عمان – اياد خليفة وامجد بكر
أكد محمد صبيح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية في تصريحات خاصة لـ "البوابة" إن الصندوقين اللذين قررتهما قمة القاهرة الطارئة " الأول من أجل دعم انتفاضة الأقصى والثاني للقدس ودعم الاقتصاد الفلسطيني" لم يصل حجم الأموال فيهما إلى المليار دولار بعد، ونحن نطالب بوصول الحجم إلى هذا الرقم.
وقال إن الآلية التي وضعت لتنفيذ ذلك لا تتناسب مع الوضع السابق لكن منذ قمة القاهرة إلى الآن تغيرت الأوضاع كثيرا بعد إعلان الحرب ضد الشعب الفلسطيني وعملية الحصار والتجويع والقتل ومحاولات الضغط على القيادة الفلسطينية بهدف الوصول إلى الانهيار.. هذا يتطلب آليات سهلة التنفيذ ويتطلب أيضا توسيع الدعم لفلسطين. وتقدمنا بهذا الكلام من دولة فلسطين ومن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومن تقرير لجنة المتابعة الذي يرأسه الوزير عمرو موسى، وهناك موافقة من حيث المبدأ لأن الاعتماد لهذه القرارات سيتم من القمة العربية وهذه مشاريع فقط والجو العام إيجابي وقد خصصوا كما طلبنا 40 مليون دولار شهريا لتعويض المتأخر من رواتب الموظفين في السلطة على أن تعتبر هذه المنحة من ضمن الصندوق وأيضا طالبنا بإقامة مشاريع فورية على الأرض الفلسطينية لاستيعاب العمالة وإيجاد حل لكثير من المشاكل. وبشكل عام إذا تم توسيع أهداف الصندوق وإذا تم تغيير الآلية بآلية سهلة تشترك فيها السلطة والبنك وليس أي أحد آخر.
وحسب تقديرات صبيح فإن الأموال التي رصدت بالتأكيد غير كافية ولا تتناسب مع حجم التضحيات الفلسطينية إنما تساعد في تدفق الأموال إلى داخل فلسطين.
نتمنى ألا تظهر عوائق بعد هذه القمة ونكتشف أن هناك أمورا من الخارج غير متوقعة. وأضاف صبيح أن الدعم كان معاقا بسبب الآلية وأهداف الصندوق ونحن نحاول تذليل هذه العقبات. وأشار إلى أن صاحب التجربة المريرة والذي ينتظر الدعم يبقى متخوفا من عدم وصول هذا الدعم. وقال آمل أن تكون النوايا سليمة ومبادرة الدفع سليمة. وأشار إلى أنه لا يوجد أي مبررات لتأخر وصول الدعم.
وعلمت البوابة ان الـ 40 مليون المخصصة لدعم الفلسطينيين ستسلم للسلطة الفلسطينية مباشرة وسيكون 25 مليون منها ممنوح من الصندوقين وسيتم خصم المبلغ المذكور من مبلغ المليار دولار.
اما الـ 15 مليون الاخرى فهي بصورة قرض ميسر من المملكة العربية السعودية للفلسطينيين.
التحدي للجميع
وفي نفس الصعيد ذاته اعتبر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن المشكلة لا تتعلق باتخاذ القرارات وقال إن على القمة أن تتحرك بعد انتهائها لتنفيذ ما اتفق عليه. وقال إن هناك إحساسا جديدا بعد وصول شارون بضرورة الوقوف بقوة أمام التحديات ليس فقط أمام فلسطين والمقدسات الفلسطينية فهذا الرجل يهدد مصر وسوريا والأردن ولبنان والعرق.. والحقيقة أنه بات مطلوبا وقفة سياسية واقتصادية للمواجهة.
وعن الموقف الفلسطيني أكد: الفلسطينيون لم يفقدوا الأمل بالسلام العادل "وعلينا الصمود لكي نحصل عليه".
وأضاف أن الوضع المالي هو الوحيد الذي لا يستطيع أحد أن يقول حوله إن هناك طرفا آخر معني فيه مشيرا "إذا أردنا أن نحصل على قرار من مجلس الأمن هناك فيتو أميركي.. وإذا أردنا أن نحصل على موقف لإنهاء الإغلاق هناك حصار إسرائيلي. والموضوع المالي هو الإشارة السياسية الوحيدة التي تخضع للإرادة العربية ويمكن تنفيذها غدا، لذلك عندما نطلب دعما ماليا نطلبه لسبب سياسي هو أن تعرف إسرائيل ويعرف العالم أن التركيع بالحصار لم ينجح وأن هناك الطاقة العربية تقف إلى جانبنا في وجه هذا التركيع وهو إشارة إلى الإرادة السياسية إذا تبلورت لنا نحتاج إلى رغبة حقيقية وآلية مستمرة للتنفيذ، وشعار التنفيذ الذي يجب أن يرفعه العرب أمام الدول الغربية "مصالحكم لدينا رهن بمصالحنا في فلسطين وإن تمكنا من تفعيل هذه المعادلة أصبحت هذه القمة انطلاقة جديدة—(البوابة)