ممثل (القيادة العامة) في فلسطين:نحن مع السلطة في مواجهة الاحتلال

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان - البوابة 

أعلن حسام عرفات مسؤول إقليم الداخل في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة- عن تشكيل لجنة ثلاثية في العاصمة السورية دمشق، مكونة من الفصائل الثلاث، القيادة العامة ،حركة حماس والجهاد الإسلامي بطلب من حزب الله من اجل التنسيق في أي عملية تبادل أسرى. 

وكشف عرفات، عضو قيادة القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية، وهي القيادة التي تشرف على فعاليات الانتفاضة، كشف عن خلافات مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" فيما يتعلق بتشكيل هذه اللجنة كون حزب الله رفض مشاركة القوى والفصائل الفلسطينية الأخرى في اللجنة. 

واعترف عرفات في حوار مع "البوابة" عبر الهاتف من رام الله، بوجد خلل في السيطرة على حركة الشارع الفلسطيني من قبل الفصائل الفلسطينية، وذلك بعد الاحداث التي وقعت في قطاع غزة من احراق مطاعم وفنادق. 

وتاليا نص الحوار: 

 ما هي الترتيبات التي تمت مع حزب الله فيما يتعلق بعملية تبادل الأسرى؟ 

- بمجرد إعلان حزب الله عن اسر 3 جنود سادت حالة من التفاؤل والأمل في موضوع الأسرى الفلسطينيين، وبدأت القوائم تذهب إلى حزب الله من جهات عديدة وتحديداً من السلطة وحركة فتح، ومن اجل تنظيم هذه العملية فقد ارتأى حزب الله أن يتم تشكيل لجنة من الناس (الفصائل الفلسطينية) المتفقين معهم، وبالفعل فقد تم تشكيل لجنة من 3 أطراف، وهي اللجنة المعتمدة فيما يتعلق بالأسرى في الموضوع الفلسطيني في حال حدث أي تبادل بين الإسرائيليين وحزب الله، واللجنة مكونة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، حركة حماس والجهاد الإسلامي وفي البداية تم تشكيل اللجنة المركزية في دمشق التي ستكون على اتصال مباشر مع حزب الله، وتم هنا تشكيل لجنة فرعية مهمتها تلقي قوائم الأسرى وإرسالها إلى اللجنة في دمشق التي بدورها تقوم بتسليمها لحزب الله. وقد بدأنا العمل واتصلنا بكافة الأطراف ومع أهلنا في الأراضي المحتلة عام 48، كما اتصلنا ببعض المؤسسات من اجل الأسرى العرب واتصلنا ووصلتنا كافة القوائم من جميع الفصائل. 

 كم عدد الأسرى ؟ 

- حتى الآن العدد غير واضح لان حركة فتح لم تبلغنا بقوائمها، لكن عدد الأسرى يتراوح بين 1600 إلى 1800 أسير في السجون الإسرائيلية. 

 هل هذا العدد يشمل جميع المعتقلين فلسطينيين وعرب؟ 

- نعم. 

 بماذا تفسرون عدم قيام حركة فتح بتسليمكم قوائم أسراها؟ 

- نحن طلبنا من حركة فتح ان تسلمنا قوائم بمعتقليها وتحدثت مع مروان البرغوثي (أمين سر الحركة في الضفة) وصخر حبش (عضو اللجنة المركزية،أمين سر فتح) وتحدثت مع قياداتهم كلها، لم يكن هناك تعاون ويبدو انهم فهموا الموضوع بأنه قضية سياسية وبالتالي لا يريدون إجراء التبادل من خلال هذه اللجنة، لكن هذا يضر بقضية الأسرى. واعتقد ان فتح ستضر إلى تقديم قوائمه فهي ستقع تحت ضغط معتقليها.  

* في ظل الجهود الموجودة الآن خاصة في الداخل بتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة لماذا لم تتشكل لجنة الأسرى كما هي مشكلة قيادة الانتفاضة من جميع الفصائل؟  

- أولا لا بد من القول وانا عضو في هذه القيادة الوطنية ان قيادة موحدة للانتفاضة وبالطريقة التي كانت موجودة بها خلال الانتفاضة الأولى فان قيادة موحدة للانتفاضة لم تتشكل بعد وهناك خلاف كبير في هذه المسألة، لكن هناك صيغة القوى الوطنية والإسلامية التي تصدر بيانات في هذا الموضوع، وبالنسبة للجنة الأسرى نحن لم نخترع هذه اللجنة، هذا مطلب من حزب الله بل استجبنا له سواء كنا راضين عن التشكيل أو لا وإذا أردت فرغبتي الشخصية أن تشارك أطراف أخرى في هذه اللجنة أن يشارك مندوب من فتح ويشارك مندوب من الجبهة الشعبية والديمقراطية وباقي الفصائل، لكن تجربة التي العشر سنوات الماضية وضعت هذه القوى وخصوصاً القوى الإسلامية في وضع بقي فيه معتقليهم في السجون، وكانت عمليات الإفراج تقسم المعتقلين إلى فئات بين (أ، ب، جـ، د) هذا ملطخة يديه بالدماء وهذا يحق له ان يخرج وهذا لا يحق له، هذا مؤيد للعملية السلمية وهذا غير مؤيد للعملية السلمية، واعتقد أن فلسفة حزب الله في هذا الموضوع هو إحالة الموضوع إلى جهات موثوقة وهذا لا يعني استثناء أي أحد. 

 ما هي الخلافات التي تحول دون تشكيل القيادة الموحدة للانتفاضة ؟ 

- في الحقيقة هذه المشاكل تتعلق بالموضوع الفني فهناك مشكلة غزة ولدينا اجتماعات يومية ودائمة واليوم لدينا اجتماع قيادي بعد ساعة للقيادة الوطنية التي أطلقت عليها أنت قيادة وطنية موحدة نحن أطلقنا عليها القوى الوطنية والإسلامية وفي غزة يطلقون عليها اللجنة الوطنية العليا للقوى الوطنية والإسلامية. 

وبسبب المشكلة الجغرافية بين الضفة وغزة وبسبب الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي حتى في غزة يختلف عن الضفة وكذلك يتطلب الوضع فعاليات مختلفة في غزة وفي الضفة وكانت هناك مشكلة بين حماس وفتح حيث قامت حماس بإصدار 7 نداءات واعترضت القوى الوطنية على هذا الموضوع. 

أي أنه حدثت اشكالات في هذا الموضوع لكن بسبب الخبرة المختزنة من الانتفاضة الأولى لم يؤد هذا التشتت في الجهود إلى تشتيت الحركة الجماهيرية. وعن آخر اجتماع جرى اعتقد انه في الاجتماع السابق أو الذي قبله جرى ضغط على الجانبين حماس وفتح بأن لا تكون هناك بيانات منفصلة. وفي الموضوع السياسي إذا كان هناك خلاف فليتحدث كل واحد في الموضوع السياسي، لكن في موضوع الفعاليات وموضوع توحيد الجهود ومواجهة العدوان فيجب أن تكون الفعاليات واحدة وطرح تشكيل قيادة وطنية موحدة لم يتم الاتفاق عليه لان هناك حديثا لدى بعض الأطراف والقوى المشكلة للسلطة بأن تكون هذه القيادة عبارة عن مركز قيادة آخر إلى جانب السلطة، غير أنه في القدس تم تشكيل القيادة الوطنية الموحدة رسمياً والآن تصدر بيانات باسم القيادة الوطنية الموحدة لان إسرائيل موجودة هناك، ورغم هذه الاشكالات البسيطة وفي خضم المعركة الجارية فإن اللقاءات مستمرة، وأعتقد أننا سنصل إلى صيغة جيدة إذا لم تؤد اللقاءات السياسية إلى نتيجة.  

 الآن الشعب الفلسطيني في حالة وحدة وطنية غير مسبوقة هل هناك اتصالات بين السلطة وبين الجبهة الشعبية القيادة العامة والمنظمات الأخرى الموجودة في سوريا؟ 

- لم يحدث أي اتصال رسمي بين القيادة العامة والسلطة، ولم يجر أي اتصال بين أي طرف وآخر. حدث لقاء في غزة مع القيادة الفلسطينية وحضرته جميع الفصائل وسيتم لقاء مع السلطة ونحن ليس لدينا أي مانع لحضوره وسنشارك، وموقفنا الحالي هو أن الجميع من سلطة ومعارضة الآن في صف واحد لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة هذه الهجمة، ونحن في هذه المعركة تحديداً ليست لدينا رغبة بالتركيز على أي نقاط خلافية نحن والسلطة والشرطة والأجهزة الأمنية وكل القوى وكل الناس في صف واحد . 

 ما هو اسمك الكامل ومنصبك؟ 

- حسام توفيق عرفات محامي في رام الله وانا عضو مكتب سياسي في القيادة العامة ومسؤول الجبهة في الداخل.