وصف موفد الأمم المتحدة تيري تيد لارسن ما فعلته القوات الإسرائيلية في مخيم جنين بـ"كارثة انسانية بشعة يصعب تصديقها". ومن ناحية اخرى طالبت القيادة الفلسطينية العالم التدخل لانقاذ كنيسة المهد. ووردت انباء عن انسحاب جزئي من مدينة جنين.
وقال لارسن في تصريحات صحفية نقلتها شبكة "سي.ان.ان" ووكالة الصحافة الفرنسية ووكالة رويترز بعد زيارته المخيم برفقة مندوبين عن الأمم المتحدة والصليب الأحمر "انه دمر كليا واكن زلزلا حل به". مضيفا ان "هذا غير مقبول إطلاقا، انها فظاعة تفوق التصور".
وتابع "لدينا خبراء اعتادوا الحروب والهزات الارضية ويؤكدون انهم لم يشاهدوا حتى الان شيئا مماثلا".
وقال رود لارسن المنسق الخاص للامم المتحدة في الشرق الاوسط انه "غير مقبول اطلاقا الا تكون الحكومة الاسرائيلية سمحت منذ 11 يوما لفرق الانقاذ والبحث عن الناجين بدخول (المخيم). الامر مقزز على الصعيد الاخلاقي".
وكان الجيش الاسرائيلي وصف مخيم جنين بانه ملاذ لـ"ارهابيين" فلسطينيين واعتبره "منطقة عسكرية مغلقة" بعد ان دخله في 3 نيسان/ابريل. وحظر دخوله على الصحافيين، باستثناء مجموعة صغيرة من الصحافيين زارت جنين برفقة جنود.
وسيطر الجيش بشكل تام على المخيم الجمعة الماضي، بعد اسبوع من المعارك الضارية بين الجنود والمقاتلين الفلسطينيين.
وبرر رفضه السماح لفرق الاغاثة بالمجيء بوجود عبوات وقنابل تجعل دخول المخيم مستحيلا.
غير ان رود-لارسن رفض هذه الحجة، مشيرا الى انه كان في وسع اسرائيل السماح لخبراء دوليين بالقدوم للمساعدة على البحث عن ناجين محتملين بين الانقاض. وقال "ليس هذا عذرا".
واضاف "ارى شقيقين يخرجان والدهما من تحت الانقاض. الموت يبعث نتانة فظيعة. كما ينتشلون جثة ولد في الثانية عشرة متفحما تماما".
واعتبر رود-لارسن ان الاولوية هي في ارسال فرق انقاذ والبحث عن الناجين وهي في طريقها لكنها لم تصل بعد.
وفرق الاغاثة الوحيدة العاملة حاليا شكلها السكان الذين ينقبون بين انقاض بيوتهم ويواجهون خطر انهيار الكتل الاسمنتية والاحجار.
واشار رور-لارسن الى ان منظمته ستحاول معرفة ما حصل بالضبط خلال المعارك، حين كان الجيش الاسرائيلي يطارد الناشطين الفلسطينيين.
ووصف الفلسطينيون العملية العسكرية في مخيم جنين بانها "مجزرة" اوقعت مئات القتلى، منهم اعدموا بعد استسلامهم.
غير ان اسرائيل رفضت هذه الاتهامات وافادت عن مقتل عشرات الفلسطينيين وليس المئات منهم، مشيرة الى ان 23 من جنودها قتلوا في معارك جنين، بينهم 14 خلال يوم واحد--(البوابة)
من ناحية اخرى، صرح متحدث عسكري اسرائيلي ان القوات الاسرائيلية بدأت اليوم الخميس "انسحابا جزئيا" من جنين في الضفة الغربية.
وقال المتحدث ان حركة الانسحاب "بدأت ليلا"، بدون ان يذكر اي تفاصيل اخرى.
ورفض ان يكشف ما اذا كان هذا الانسحاب يشمل ايضا مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
كما صرح متحدث عسكري اسرائيلي في القدس ان الجيش الاسرائيلي رفع بعد ظهر اليوم الخميس ولساعات منع التجول المفروض على نابلس التي تحتلها القوات الاسرائيلية ليسمح لسكان المدينة بشراء حاجياتهم.
واضافة الى نابلس، ما زال الجيش الاسرائيلي يحتل ثلاث مدن فلسطينية كبرى اخرى هي جنين وبيت لحم ورام الله، منذ بدء عمليته العسكرية في الضفة الغربية في التاسع والعشرين من آذار/مارس الماضي.
من جهة اخرى، قال الجيش الاسرائيلي انه اوقف 13 فلسطينيا يشتبه بمشاركتهم في "نشاطات ارهابية"، وذلك في عمليات شنها منذ مساء امس الاربعاء في قرية صيدا التي تبعد عشرة كيلومترات شمال شرق طولكرم وانتهت اليوم الخميس".
من ناحيتها، دانت القيادة الفلسطينية اليوم مواصلة القوات الاسرائيلية حملتها "العسكرية النازية" ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، واعلنت ان قصفا اسرائيليا سبب امس بعض التدمير في كنيسة المهد في بيت لحم.
وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي الارهابي تواصل حملتها العسكرية النازية ضد شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الرسمية والامنية وحملات الاعتقالات العشوائية بحق ابناء شعبنا في كافة اماكن تواجده".
واكد البيان ان القوات الاسرائيلية "قصفت كنيسة المهد ومحيطها مساء امس (الاربعاء) بالقذائف والقنابل ورمايات الرشاشات مما ادى الى بعض التدمير فيها" وخصوصا في "كنيسة مار جرجس وغرفة التعميد وقاعة الاستقبال".
ودانت القيادة الفلسطينية استمرار الحصار الاسرائيلي "الخانق لكنيسة المهد في بيت لحم والكنائس والاديرة الاخرى مانعة ادخال المواد الطبية والغذائية والمياه اليها".
وتؤكد اسرائيل وجود حوالي "ثلاثين ارهابيا خطرين" ملاحقين بين حوالي مئتي فلسطيني لجأوا الى الكنيسة التي يحتمي فيها ايضا رجال دين وتحاصرها القوات الاسرائيلية منذ الثاني من نيسان/ابريل.
واتهم البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الجيش الاسرائيلي بمواصلة "عمليات التدمير والمداهمة من قبل قوات الاحتلال لمنازل المواطنين وسرقة محتوياتها (...) ومواصلة حصار بيت جالا وبيت ساحور والخضر والمخيمات حولها".
كما اتهم القوات الاسرائيلية ب"سرقة ما تجده من اموال ومصاغ" مع الفلسطينيين الذين قال انه "يتعرضون للاهانات والضرب والاعتداءات الجسدية بعد اعتقالهم وارسالهم لمعسكرات الاعتقالات النازية الجديدة في ظل ظروف انسانية صعبة للغاية".
واكدت القيادة الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية "تستمر في اقتحام وتدمير المؤسسات الرسمية والوزارات والاجهزة الامنية وسرقة الوثائق والاوراق التي تخص المواطنين الفلسطينيين".
وكان الجيش الاسرائيلي نفى اتهامات بشأن قيام جنوده باعمال نهب خصوصا.
من جهة اخرى، اعلن الناطق باسم القيادة الفلسطينية في البيان "العثور على عشرة جثامين جديدة من ابناء مخيم جنين الذين قدموا ارواحهم دفاعا عنه ولفلسطين"--0البوابة)--(مصادر متعددة)