مقتل 7 اميركيين في تحطم طائرة امداد في الباكستان .. وقصف على شرق افغانستان

تاريخ النشر: 10 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل 7 اميركيين في تحطم طائرة امداد في الباكستان. فيما قصفت المقاتلات الاميركية موقعا مفترضا لتنظيم "القاعدة" شرق افغانستان. وجمدت واشنطن اموال منظمتين "خيريتين" في افغانستان. 

تحطم طائرة 

قتل سبعة عسكريين اميركيين في حادث تحطم طائرة امداد من طراز كي.سي-130 تابعة للبحرية الاميركية اثناء محاولتها الهبوط في قاعدة متقدمة في منطقة جبلية جنوب غرب باكستان الاربعاء. 

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش ان "الوضع لا يزال خطيرا (..) وخسارة طائرة إمداد في افغانستان تذكرنا إلى أي درجة لا يزال الوضع خطيرا. صلواتنا تتجه نحو عائلات العسكريين". 

واكد بوش خلال اجتماع مخصص لتمويل حملة اعادة انتخاب شقيقه جيب لولاية ثانية كحاكم لفلوريدا تصميمه على القضاء على الارهاب الدولي. وقال ان"القضية التي ندافع عنها عادلة ونبيلة وهذه الامة لن تهمد لها همة طالما لم نحقق اهدافنا". 

واكدت وزارة الدفاع الاميركية في وقت متأخر من الاربعاء انها فتحت تحقيقا في ظروف الحادث الاخطر الذي تمنى به القوات الاميركية منذ بدء الحملة على افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر. 

وقال الميجور رالف ميلوس من البحرية الاميركية ان رجالا من البحرية ومن القوات الباكستانية توجهوا سيرا الى منطقة الحادث في شامسي لكنهم لم يتمكنوا من البقاء فيها بسبب وعورة المنطقة. 

ولم يتم انتشال الجثث بعد. 

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد "الامر مؤسف جدا ومؤلم" مضيفا ان "الظروف خطيرة وصعبة هناك. نحن نقوم بعمل خطر، وبصورة جيدة". 

ووزعت وزارة الدفاع لائحة باسماء القتلى السبعة. 

وقال مصدر باكستاني ان طائرة كي.سي-130 اقلعت من يعقوب اباد وتحطمت في منطقة جبلية قريبة من كويتا لدى قيامها بمناورة للاقتراب من مدرج الهبوط. 

واوضح جان كاهار رئيس ادارة اقليم كهارا في ولاية بلوشيستان (غرب) ان الطائرة انفجرت "مثل كتلة نار". ونقل عن شهود قولهم "ان النيران كانت لا تزال تنبعث من حطام الطائرة بعد اربع ساعات على تحطمها". 

وقال الاميرال كريغ كويغلي المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية انه لا يوجد ما يشير الى تعرض الطائرة لاطلاق نار تسبب في الحادث. 

وقال دان كيسي المتحدث ايضا باسم القيادة المركزية للبحرية ان شامسي كانت المحطة الاخيرة للطائرة وهي الثانية من ذوات الاجنحة غير المتحركة التي تسقط منذ بداية الحملة على افغانستان. 

وكانت قاذفة من طراز بي-1 تحطمت في المحيط الهادىء في 12 كانون الاول/ديسمبر ولكن تم انقاذ طاقمها. 

وتحطمت اربع مروحيات على الاقل في حوادث مختلفة اسفر احدها عن مقتل شخصين عندما سقطت المروحية بسبب عاصفة رملية في باكستان في 9 تشرين الاول/اكتوبر. اما الحوادث الاخرى فتسببت باصابة افراد من الطاقم ولكن لم توقع قتلى. 

وقتل سبعة عسكريين اميركيين اخرين في الحملة على افغانستان حيث قتل جندي بنيران معادية في 5 كانون الثاني/يناير، وعنصر من وكالة الاستخبارات الاميركية في تمرد قلعة جانجي في تشرين الثاني/نوفمبر، وقتل ثلاثة من عناصر القوات الخاصة الاميركية عن طريق الخطأ في مطلع كانون الاول/ديسمبر، وعسكريان اميركيان في تحطم مروحية في باكستان في 9 تشرين الاول/اكتوبر. 

وفي حادث اخر، افادت مصادر في البحرية الاميركية، ان ذراع الهبوط في طائرة فايكنغ اس-3 بي تحطم عندما كانت تقوم بهبوط اضطراري على حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت". ولم تسجل اصابات في الحادث. 

قصف على افغانستان 

وعلى صعيد العمليات العسكرية، اعلنت القيادة المركزية الاميركية امس الاربعاء ان طائرات اميركية شنت عمليات قصف جديدة امس الثلاثاء على قاعدة مفترضة لتنظيم القاعدة في زهاوار كيلي في شرق افغانستان. 

وتعرضت هذه القاعدة القريبة من الحدود مع باكستان في جنوب غرب مدينة خوس، لعمليات قصف كثيفة في الايام الاخيرة وخصوصا في نهاية الاسبوع. وكانت قد استهدفتها في 1998 صواريخ عابرة خلال محاولة اميركية للقضاء على بن لادن. 

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية الكولونيل مارتن كومبتون ان مقاتلتين من نوع اف-16 واف اي/18 قصفتا هذه القاعدة. 

وذكرت وزارة الدفاع الاميركية ان قاعدة زهاوار هي اكبر مما كان متصورا وتحتوي على طوابق تحت الارض. وقد عثر فيها على معدات مهمة وخصوصا دبابات. 

وكانت الوزارة اوضحت امس الثلاثاء ان جنودا اميركيين يرافقهم مقاتلون محليون فتشوا المنطقة. 

من جهة اخرى، قال الكولونيل كومبتون ان ايا من العناصر ال 368 من حركة طالبان او تنظيم القاعدة الذين تعتقلهم الولايات المتحدة لم ينقل حتى مساء الاربعاء الى قاعدة غوانتانامو في كوبا. 

وهم موزعون على معسكر قريب من قندهار (306) وفي قاعدة باغرام الجوية (38) وفي مزار الشريف (16) وثمانية على متن سفينة للبحرية الاميركية في بحر عمان. 

تجميد اموال 

وفي سياق الحرب على الارهاب، اعلن وزير الخزانة بول اونيل ان الولايات المتحدة جمدت اموال منظمتين جديدتين اضافة الى شخصين اخرين متهمين بتمويل تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. 

وتابع الوزير الاميركي في مؤتمر صحافي ان المنظمتين هما "لجنة دعم افغانستان" التي تملك مكاتب في بيشاور في باكستان وجلال آباد في افغانستان، و"احياء التراث الاسلامي الاجتماعي" التي تملك مكاتب في البلدين. 

اما الشخصان فهما ابو بكر الجزيري وعبد المحسن الليبي. 

وورد اسم هذين الشخصين على لائحة للمنظمات والاشخاص الذين جمدت اموالهم ووزعت على موقع وزارة الخزانة على الانترنت. 

ولم تكشف جنسية الشخصين. 

وقال اونيل "جمدنا اليوم اموال منظمتين وشخصين كانوا يختلسون المال من الارامل والايتام لتمويل الانشطة الاهابية لتنظيم القاعدة". 

وبذلك يرتفع الى 168 عدد المنظمات والاشخاص الذين جمدت اموالهم على اثر مرسوم رئاسي صدر في 23 ايلول/سبتمبر لمكافحة تمويل الارهاب. 

من جهة اخرى، اعرب اونيل عن ارتياحه لاقدام كندا واللوكسمبورغ على غرار بريطانيا على تجميد اموال جميع المنظمات التي اوردت اسماءها الولايات المتحدة. 

وقال "لأن حلفاءنا والمراكز المالية في العالم تعمل بالتنسيق معنا، فان الارهابيين الذين يملكون موارد مخبأة في مكان ما لم يعد في وسعهم بسهولة الحصول على سيولة". 

واوضح ان حوالى "68 مليون دولار" قد جمدت في العالم منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)