قتلت القوات الاميركية مدنيين عراقيين في بعقوبة كما قتل مجهولون شرطيا عراقيا في المدينة، في حين لقي عسكري عراقي سابق مصرعه في اشتباك بين الشرطة وعناصر الجيش السابق في البصرة. وفي الغضون، عثر على جندي بولندي مقتولا في كربلاء التي رفض 42 عسكريا بلغاريا التوجه للخدمة فيها.
وقد تجمعت حشود من العراقيين الغاضبين في بلدة بعقوبة الواقعة وسط العراق الثلاثاء لدفن رجلين قالوا انهما مدنيان قتلهما الجنود الاميركيون اثناء توجههما لمنزليهما مساء الاثنين.
وقال أقارب القتيلين ان الاثنين كانا في طريق العودة من مقهى في قرية قرب بعقوبة الواقعة على بعد نحو 56 كيلومترا شمالي العاصمة الساعة السابعة مساء تقريبا يوم الاثنين عندما أطلقت عليهما الدبابات الاميركية النيران.
وذكرت متحدثة عسكرية اميركية انه ليس لديها معلومات عن الحادث الذي وقع في المنطقة.
وتجمعت حشود لحضور الجنازة الثلاثاء مرددين هتافات مثل "اميركا عدو الله" وغيرها من الهتافات المناهضة للولايات المتحدة.
وقال احد السكان "كانا يريدان عبور الشارع للتوجه الى منزليهما وكانت هناك دبابات تقف في طريقهما لذلك قررا السير بجوار النهر. وعندما حاولا دخول منزليهما قتلا."
وفي بعقوبة ايضا، اكد مسؤول في الشرطة العراقية ان شرطيا عراقيا قتل صباح الثلاثاء بيد مجهولين اثناء ذهابه الى عمله في احد مراكز الشرطة التابعة للمحافظة.
وقال النقيب حازم سرحان انه "وصلتنا اخبارية صباح اليوم (الثلاثاء) من قبل ابن عم الشرطي القتيل يخبرنا فيها انه عثر على ابن عمه علي محمد علي مضرجا بالدماء ومرميا على الارض على طريق عمله في مركز شرطة المفرق".
واضاف "عندما توجهنا الى مكان الحادث اكتشفنا انه قد فارق الحياة وقد نقلت جثته الى المستشفى".
واوضح سرحان انه "تم العثور قرب جثته على 12 مظروفا لرصاصات اسلحة الكلاشنيكوف ومسدس وانه بعد التحقق تأكد ان الجثة اخترقتها سبع رصاصات".
قتيل في اشتباك بين الشرطة وعناصر الجيش السابق
من جهة ثانية، افاد شهود ان عسكريا في الجيش العراقي السابق لقي مصرعه واصيب عشرة اشخاص بجروح في مصادمات وقعت الثلاثاء بين الشرطة العراقية وعناصر من الجيش المنحل تظاهروا في البصرة مطالبين بدفع رواتبهم.
وقال اقرباء لعباس كاظم (40 عاما) انه قتل خلال الاشتباكات التي وقعت عندما توجه حوالي 400 من الجنود السابقين الى مقر بنك الرافدين في البصرة لمطالبة التحالف بدفع رواتبهم.
وصادفت هذه الاحتجاجات الذكرى 83 لانشاء الجيش العراقي في السادس من يناير 1921.
وحاول المتظاهرون اقتحام مبنى البنك وفتح عناصر الشرطة المتمركزين داخله النار. وقال شهود ان عشرة اشخاص اصيبوا بجروح دون مزيد تفاصيل
واكد ديفيد كينغ المتحدث باسم الجيش البريطاني الذي يشرف على المدينة وقوع مظاهرة امام المصرف، لكنه نفى علمه بسقوط قتلى.
واضاف "يسود الهدوء الان" دون مزيد من التفاصيل.
وكان الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر حل في مايو الجيش العراقي المكون من حوالي 350 الف رجل وكذك جهاز المخابرات السابق.
في هذه الأثناء قالت مصادر الشرطة العراقية في مدينة كربلاء إن جنديا بولنديا وجد مقتولا في قضاء الهندية بمحافظة كربلاء جنوب بغداد، ولم توضح المصادر سبب مقتل الجندي البولندي.
عسكريون بلغار يرفضون الخدمة في كربلاء
وقد اعلن نائب وزير الدفاع البلغاري ايلكو ديميتروف الثلاثاء ان حوالى اربعين عسكريا بلغاريا عدلوا عن التوجه الى كربلاء في اطار مهمة للحلول مكان فوج بلغاري في المدينة.
واوضح المسؤول البلغاري في حديث الى صحيفة دنيفنيك ان هناك 42 عسكريا رفضوا الذهاب الى العراق، واتخذ 90% منهم قرارهم في يوم الحداد الوطني في 30 كانون الاول/ديسمبر على الضحايا البلغار الذين سقطوا في الهجمات. الا ان اثنين او ثلاثة عادوا عن قرارهم في وقت لاحق.
وادت اربع هجمات متزامنة بالسيارات المفخخة في 27 كانون الاول/ديسمبر في كربلاء جنوب بغداد، الى مقتل 19 شخصا بينهم خمسة بلغار وتايلانديان، بالاضافة الى اصابة حوالى 200 شخص بجروح. ويتولى الفوج البلغاري المؤلف من 480 عنصرا الامن في المدينة.
واكد رئيس هيئة الاركان في الجيش البلغاري الجنرال نيكولا كوليف، ردا على سؤال لاذاعة اينفو هذه المعلومات، موضحا ان الجنود الذين تمنعوا ينتمون بمعظمهم الى الدعم اللوجستي، وان قرارهم لا يهدد المهمة البلغارية في العراق.
واشار الى ان مبدأ التطوع في المشاركة في مهمات دولية مضمون في القانون، وقال لن يمارس احد ضغوطا على العسكريين.
واشار نائب وزير الدفاع البلغاري الى ان على الذين عدلوا عن الذهاب الى العراق ان يدفعوا مصاريف النقل والفحوص الطبية التي خضعوا لها.
ومن المتوقع ان يلتقي كوليف ووزير الدفاع نيكولاي سيرانوف الثلاثاء الفوج البلغاري الجديد الذي يستعد لطلب ضمانات تمكنه من العدول عن القيام بالمهمة في اي وقت من دون ان يتعرض لعقوبات—(البوابة)—(مصادر متعددة)
