مقتل 7 جزائريين .. والكتيبة النائمة تستعد لهجمات دموية

تاريخ النشر: 08 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل سبعة جزائريين في هجمات شنها متطرفون الاسلاميون فيما افادت مصادر امنية ان "الكتيبة النائمة" تستعد لشن هجمات دموية. 

قتل سبعة أشخاص بينهم عضوان في اجهزة الامن ‏ ‏واصيب اربعة اخرين في اعتداءات نسبت الى الاسلاميين المسلحين جرت في اليومين ‏ ‏الأخيرين بأربع ولايات من ولايات الشرق الجزائري.‏ ‏ 

وذكرت صحيفة (الوطن) ان ثلاثة مدنيين أشقاء بين سن ال26 وال40 قتلوا ذبحا ليلة ‏ ‏السبت الىالاحد على ايدي مجموعة مسلحة اثناء عودتهم من العمل في مزرعة ببلدة دراع ‏ ‏الريش في ولاية عنابة على بعد اكثر من 600 كيلومتر الى الشرق من العاصمة الجزائر.‏ ‏  

وفي ولاية باتنة الواقعة على بعد 440 كيلومتر الى الشرق من العاصمة الجزائر ‏ ‏قتل شرطي ومدني واصيب ثلاثة اخرين بجروح خفيفة مساء السبت الماضي في حاجز تفتيش ‏ ‏مزيف ببلدة عزوز بين دائرتي ثنية العابد وتازلوت .‏ ‏ وذكرت صحيفة (لوكوتيديان دورون) ان الجناة احرقوا سيارة القتلى قبل فرارهم وسط ‏ ‏غابة قريبة .‏ ‏  

ولقي عضو في مجموعات المقاومة المشكلة من مدنيين مسلحين تدعم الجيش الجزائري ‏ ‏في الأرياف مصرعه صباح السبت الماضي في حادث اطلاق النار بالرشاش عليه من قبل ‏ ‏مسلحين حاولوا الاستيلاء على سلاحه بطريق في بلدية الجمعة بني حبيبي بولاية ‏ ‏جيجل على على بعد 360 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائر.‏ ‏ وعثرت قوات الأمن بولاية بجاية بمنطقة القبائل امس على جثة شيخ يشتغل في صرف ‏ ‏العملات الأجنبية بسوق مدينة سيدي عيش كان قد اختفى منذ الأربعاء الماضي .‏ ‏  

وأكدت صحيفة (لسوار دالجيري) ان شرطيا أصيب بجروح بليغة مساء أمس الأحد في ‏ ‏اطلاق النار عليه من قبل مجهولين قرب محطة النقل البري وسط العاصمة الجزائر.‏ ‏ وتحمل هده الحوادث حصيلة شهر يوليو من أعمال العنف السياسي بالجزائر الى ‏ ‏أكثر من قرابة 60 قتيلا .(النهاية)‏  

في هذه الاثناء، نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصادر مهتمة بمكافحة الارهاب، أمس، أن الأوضاع الأمنية في الجزائر مرشحة للمزيد من التصعيد، وأن انفجار مدينة الأربعاء الجمعة الماضي «ليس الا بداية لسلسلة من عمليات أشد وقعا تحضر لها الجماعات الارهابية لهذا الصيف». 

وقالت المصادر ان «مصالح الأمن حصلت، أخيرا، على معلومات جادة تفيد أن الجماعات الارهابية العاملة في منطقة الوسط تستعد لارتكاب مجازر جماعية وتفجيرات في عدد من البلديات المحيطة بالعاصمة». وأضافت أن هذه التهديدات تكون «وراء التعزيزات الأمنية التي قررتها سلطات البلاد على طول محيط العاصمة»، وتجلت هذه التعزيزات، التي صادفت انطلاق الاحتفالات بالذكرى الأربعين لاستقلال الجزائر، في انتشار فرق من الجيش والدرك والشرطة في حواجز ونقاط مراقبة في أهم مداخل العاصمة وقرب المؤسسات والادارات العمومية. 

وأشار مسؤولون يعملون منذ سنوات في مجال رصد تحركات المسلحين المتشددين الى أن المسلحين الذين بدأوا ينشطون في الآونة الأخيرة "ينتمون الى الكتيبة النائمة، وقد نبهنا المعنيين عدة مرات الى خطورة الأعمال التي يمكن أن يقوموا بها اذا لم تتم مراقبتهم بطريقة محكمة". وقد حدث أن لاحظنا أن العديد من أعضاء هذه الكتيبة بدأوا يختفون ولا يرتادون بانتظام مقرات اقاماتهم، وهو ما أثار انتباهنا، خاصة أن ذلك تزامن مع تعدد الاعتداءات المسلحة في عدد من أحياء العاصمة وضواحيها". 

وبشأن العناصر التي تتشكل منها هذه الكتيبة "النائمة"، قالت المصادر ان «معظمهم من الارهابيين الذين استفادوا في كانون الثاني/ يناير عام 2000 من عفو الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومن أبناء أو أقارب العناصر الارهابية التي قضت عليها قوات الأمن في وقت سابق". وشددت هذه المصادر على التنبيه الى أن المستفيدين من العفو هم الذين كانوا في السجن ومع صدور قانون الوئام المدني أفرج عنهم، وهم يختلفون عن الذين يطلق عليهم اسم "التائبين" الذين استفادوا هم أيضا من قانون الوئام المدني بعد أن دخلوا في هدنة صيف عام 1997. وأضافت هذه المصادر أن التائبين "لا يزالون لحد الآن ملتزمين بمواقفهم ورفضهم معاودة حمل السلاح، وقد تكون هناك حالات نادرة لتائبين عادوا الى العمل المسلح لكن أغلبيتهم الساحقة صارت بعيدة عن هذه المشاكل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)