ملك البحرين يعرض استضافة صدام وواشنطن مستعدة لابرام الصفقة

تاريخ النشر: 19 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت واشنطن الاربعاء، استعدادها لوضع ترتيبات ملاذ امن للرئيس العراقي، صدام حسين، الذي عرضت البحرين رسميا استقباله في حال اختار المنفى طوعا لتجنيب بلاده الحرب. 

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم ذكر اسمه قوله انه "اذا قبل صدام العرض واذا كان هناك اقتراح جدي بالذهاب الى مكان ما فانني على يقين اننا سنكون مستعدين للاتفاق على تلك الظروف والترتيبات."  

ويشير المسؤول الاميركي بذلك الى الترتيبات المتصلة بالمرور الامن والحصانة من المقاضاة على جرائم قيل انه ارتكبها خلال الاربع والعشرين عاما الماضية. 

وكانت البحرين عرضت توفير ملاذ آمن لصدام الأربعاء لتجنب غزو أميركي للعراق.  

وأعلن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفه الاربعاء، استعداده لاستضافة صدام، بحسب ما اوردته وكالة انباء البحرين الرسمية التي قالت ان العرض جاء خلال ترؤس العاهل البحريني اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء، خصص لبحث التطورات المتعلقة بالأزمة العراقية. 

وقالت الوكالة ان العاهل البحريني رد على سؤال لها حول الحل العملي الذي يجنب المنطقة ويجنب العراق المواجهة العسكرية بالقول أنه "يرى ان البديل عن الحرب والدمار هو ان يقوم الرئيس العراقي بتسليم المسئولية إلى جهات تتمكن من معالجة الموقف وبما يحفظ للعراق كرامته وللرئيس العراقى شانه ومكانته".  

واعلن عاهل البحرين ان "البحرين كما انها بلد ثان لكل عربي فأنها على استعداد لاستضافة الرئيس العراقي صدام حسين ان اراد ان يقيم فيها معززا مكرما دون ان يكون ذلك انتقاصا لقدرات العراق ومكانته".  

السعودية تكذب خبر رويترز 

الى ذلك نفت الرياض معلومات اوردتها وكالة انباء رويترز نقلا عن مسؤول سعودي اعلن ان بلاده اقترحت رسميا خروج الرئيس العراقي صدام حسين الى المنفى. 

ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن مصدر سعودي مسؤول قوله ان "الخبر الصادر عن وكالة انباء رويترز" بهذا الخصوص "لا اساس له من الصحة جملا وتفصيلا". 

وكانت رويترز نقلت عن مصدر دبلوماسي سعودي القول بان الرياض نقلت للرئيس العراقي رسميا ولاول مرة بان يقبل صدام حسين مغادرة بلاده كمحاولة اخيرة لتفادي الحرب. 

وقال المصدر ان المملكة واطرافا اخرى تمارس اقصى الضغوط لمنع نشوب حرب مدمرة وقاموا باقتراح فكرة نفي صدام وتوفير ملاذ آمن له ولعائلته  

مصر  

في هذه الاثناء، حمل الرئيس المصري حسني مبارك "القيادة العراقية" الاربعاء مسؤولية الموقف "الخطر الذي وضعت نفسها فيه ووضعتنا جميعا فيه"، موجها انتقاداته بسبب "غياب اي جهد عراقي حقيقي للتعامل مع ازمة الثقة" الناجمة عن "العدوان" على الكويت. 

وقال مبارك في كلمة بثها التلفزيون الرسمي "املي ان تدرك الحكومة العراقية الان الموقف الذي وضعت نفسها فيه ووضعتنا جميعا فيه" مطالبا "القوى الدولية ان تدرك التداعيات الخطيرة" لعمل عسكري على المنطقة والعالم. 

واضاف مبارك ان هذه المرحلة "الخطيرة" جاءت نتيجة "لاخطاء اطراف عديدة اولها واهمها الغزو" العراقي للكويت عام 1990، مما "خلق مخاوف امنية لدى العديد من دول المنطقة فتحت الباب على مصراعيه للوجود الاجنبي المكثف. 

سوريا 

في الغضون، وصف عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري الوضع العربي حاليا "أشد سوءا" مما كان عليه عام 1948 وان آثار الحرب على العراق ستمس العالم العربي وتسفر عن "مستقبل عربي جديد". 

وقال خدام في مقابلة مع صحيفة الشرق الاوسط ومقرها لندن "لو قارنا الوضع العربي الآن بالوضع العربي عام 1948 لوجدناه الآن أشد سوءا وأكثر من ذلك". 

وكان خدام يشير إلى عدم تمكن الدول العربية من الحيلولة دون وقوع حرب على العراق مصرحا بانه كان بمقدورها ذلك. 

وعندما سئل خدام ان كانت الدول العربية قادرة على منع وقوع الحرب رد قائلا "نعم عندما تتحرر الارادة ويزول الضباب من أمام الرؤية السليمة فالعرب قادرون على وقف الحرب." 

وحذر خدام من تداعيات الحرب علي الدول العربية قائلا "اذا ما أعلنت الحرب فان آثارها وسلبيتها ومضارها ستمس العالم العربي من موريتانيا حتى الخليج العربي". 

وأضاف خدام ان الحرب على العراق ستنبيء بانطلاق "مستقبل عربي اخر وجديد" وان آثارها "ستكون سيئة على الجميع". 

واستبعد خدام استئناف العملية السلمية في الشرق الاوسط في ظل الظروف الحالية قائلا "الحديث عن العملية السلمية الان كالحديث عن استجلاب المطر من القمر. الآن لا أحد يتحدث عن السلام والكل مشغول في كيفية منع الحرب."—(البوابة)—(مصادر متعددة)