عاد الهدوء إلى بجاية عاصمة منطقة القبائل الصغرى بعد اضطرابات ومواجهات بين المتظاهرين ببعضهم البعض من جهة، والمتظاهرين وقوات الأمن من جهة ثانية. بينما تشهد الجزائر العاصمة اليوم أضخم مسيرة تعرفها البلاد يتوقع أن تضم مليوني شخص على الأقل، لكن وزارة الداخلية أمرت المنظمين بتغيير خط سيرها.
وبينما لا تزال مجموعات صغيرة من المتظاهرين تجوب الشوارع في بجاية، تتولى شرطة مكافحة الشغب حراسة المباني العامة التي تعتبر هدفا مفضلا للمتظاهرين.
وقد استؤنفت حركة المرور ولكنها كانت صعبة نوعا ما بسبب المخلفات التي تركها المتظاهرون على الطرقات في بجاية.
وكان اتحاد التجار في الولاية قد طلب دقيقة صمت ترحما على ضحايا الأحداث إلا أن أعدادا كبيرة من شبان الأحياء رفضوا الانصياع مما أدى إلى مناوشات بين فريقين من المتظاهرين، ثم تحولت إلى مناوشات مع قوات الأمن الذين أجبروا على استعمال الغازات المسيلة للدموع، ثم انتقل فريق آخر من المتظاهرين إلى الأحياء السكنية حيث أضرموا النار بإحدى السيارات التي اعتقدوا أن أجهزة الأمن تستخدمها، كما قاموا برشق المقرات البلدية بالحجارة وأشعلوا عجلات السيارات.
إلى ذلك زحف الآلاف اليوم من جميع الولايات الجزائرية إلى العاصمة استعدادا للمظاهرة التي يتوقع منظموها أن تكون الأضخم في تاريخ البلاد الحديث على الأقل. ونقلت الصحف الجزائرية عنهم أن توقعاتهم تشير إلى مليوني شخص سيسيرون فيها، لكنّ ثمة اختلافا يخشى على إثره أن تنحاز الأمور عن مجراها يتمثل ببيان لوزارة الداخلية يحذر أفراد المسيرة من عدم التعدي على الخطوط الحمراء. وقال البيان إن خط سيرها سيكون من ساحة أول ماي إلى ساحة الشهداء لكن المنظمين يرغبون بالتوجه إلى المرادية حيث دار رئاسة الجمهورية للقاء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)