في شمال العراق".
هذا، وقصفت الطائرات الاميركية الاحد اهدافا في منطقة تسيطر عليها الحكومة العراقية في شمال البلاد فيما شوهدت قوات خاصة اميركية وبريطانية في المنطقة التي يسيطر عليها الاكراد تستطلع مواقع عراقية امامية.
ومن قرية كلك الواقعة في المنطقة الكردية بشمال العراق والتي يمكن منها رؤية القوات العراقية على قمة تل عبر نهر الزاب شوهد سرب من طائرات بي ٥٢ يلقي بحمولته من القنابل.
وسقطت القنابل في اتجاه مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة الحكومة على بعد ٤٠ كيلومترا غربي كلك ومدينة كركوك عاصمة الشمال الغنية بالنفط والواقعة جنوبي قرية كلك.
ومن موقع قرب جسر على نهر الزاب يمر فوقه الطريق الرئيسي من اربيل الخاضعة للسيطرة الكردية الى الموصل شوهد ما يمكن ان يكون قوات اميركية وبريطانية خاصة تستطلع مخابيء عراقية على الجسر القريب.
وكان رجال هذه القوة الخاصة المكونة من ثلاثة افراد ينقلون فيما يبدو احداثيات موقع تلك الملاجيء لتزويد قاذفات القنابل بها قبل قصفها
وحاولت الطائرات قصف هذه الملاجيء خلال الايام القليلة الماضية. وشوهدت حفر ناجمة عن القصف حول الملاجيء دون ان تلحق بها اصابة مباشرة.
ويمكن ان يساعد نسف هذه الملاجيء التي تشرف على الجسر من ارتفاع مئة متر في ان تجعل الجسر امنا بشكل يسمح للقوات الامريكية والكردية بالتقدم عبره الى الموصل.
ويوجد نحو الف من القوات الامريكية على الاقل في المنطقة الكردية. وكان غالبيتهم قد تم انزالهم بالمظلات يوم الخميس الماضي في مهبط حرير على بعد نحو ساعتين بالسيارة شمال غربي كلك.
واضافة الى النشاط الذي يجري في كلك شاهد مراسل رويترز ايضا قاذفة من طراز بي ٥٢ تلقي بقنبلة ثقيلة قرب قشتابه وهي قرية حدودية على الطريق الرئيسي بين اربيل وكركوك. وشوهدت قنابل اخرى ايضا تسقط في المنطقة. وقال رجال ميليشيات اكراد من البشمركة يوم السبت انهم تقدموا ٢٥ كيلومترا من قشتابه على طول الطريق الى كركوك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)