منتدى الرياض يهدف إلى تجاوز الانقسامات بين منتجي النفط ومستهلكيه

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تستضيف السعودية، أول منتج للنفط الخام في العالم وحليفة الولايات المتحدة اكبر مستهلك عالمي للنفط، منتدى يهدف إلى تجاوز الخلافات المتزايدة بين الدول المنتجة للنفط والمستهلكة له. 

ويشكل المنتدى الدولي السابع للطاقة الذي يبدأ أعماله في 17 تشرين الثاني/نوفمبر في الرياض، "أساسا جيدا للتوصل إلى توافق بين الطرفين لتحقيق استقرار الأسواق النفطية والأسعار"، على حد ما أكد وزير النفط الإماراتي عبيد بن سيف الناصري. 

أما نظيره السعودي علي النعيمي، فيرى أن هذا المؤتمر الذي يستمر يومين ويشارك فيه خصوصا وزير الطاقة الأميركي بيل ريتشاردسون، يهدف بنوع خاص إلى "توسيع الحوار" بين المنتجين والمستهلكين و"وضع حد للمواجهة" القائمة بينهم. 

وقال ان "على المستهلكين أن يدركوا الفارق بين سعر النفط الخام وسعر المنتجات المكررة التي تباع في محطات توزيع الوقود". 

واعتبر ريتشاردسون الثلاثاء أن سعر النفط مرتفع جدا وان على الدول المنتجة ان تزيد كمية العرض وتترك قوى السوق تحدد الأسعار. 

وقال بيل ريتشاردسون في تصريح لمحطة "سي ان بي سي" المتخصصة بالشؤون المالية "نعتبر ان سعر 34 دولارا (للبرميل) مرتفع جدا". 

واضاف "أننا بحاجة إلى مزيد من النفط في السوق"، موضحا أن السوق هي التي "ينبغي أن تملي السعر وليس الآليات المصطنعة". 

وتمنى الرئيس الفرنسي جاك شيراك من جهته الاثنين في ختام اجتماع مع الأمين العام المقبل لمنظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" علي رودريغيس، رئيس الدورة الحالية للمنظمة، أن "يسمح منتدى الرياض بتعميق الحوار بين المستهلكين والمنتجين". 

ويرى محمد عبد الجبار المحلل في "بتروليوم فايننس كومباني" التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، ان هذا المنتدى الذي سيشارك فيه وزراء دول منتجة للنفط لا تنتمي الى منظمة "اوبك" كبريطانيا والمكسيك والنروج وروسيا، لن يكون له تأثير على أسعار النفط. 

وأعلن عبد الجبار لوكالة فرانس برس "لا أرى صدور أي شيء عن هذا المنتدى. انه اجتماع يسمح بتبادل الأفكار ولكن من دون اي تأثير على السوق، وخصوصا على المدى القصير". 

واعتبر ان الدول المنتجة للنفط ستستغل على الأرجح فرصة هذا المنتدى لتجديد دعواتها إلى تخفيض الرسوم المفروضة على المنتجات النفطية في الدول المستهلكة. 

واضاف عبد الجبار "سيعبرون عن قلقهم ولكني لا ارى فائدة من ذلك لان الدول الغربية يبدو أنها مصممة على عدم تعديل نظام الرسوم" المعمول به لديها. 

وقد تعرضت منظمة "اوبك" لضغوط مكثفة في الأشهر الأخيرة من اجل زيادة إنتاجها بغية حمل أسعار النفط على التراجع بعدما تسببت قفزتها بحركات احتجاج في أوروبا وأثارت المخاوف من تباطؤ في الأداء الاقتصادي العالمي. 

ويعتبر مانوشر تاكين الذي يعمل في مركز "غلوبال انيرجي ستاديز" في لندن ان الوفود التي ستحضر منتدى الرياض قد تعد لائحة نقاط ينبغي تطبيقها لتحسين العلاقات بين المنتجين والمستهلكين. 

وقال "لا نتوقع نتائج ملموسة على مستويات الإنتاج او تخفيض الرسوم، وانما بإمكان المستهلكين والمنتجين ان يلتقوا على الأقل ويتعارفوا ويعرضوا وجهات نظرهم ويتبادلون الافكار". 

ويرى تاكين ان الطرفين سيتطرقان الى "استقرار الأسعار وكيفية التوصل إليه وآلية اوبك وسلة أسعار ترضي الطرفين". 

وكانت منظمة "اوبك" اعتمدت آلية تقضي بزيادة 500 الف برميل في اليوم في حال ارتفعت الأسعار عن 28 دولارا للبرميل على مدى عشرين يوم عمل متتاليا، وتخفيض الكمية نفسها إذا تراجعت الأسعار عن 22 دولارا للبرميل لمدة عشرة أيام عمل متتالية. 

وأثناء مؤتمرها الأخير في فيينا الاثنين، قررت منظمة "اوبك" عدم زيادة إنتاجها من النفط الخام على الرغم من ان أسعاره لا تزال مرتفعة، مع بقائها غامضة حول استراتيجيتها المقبلة، فلم تلب بذلك توقعات الأسواق. وتعتبر المنظمة ان المؤشرات الاقتصادية الأساسية لا تبرر الأسعار الحالية المرتفعة لسعر برميل النفط. 

ولا تزال الأسعار فوق عتبة ال30 دولارا للبرميل منذ أسابيع عدة وهو أعلى من السقف الذي حددته "اوبك" على الرغم من أنها ضخت 3.7 ملايين برميل إضافية في السوق يوميا خلال هذا العام وعلى مدى أربع زيادات متتالية—(أ.ف.ب)