اتفق مدراء الشركات الوطنية لتوزيع المياه في دول الاتحاد الأوروبي أل 15 ودول حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الوسط آل 12 الشريكة للاتحاد على تأسيس (منتدى للتعاون والشراكة في إدارة المياه).
وقالت وكالة الأنباء الكويتية أن متحدثا باسم المفوضية الأوروبية ابلغها بان ممثلي هذه الدول ال 27 اتفقوا أيضا في اجتماع مشترك عقدوه في بروكسل امس على إنشاء مراكز فرعية للإعلام والتنسيق في هذا القطاع لدى جميع الدول المعنية على أن تتولى المفوضية الأوروبية رئاسة هذا المنتدى الجديد. كما وافق الاتحاد الأوروبي على تخصيص اعتمادات مالية قدرها 40 مليون يورو خلال عامي 2000 و 2001 لتمويل مشاريع متعددة الأطراف للتعاون في مجال إدارة المياه بين دول الاتحاد ودول البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط غير الأعضاء في الاتحاد.
وينص الاتفاق المبدئي على أن يضم المشروع أو البرنامج المتعدد الأطراف الذي سيحظى بدعم الاتحاد الأوروبي ماليا دولتين على الأقل من كل من المجموعتين ليكون عدد الدول المساهمة في المشروع أو البرنامج والمنتفعة منه أربع دول على الأقل.
كما اتفق الجانبان على مواصلة المحادثات على مستوى الخبراء في اجتماعات لاحقة لتحديد شروط المناقصة التجارية لتنفيذ هذه المشاريع وما إذا كانت ستقتصر على الشركات والدوائر الحكومية العاملة في قطاع المياه فقط أم أنها ستشمل أيضا الشركات من القطاع الخاص
يأتي هذا الاجتماع الأوروبي المتوسطي حول التعاون والشراكة في قطاع المياه تجسيدا لبيان الاجتماع الوزاري المشترك الذي عقد في مدينة تورينو في إيطاليا يومي 17 و 18 تشرين الأول الماضي والذي نص على إقامة تعاون إقليمي بين دول المجموعتين في مجال إدارة المياه. وسيشمل هذا التعاون ضمن عملية (برشلونة) (للحوار والشراكة) بين دول الاتحاد الأوروبي ودول البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط غير الأعضاء في الاتحاد برامج ومشاريع مشتركة لتحسين إدارة المياه الصالحة للشرب وتطوير شبكات التطهير ومحطات التخزين واستخدام المصادر غير التقليدية للمياه إضافة إلى وضع خطط لمخزون المياه وكيفية استخدامها وصرفها وتطهيرها حتى عام 2005 على الأقل مع مراعاة جميع الجوانب الخاصة بحماية البيئة.
يذكر أن التعاون الفني والإداري في قطاع المياه بين الاتحاد الأوروبي ودول البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط يواجه أيضا صعوبات سياسية نتيجة النزاع القائم بين إسرائيل من جهة وسوريا والأردن ولبنان من جهة أخرى حول المياه ضمن النزاع الشامل في الشرق الأوسط.
إلا أن المنتدى الأوروبي المتوسطي الجديد للمياه لا يتطرق إلى هذا الجانب السياسي الذي يظل جزءا هاما من المفاوضات في عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط نتيجة التعنت الإسرائيلي وهيمنة إسرائيل على مصادر المياه في المنطقة—(البوابة)